إنجاز كبير قوامه التخطيط والإصرار

  • 31 يناير 2007

أضافت دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس، إلى سجل نجاحاتها وإنجازاتها إنجازا جديدا انتظرته لنحو 34 عاما، بعد أن توجت عن جدارة بطلا للدورة الثامنة عشرة لكأس الخليج العربي لكرة القدم، التي احتضنتها على أرضها لأيام عدة، وأفاضت عليها من سماتها الخاصة فكانت مضمارا للتنافس الشريف والقوي بين أبناء الخليج، ومناسبة للتفاعل والتعارف والمحبة فيما بينهم. ولا شك في أن هذا التتويج ينطوي على دلالات مهمة ويقدم دروسا كثيرة في مسيرتنا الوطنية على المستويات كافة من المهم استيعابها والاستفادة منها وسط موجة الفرح العارمة التي تعم أرجاء الوطن. فلم يأت هذا الفوز من فراغ، ولكنه كان ترجمة طبيعية للتخطيط الجيد والإصرار على النجاح والثقة في النفس والإيمان بالقدرة على التفوق، وهي سمات أساسية تميز دولة الإمارات العربية المتحدة في كل المجالات وتترجم سر تجربتها التنموية والحضارية التي أصبحت نموذجا وعنوانا مستمرا للتفوق والسبق. كما جاء هذا الإنجاز بتضافر كل أبناء الإمارات، والتحامهم مع منتخب كرة القدم في تأكيد لكل معاني الوطنية وحب الوطن، وهنا تجيء أهمية تأكيد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على ضرورة استثمار مثل هذه البطولات الرياضية في تربية شباب المستقبل على حب الوطن والإخلاص والتفاني في العطاء، بما يعكس أمام العالم أجمع الوجه المشرف والحضاري الذي وصلت إليه دول المنطقة في شتى المجالات.

إن أهم ما يميز الانتصارات الرياضية، أنها تصل إلى كل مواطن، وتشيع ليس فقط جوا من الفرحة والابتهاج، وإنما أيضا مزيدا من الفخر والاعتزاز الوطنيين، وهذا يمثل وقودا ودافعا نحو التقدم إلى الأمام، ومحفزا على مزيد من العطاء والإنجاز، وترسيخا لمعاني الوطنية والوفاء. وهذا ما تحقق ويتحقق في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كانت الأيام الماضية، وعلى مدى منافسات دورة الخليج الثامنة عشرة، معبرة بوضوح عن التلاحم بين القيادة والشعب، والإحساس الوطني الفياض الذي حرك الإماراتيين وجمعهم حول هدف واحد.

لقد أصبحت الرياضة عنصرا مهما من عناصر رسم صورة الدول والتعريف بها على الساحة الدولية، ومجالا لإظهار ما وصلت إليه من تقدم، وما يميز شعبها من قيم وأخلاق، ولهذا فإن الفوز بـ "خليجي 18" أضاف إلى صورة الإمارات في العالم، وعزز الانطباعات الإيجابية عنها، وأتاح لقيم المحبة والتسامح، التي تميزها، من أن تجد طريقا للترجمة العملية على أرض الواقع.

إن النجاح الكبير، الذي شهد به الجميع لدولة الإمارات العربية المتحدة في تنظيم دورة الخليج العربي الثامنة عشرة، ثم تتويجها بطلا لـ "خليجي 18" لكرة القدم، هو نقطة انطلاق نحو عصر جديد من الإنجازات الرياضية التي تكمل عقد الإنجازات في كل المجالات، الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، ومحطة أخرى، كبيرة، من محطات الانتماء الوطني.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات