نشاط إماراتـي واع إقليميا ودوليـا

  • 27 مايو 2007

أصبحت دولة الإمارات قوة مهمة لها وزنها ودورها الكبير والمؤثر والفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية، وهذا ما يتضح من تحركاتها الخارجية النشطة والواعية وتحولها إلى محطة مهمة من محطات التفاعل السياسي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط. ولعل نظرة سريعة إلى النشاطات السياسية والاقتصادية والثقافية الإماراتية الحالية أو تلك التي تمت خلال الفترة القصيرة الماضية، تؤكد هذا المعنى بجلاء. حيث يقوم اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة ابن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بزيارة مهمة إلى سلطنة عمان لتأكيد عمق العلاقات بين البلدين ووضع لبنات جديدة في مسارها الممتد والإيجابي عبر التاريخ، وبموازاة ذلك، تستضيف العاصمة (أبوظبي)، اليوم، أيضا اجتماع "المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية" برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لـ "مؤسسة التنمية الأسرية" رئيسة "منظمة المرأة العربية"، وبحضور 15 من السيدات الأول في الدول العربية، في تأكيد دور دولة الإمارات في دعم قضايا المرأة وتمكينها على المستويات المختلفة. وفي السياق ذاته، اختتم، مؤخرا، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، زيارة ناجحة إلى كوريا الجنوبية اعتبرت بمنزلة نقلة نوعية في العلاقات الإماراتية-الكورية بما انتهت إليه من نتائج كبيرة، وما أسفرت عنه من اتفاقات مهمة على المستويات كافة خاصة المستوى الاقتصادي. وكانت الزيارة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مؤخرا، كاشفة بوضوح عن المكانة التي أصبحت الإمارات تتبوؤها على الساحة الدولية، حيث حفل برنامج الزيارة بالعديد من اللقاءات على أعلى مستوى مع المسؤولين الأمريكيين على رأسهم الرئيس الأمريكي، جورج بوش، ونائبه، ديك تشيني، وعدد من أرفع المسؤولين الأمريكيين في المجال السياسي والاقتصادي والأكاديمي والفكري، وانتهت الزيارة بالعديد من النتائج المهمة على المستويات السياسية والاقتصادية. على الجانب الآخر استقبلت الإمارات خلال الفترة القصيرة الماضية العديد من المسؤولين البارزين على رأسهم نائب الرئيس الأمريكي، ديك تشيني، والرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد.

كل هذا لم يأت من فراغ أو بمحض الصدفة، وإنما صنعته سياسة حكيمة ورشيدة جلبت للدولة احترام العالم وتقديره وثقته، وتقف وراءه تجربة اقتصادية وتنموية رائدة غدت نموذجا يحتذى به ومحط إعجاب كبير على الساحتين الإقليمية والدولية. هذا فضلا عن نهج متوازن في العلاقات الخارجية يقوم على فتح قنوات الحوار مع الجميع والدعوة للسلام والتفاهم العالميين والتضامن في مواجهة تحديات البشرية ومشاكلها المشتركة، ويمد يد العون والمساعدة المباشرة والحقيقية لكل من يحتاجها في مناطق الصراعات أو الكوارث الطبيعية والإنسانية. الدور الإماراتي النشيط والفاعل في منطقة الشرق الأوسط، والذي يلقى صدى عالميا إيجابيا، يمد المنطقة برافد مهم من روافد الاستقرار والتفاهم، لأنه يعكس السمات الأصيلة في السياسة الإماراتية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات