شكراً «أم الإمارات»

  • 9 أبريل 2017

حتى بعد اختتامه، لا تزال أجواء البهجة والفرح والسعادة التي أوجدها «مهرجان أم الإمارات» في دورته الثانية، الذي نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على طول كورنيش أبوظبي في الفترة ما بين السادس والعشرين من شهر مارس الماضي والرابع من إبريل الجاري، تلفّ سماء عاصمتنا الحبيبة. فأصداء النجاح الواضح الذي حققته دورة هذا العام من المهرجان امتدادً لنجاح الدورة الأولى منه، لا تزال تتردد في أرجاء أبوظبي، التي شهدت على مدار عشرة أيام، هي مدة المهرجان، عرساً اجتماعياً ثقافياً تراثياً قل نظيره، تمكن من رسم البسمة على وجوه 197.316 ألف زائر للمهرجان من مختلف شرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين وسياح، من خلال أكثر من 100 فعالية وعرض وورشة عمل تفاعلية قدمت في هذا المهرجان.

البيئة الاستثنائية التي وفرها المهرجان من أجواء الإفادة الممزوجة بالمتعة والترفيه لسائر شرائح المجتمع ومختلف الأعمار، مثّلت لوحة زاهية أضفت على جمال العاصمة أبوظبي جمالاً، وعكست الوجه المشرق لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تحتضن على أرضها الطيبة أبناء أكثر من 200 جنسية يتمتعون بنعمة الأمن والأمان التي منّ بها الله -عزّ وجلّ- على وطننا الغالي في ظل الرؤى السديدة والجهود العظيمة لقيادتنا الرشيدة، وينعمون بأجواء ملؤها التسامح والتعايش واحترام الآخر وقبوله من دون تفرقة أو تمييز.

ولا شكّ في أن هذه التظاهرة الحضارية الفريدة التي استضافتها أبوظبي على مدى عشرة أيام، والتي تُوجت كما توجت في العام الماضي، باقترانها باسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، مثّلت خير فرصة للاحتفاء بالرؤية الثاقبة والقيم الملهمة لسموّها وبلورت رسالة حب صادقة تعبر عن عظيم امتنان الوطن قيادةً وشعباً، مواطنين ومقيمين، للدور الجليل والإسهامات العظيمة التي تقوم بها سموها لمواصلة الارتقاء بالمجتمع الإماراتي بجميع مكوناته، وفي مقدمتها الأسرة والمرأة.  

المهرجان الذي احتضن هذا العام أربع مناطق مختلفة، هي: «منطقة السوق، ومنطقة مطاعم الشاطئ، ومنطقة السعادة، ومنطقة التقدم»، بالإضافة إلى جناح «أم الإمارات»، الذي قدم مجموعة من الأركان التفاعلية التي أبرزت الدور الكبير للنساء في مسيرة تطور دولة الإمارات العربية المتحدة في الماضي والحاضر، ودور الأجيال القادمة في بناء مستقبل البلاد، مثّل منصة تفاعلية ملهمة، أسهمت في إلقاء الضوء على القيم النبيلة والمبادئ السامية التي لطالما حرصت سمو «أم الإمارات» على غرسها في نفوس الأجيال الإماراتية المتلاحقة من جهة، وواكبت توجهات الدولة في ترسيخ الابتكار والتخطيط للمستقبل والتسامح والتعايش والسعادة والإيجابية، كأسلوب حياة إماراتي يومي وفي مختلف المجالات والميادين من جهة ثانية، وجسدت مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2017 عاماً للخير من جهة ثالثة، من دون أن تغفل في الوقت ذاته عن إحياء التراث الوطني بما يرسخه من الهوية الوطنية الخالصة في نفوس أبنائنا وبناتنا من جهة رابعة.

إن الجهود الجبارة المشهودة التي تبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بغية مواصلة الارتقاء بالإمارات والمجتمع الإماراتي، مستكملة سموها المسيرة المضيئة التي بدأت بتسطيرها منذ سبعينيات القرن العشرين توجتها عن استحقاق نموذجاً ملهماً يحظى بتقدير إقليمي ودولي ويعكس صورة دولتنا المشرقة والمشرفة. ولا شك في أن كل عبارات الشكر والتقدير والامتنان، وحتى منصات التكريم لن تكون قادرة على أن توفي «أم الإمارات» حقها، ولكن ذلك لن يحول دون استمرار أفئدة وألسنة كل المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، في تكرار عبارة «شكراً أم الإمارات» النابعة من القلب.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات