ريادة عالمية متواصلة في العمل التنموي الإنساني

  • 13 أبريل 2017

حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على ريادتها العالمية في مجال العمل التنموي الإنساني، فقد تصدرت دول العالم في تقديم المساعدات التنموية الإنسانية لعام 2016، وهي بذلك تحتل المركز الأول عالمياً للمرة الثالثة؛ وفقاً لما أعلنته لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي قالت أيضاً إن الإمارات جاءت للعام الرابع على التوالي ضمن أكبر المانحين الدوليين قياساً لدخلها القومي. ويأتي هذا الإعلان -وهو ما يكسبه أهمية خاصة هذه المرة- ونحن نعيش عام الخير الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله؛ لتكون بذلك الإمارات دولة رائدة في هذا المجال بكل المقاييس.

إن محافظة الإمارات على مكانتها العالمية في مجال المساعدات والتنموية الإنسانية أمر على درجة عالية من الأهمية، وله دلالات يجدر التوقف عندها، ومنها: أولاً، أن العمل الإنساني والخيري نهج ثابت في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها على يد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أصبحت كلمة الخير ملازمة لاسمه، كما هي ملازمة لاسم الدولة، حيث لا تذكر الإمارات إلا ويذكر معها الخير؛ ومن هنا فإن المساعدات التنموية أصبحت أولية بالنسبة إلى الإمارات وهي في الحقيقة جزء لا يتجزأ من مهام، بل وسياسة الدولة الخارجية. ثانياً، أن الدولة تنطلق في فكرها ورؤيتها لموضوع المساعدات بأنواعها وأشكالها المختلفة من ثوابت إنسانية عظيمة؛ وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، حيث قال «إن الإمارات برهنت مجدداً باعتلائها المركز الأول في العطاء الإنساني على أنها دولة انطلقت بفكرها ورؤيتها من ثوابت إنسانية عظيمة». ثالثاً، أن القيادة الرشيدة تنظر إلى العمل الإنساني بصفته قيمة إنسانية يجب تعزيزها ومأسستها؛ ولعل تحقيق الريادة على مستوى عالمي في مجال المساعدات التنموية الإنسانية وللمرة الثالثة يدل على أن هناك عملاً منظماً ورؤية ثاقبة لدى القيادة الرشيدة والحكومة التي تتولى تنفيذ هذه الرؤية وتحقيق أهدافها؛ وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في معرض تغريدات لسموه على توتير، حيث أكد أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، دفعا بالإمارات إلى المركز الأول عالمياً بالعطاء، وأضاف أن «حكومتنا عازمة على ترسيخ ومأسسة واستدامة هذه القيمة في الأجيال الجديدة».

رابعاً، وهذا أمر في غاية الأهمية، أن المساعدات التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة متميزة بسمة ربما لا نجدها عند غيرها من الدول الرائدة في مجال المساعدات التنموية والإنسانية، وهي أنها تقدم وفق معايير موضوعية ومن دون تميز على أساس مناطقي أو ديني أو مذهبي أو عرقي، بل تستهدف كل من يحتاج إليها في أي مكان في العالم؛ ولهذا نجد آثار هذه المساعدات في معظم دول العالم ومناطقه؛ فالإمارات، كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «لا تقدم مساعدات مشروطة ولا تنتظر مصالح مقابلة ولا تريد إلا الخير والاستقرار للشعوب كافة». وهذا أمر مهم وأساسي ولا تلتزم به إلا دول قليلة جداً. ففي الوقت الذي نجد فيه الكثير من دول العالم، وخاصة تلك المتقدمة منها تقدم المساعدات حتى الإنسانية منها، وفقاً لحسابات المصالح أو بناء على اعتبارات غير موضوعية وفي كثير من الأحيان مقابل مواقف سياسية، فإننا نجد أن دولة الإمارات العربية المتحدة برغم تنامي وتشابك مصالحها ودورها الإقليمي والدولي، فإنها تنطلق في مساعداتها التنموية والإنسانية على حد سواء من منطلق إنساني بحت؛ وهذا محل تقدير إقليمي وعالمي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات