مرحلة جديدة في تاريخ الإمارات

  • 17 أغسطس 2006

 بالقرار الذي أصدره يوم الثلاثاء الماضي، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله-، والخاص بتشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات، تكون الترتيبات الدستورية والإجرائية لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي قد اكتملت، خاصة أن هذا القرار يأتي بعد أيام من صدور قرار رئاسي بخصوص تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات السبع المكونة للدولة لشغل المقاعد المخصصة لها في المجلس الوطني، وبالتالي فإن الفترة المقبلة سوف تشهد وضع رؤية صاحب السمو رئيس الدولة، التي أعلن عنها في خطابه التاريخي الذي ألقاه في مناسبة الاحتفال بالعيد الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر عام 2005، موضع التنفيذ الفعلي.

إن دولة الاتحاد القوية والمتطلعة إلى المستقبل والماضية نحوه بخطى ثابتة ومدروسة وواثقة، تدخل من خلال انتخابات المجلس الوطني الاتحادي مرحلة جديدة في تجربتها الثرية والملهمة عنوانها تعميق المشاركة الشعبية وتوسيع دور المجلس الوطني في ساحة العمل الوطني وترسيخ البنى السياسية والدستورية للدولة، في إطار الحرص على التجاوب مع ما تمليه التطورات الداخلية المختلفة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من تغيرات، تبقي على التجربة متوهجة وقادرة على التفاعل الإيجابي مع تطورات ومتغيرات العصر على المستويات المختلفة.

إن الانتخابات البرلمانية المرتقبة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تقدم درسين مهمين يتعلقان بفلسفة التغيير في الدولة منذ إنشائها: الدرس الأول، أن كل شيء يجب أن يأتي في وقته ومكانه من غير تقديم أو تأخير، حتى يمكنه أن يحقق الأهداف المرجوة من ورائه دون تسرع أو تباطؤ. وهذا هو الذي حفظ التوازن داخل الدولة منذ إنشائها وحماها من أي هزات أو توترات داخلية، وجعل كل خطواتها في مكانها الصحيح ووقتها المناسب ومحققة لأهدافها ضمن استراتيجية التنمية الشاملة. الدرس الثاني، أن فلسفة التغيير في الإمارات تقوم على الحرص على تحقيق التنمية المتوازنة، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا، ولهذا فقد سارت الأمور وفق أولويات محددة منذ إنشاء الدولة، وتبعا لهذه الأولويات تتابعت خطوات الإمارات بحيث يؤدي بعضها إلى بعض ضمن خطة محددة ومدروسة في تناغم وتناسق من دون خلل أو اضطراب. ولهذا فإنه ليس غريبا أن تكون الإمارات نموذجا في المنطقة كلها للاستقرار والتنمية.

 

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات