الدبلوماسية الإماراتية وخدمة المصالح الوطنية

  • 11 أبريل 2017

يمثل لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، سفراءَ وممثلي دولة الإمارات العربية المتحدة في الخارج، ورؤساء بعثاتنا الدبلوماسية في المنظمات العربية والدولية الذين يشاركون في الملتقى الحادي عشر الذي تنظمه وزارة الخارجية والتعاون الدولي، خلال الفترة من التاسع حتى الثالث عشر من إبريل الجاري بجميرا في دبي بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، فرصة مهمة للتفاعل والحوار وتبادل الآراء والأفكار بين القيادة الرشيدة وسفراء الدولة على الساحتين الإقليمية والدولية، بما يعزز من أداء السياسة الخارجية الإماراتية وفاعليتها التي تمكنت من تحقيق العديد من الإنجازات النوعية على مستويات عدة.

تحظى الدبلوماسية الإماراتية بدعم متواصل من القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك لأهميتها ولدورها في خدمة المصالح الوطنية للإمارات؛ وفي الوقت نفسه إبراز الصورة الحضارية لدولة وشعب الإمارات على مستوى عالمي. فالدبلوماسية إحدى أهم أدوات السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها؛ وقد بنى الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هذه السياسة على أسس صلبة، وسارت القيادة الرشيدة من بعده على النهج نفسه الذي يقوم على  إقامة علاقات مميزة مع كل دول العالم مبنية على التوازن وتبادل المصالح المشتركة؛ ونبذ العنف ورفض استخدام القوة في حل النزاعات الدولية وتبني النهج السلمي لحل الأزمات، والتزام مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والتزام تنمية العلاقات الإنسانية من خلال تقديم نموذج فريد يعزز برامج المساعدات الإنسانية، والإغاثية، والإنمائية، والثقافية، والعلمية في إطار استراتيجي يهدف إلى نشر قيم التسامح والإخاء والتعاون بين مختلف شعوب العالم من أجل الوصول إلى عالم أكثر أمناً وعدلاً واستقراراً. وقد أكسب هذا النهج دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعباً احترام العالم أجمع؛ وهناك باستمرار ثناء على النهج الذي تتبناه الدولة في علاقاتها الخارجية بكل مجالاتها؛ ودعوات للاقتداء به كنموذج مبهر؛ حيث يسهم بشكل واضح في تحقيق الاستقرار الإقليمي وحفظ الأمن والسلم الدوليين.

إن مثل هذا اللقاءات المنتظمة لسفراء وممثلي الدولة في الخارج فيما بينهم ومع القيادة الرشيدة يكتسب أهمية كبيرة، وخاصة في هذه الظروف التي تشهد فيها العلاقات الدولية تحولات مهمة؛ حيث يرفد هذا اللقاء السياسة الخارجية بالمزيد من أفكار التطوير والتفعيل التي تصب في مسار تعزيز أداء الدبلوماسية الإماراتية والارتقاء بأدوات عملها وأساليبه، وهذا يضاف إلى إنجازات وزارة الخارجية والتعاون الدولي بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الذي يحرص دائماً على أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة حاضرة بقوة في العالم ومشاركة أساسية في تفاعلاته وتطوراته، ومن ثم يعمل على توفير كل ما من شأنه تحقيق هذا الهدف.

لقد أصبحت الدبلوماسية ليس فقط من أهم أدوات السياسية الخارجية وأكثرها فاعلية في خدمة مصالح الدولة، بل تشكل أيضاً أحد أهم مظاهر القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة عن جدارة واستحقاق، وقد استطاعت الإمارات من خلال استخدام طاقاتها ومواردها المتاحة في علاقاتها الخارجية أن تكون قوة ناعمة مساهمة بفاعلية في تحقيق الأمن والاستقرار في العديد من مناطق العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات