معان ودلالات في زيارة "قاعدة الظفرة"

  • 17 نوفمبر 2005

الزيارة التي قام بها، أمس الأول، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى قاعدة "الظفرة الجوية" في أبوظبي، والتصريحات والمواقف التي أعلنها سموه على هامش هذه الزيارة، تحمل الكثير من المعاني والدلالات المهمة، التي تعكس فلسفة الحكم والقيادة في دولة الإمارات. أول هذه المعاني هو ذلك الحرص الكبير من القيادة الرشيدة على الاندماج بالمواطنين في كل مواقع العمل لدفعهم إلى مزيد من العطاء خاصة إذا تعلق الأمر بالقوات المسلحة… مصنع الرجال وعنوان التضحية ومدرسة الوطنية والولاء، والتعرف عن قرب إلى احتياجاتهم والإصغاء إلى رؤاهم من أجل كل ما يضع دولة الإمارات في مكانها الذي تستحقه بين الأمم. وهذا نهج إماراتي أصيل اختطه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد، ومضى على خطاه الحميدة صاحب السمو رئيس الدولة. والمؤكد أن تفاعل القيادة مع المواطنين أينما كانوا في مواقع عملهم، إنما يقدم القدوة لكل مسؤول في موقعه فلا حاجب بين القيادة والشعب وإنما الأبواب مشرعة، والعقول والصدور منفتحة في "خلية العمل الإماراتية" المتجانسة. ثاني المعاني في زيارة صاحب السمو رئيس الدولة ولقائه مع "صقور الإمارات" من طيارين وقادة في "قاعدة الظفرة"، أن ثمة إيمانا قويا لدى القيادة بقدرة المواطن الإماراتي على تحمل الأعباء والمسؤوليات من أجل تحقيق طموحات دولة فتية تتقدم إلى الأمام بخطوات ثابتة. وقد عكست تصريحات سموه خلال الزيارة هذا المعنى بوضوح، حيث أكد ثقته الراسخة في شباب الوطن ودعمه المطلق لكل ما من شأنه أن يعزز القدرات العسكرية للدولة. وضمن هذا التوجه يولي صاحب السمو رئيس الدولة أهمية خاصة للشباب باعتبارهم الرهان الأهم والشريحة الأكبر والأكثر قدرة على العمل والعطاء، ولهذا فإن مستقبل الوطن يرتبط ارتباطا وثيقا بهم، وتثق القيادة في أنها من خلال دعمها للشباب إنما تضع هذا المستقبل في أيد أمينة.

أما المعنى الثالث في الزيارة فإنه يترجم رؤية القيادة لأهداف تطوير القوات المسلحة وكيف أن هذا التطوير هو لخدمة السلام على أساس أن الضعف يغري بالعدوان. والسلام هنا ليس الإقليمي فقط وإنما العالمي أيضا عبر مشاركة القوات المسلحة الإماراتية في عمليات حفظ السلام في مناطق عديدة من العالم، وما لقيه دورها فيها من إشادات وما عكسه من مثل وقيم إماراتية أصيلة قدمت صورة مشرقة عن الإمارات وشعبها. ويتعلق المعنى الرابع للزيارة برسالة، حرص صاحب السمو رئيس الدولة على أن يوجهها إلى الجميع وهي قيمة إرجاع الفضل إلى أهله وتقديم الشكر إلى مستحقيه أمام الشعب والتاريخ لأن في ذلك تشجيعا وتكريما لهم يدفعهم إلى مزيد من الإبداع، وتحفيزا للآخرين كي يسيروا على دربهم ويتلمسوا طريقهم، ولهذا فقد كان سموه حريصا على أن ينوه بجهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع، في التطور الذي وصلت إليه قواتنا المسلحة في فروعها كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات