دعم إماراتي ثابت لأمن واستقرار الدول العربية

  • 12 أبريل 2017

تقف دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جانب مصالح الشعوب العربية في التنمية والأمن والاستقرار والتقدم، وهذا هو المحرك الأساسي لسياستها العربية منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وهذا ما أعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، تأكيده لدى اتصاله الهاتفي مع فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، واستقباله، أول من أمس، كلاً من فخامة الرئيس محمد عبدالله محمد فرماجو، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، والمشير أركان حرب خليفة أبو القاسم حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، حيث أكد سموه وقوف الإمارات وتضامنها مع مصر وشعبها في التصدي لكل من يحاول النيل من أمنها واستقرارها، وأعرب سموه عن ثقته بقدرة الشعب المصري على التمسك بوحدته الوطنية وهزيمة الإرهاب. كما أكد سموه «أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ستستمر في دعم الأشقاء في الصومال، ومساعدتهم في بناء مؤسساتهم الوطنية، وستقف داعمة لجهود الرئيس فرماجو الساعية للأمن والاستقرار والتنمية، وستكون سنداً لهذه الجهود». كما أكد سموه «أن التزام الإمارات دعم واستقرار ليبيا ينطلق من انتمائها العربي والإسلامي، وإدراكها أن استقرار دول المنطقة مترابط ومتصل».

هذه التصريحات والمواقف تؤكد بوضوح حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على استقرار وأمن أشقائها العرب؛ لأنها تؤمن أن أمنها من أمنهم، وقد ترجمت ذلك إلى مبادرات ومساعدات متنوعة، تنموية وإنسانية، استفادت منها هذه الدول، فالإمارات تعتبر من أكثر الدول دعماً وتأييداً للصومال، وقدمت له العديد من المساعدات الإنسانية والإنمائية، كما ساعدت في بناء مؤسسات الدولة الصومالية، من أجل استعادة الأمن والسلام على أراضيها. كما قامت الإمارات بالتنسيق مع العديد من دول العالم بتقديم المساعدات اللازمة للصومال لمساعدتها على الخروج من الأزمات المختلفة التي تواجهها، في إطار مساعيها لتعزيز أسس الأمن والتنمية والاستقرار الشامل في الصومال في مواجهة قوى التطرف والإرهاب. وكان آخرها في هذا الشأن الحملة الكبرى «من أجلك ياصومال» التي أطلقتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لدحر المجاعة في الصومال، ومساعدة ملايين الأشخاص الذين تأثرت أوضاعهم الإنسانية؛ نتيجة نقص الغذاء ومقومات الحياة الناجمة عن تداعيات الأحداث فيها، ورصدت الهيئة 100 مليون درهم مبدئياً لتعزيز عملياتها الإغاثية والتنموية للأشقاء في الصومال.

وفي ليبيا كان للإمارات دورها المبدئي القائم على الوقوف إلى جانب الشعب الليبي في محنته ودعم أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية، وهذا ما أعاد تأكيده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حين قال لدى لقائه حفتر «إننا سنبذل كل الجهد نحو توحيد كلمة الليبيين ودعم جهودهم في مكافحة التطرف والإرهاب، الآفة التي تواجه المنطقة بأسرها»، داعياً سموه إلى توحيد كلمة الليبيين وتغليب مصلحة ليبيا في هذه المرحلة الدقيقة. كما تحرص الإمارات على دعم مصر والتضامن معها في مواجهة مختلف التحديات التي تواجهها على المستويات كافة، وفي مقدمتها تحدي التطرف والإرهاب، لأنها تدرك أن أمن واستقرار مصر الشامل يمثلان مصلحة للعالم العربي، وضمانة لأمنه واستقراره.

دعم الإمارات لأشقائها العرب، والوقوف إلى جانبهم في أوقات المحن والأزمات ينطلقان من مبادئ ثابتة وقيم راسخة، تعلي من التضامن والوقوف إلى جانب الأشقاء في مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجههم، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، ولهذا تحرص دوماً على المشاركة في أي جهد يستهدف الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي العربي، وهذا يُقابَل بتقدير كبير من جانب الدول العربية، شعوباً وحكومات، التي تحتفظ بذاكرتها بصورة ناصعة لمواقف الإمارات وقيادتها الرشيدة الداعمة للأمن والاستقرار والتنمية في الدول العربية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات