رسالة أمل وثقة إلى الشباب العربي

  • 17 أبريل 2017

تضمنت الرسالة التي بعث بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى الشباب العربي في العدد الأول من النسخة العربية لمجلة «بوبيولار ساينس»- التي تعتبر إحدى أقدم المجلات العالمية المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا – العديد من المعاني والنصائح الإيجابية التي من شأنها أن تسهم في الارتقاء بقدرات الشباب العربي في المجال العلمي، وتعزيز فعاليته في مسيرة النهضة والتنمية العربية، أولاها ضرورة التعرف إلى علوم العصر الحديث ومعارفه من أجل  القدرة على مواكبة كل ما هو جديد في الاكتشافات التكنولوجية الحديثة، وتوطينها في عالمنا العربي، كي نستطيع مجاراة العالم المتقدم والمساهمة بفعالية في الحضارة الإنسانية، فحينما يقول سموه: «إننا نعيش عصراً سريعاً في تغيراته، ضخماً في إنجازاته، هائلاً في علومه ومعارفه واكتشافاته.. ولا بد أن نواكب ونتأقلم ونتعلم بالسرعة نفسها التي يمضي بها العالم من حولنا»، فإنه يدعو الشباب العربي إلى ضرورة تعلم العلوم العصرية واستيعاب التكنولوجيا وعلومها، وتوظيفها في نهضة الدول العربية. ثانيها التمسك بالهوية والخصوصية الثقافية العربية، من أجل إعادة إحياء الحضارة العربية، واستئناف إسهاماتها في الحضارة الإنسانية العالمية، وخاصة أن العرب أصحاب حضارة عريقة أسهمت – من خلال علومها ومعارفها الثرية- في تقدم الحضارات الأخرى، وهذا يفهم من مقولة سموه: «لابد أيضاً أن نتعلم بلغتنا وضمن ثقافتنا، لأن لغتنا العربية لم ولن تعجز عن استيعاب علوم هذا العصر واكتشافاته بل يمكنها أيضاً اكتشاف مصطلحات لغوية أدق لاختراعاته وتطوراته، وإيماننا بذلك هو الذي دفعنا إلى عدم التردد في إصدار النسخة العربية من مجلة (بوبيولار ساينس) – العلوم للعموم – المجلة العلمية الأكبر في العالم». ولا شك في أن إصدار هذه المجلة العلمية العريقة باللغة العربية إنما يمثل نافذة مهمة للشباب العربي، وتشجيعهم على الانخراط في البحث الجاد في العلوم العصرية الحديثة، ووضع العالم العربي على خريطة الإنجازات العلمية من جديد، وخاصة أن شباب وأبناء المنطقة العربية – كما قال سموه – قادرون على استئناف الحضارة واللحاق بركب التطور واستيعاب الثورة المعرفية التي يعيشها عالمنا والإضافة لها وتحقيق قيمة حقيقية في المجالات العلمية الحديثة كافة. ثالثها المبادرة وعدم الانتظار، لأن الثورة العلمية الهائلة التي يشهدها العالم من حولنا تتطلب سرعة في التعامل مع علومها الحديثة، لأن الانتظار- كما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم- «ضياع للسنوات وفوات للإنجازات»، ولهذا دعا سموه الشباب إلى استثمار هذه النافذة العلمية الجديدة، وفتح نوافذ أخرى وإطلاق فرص معرفية أكبر وتحقيق اختراقات علمية أكثر تضع العرب على طريق جديد لاستئناف الحضارة.

هذه الرسالة التي تحمل كل معاني الإيجابية والثقة والتفاؤل إلى الشباب العربي، تجسد إيمان القيادة الرشيدة في الإمارات بدور الشباب في مسيرة النهضة والتقدم، والرهان عليهم باعتبارهم الاستثمار الأمثل لاستئناف الحضارة العربية، وتعزيز إسهاماتها مجدداً في الحضارة العالمية، ولعل هذا يفسر رعايتها للعديد من المبادرات المهمة التي تستهدف تهيئة البيئة المبدعة أمام الشباب الإماراتي والعربي ليواصلوا مسيرتهم على طريق العلم والمعرفة واكتساب الخبرة العملية التي تصقل أفكارهم وتثري معارفهم وعلومهم، وبما يعزز دورهم في مسيرة النهضة العربية، وكان آخرها في هذا الشأن استراتيجية الشباب العربي، التي أعلنها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها الخامسة بدبي في شهر فبراير الماضي، والتي تمثل رؤية لتمكين الشباب العربي، وتعزيز ريادته في المجالات المختلفة. تقدم دولة الإمارات نموذجاً للدول العربية في كيفية الاستثمار في الشباب، وضرورة تمكينهم باعتبارهم صناع الحاضر وأمل المستقبل وعماد أي تقدم حقيقي، لأنها تضع الشباب في بؤرة الاهتمام وعلى رأس أولويات الخطط التنموية وحرصت وتحرص على توفير كل ما من شأنه تفجير طاقاتهم واستثمار إمكاناتهم وقدراتهم ليكونوا قاطرة النهضة والتنمية الشاملة، ولا شك في أن هذا النموذج يعطي دائماً الأمل والثقة لدى شبابنا العربي، وتشجيعه على مواصلة مسيرة العلم والمعرفة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات