إسعاد المواطنين أولوية القيادة الرشيدة

  • 3 أبريل 2017

يعبر لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في دبي أول من أمس، عن فلسفة الحكم الرشيد في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي التي تضع إسعاد ورفاهية المواطنين ومعالجة مشكلاتهم في مقدمة الأولويات، من منطلق أن ذلك هو الأساس في تعزيز أسس التنمية الشاملة والمستدامة،  فقد تبادلا خلال هذا اللقاء الحديث حول عدد من القضايا الوطنية ذات الصلة بتعزيز مسيرة التنمية المستدامة، وترسيخ ثقافة الخير والتسامح في أوساط المجتمع، وإسعاد المواطنين على امتداد مختلف إمارات الدولة.

ولا شك في أن هذا اللقاء الأخوي إنما هو تجسيد واضح لمدرسة القيادة والإدارة الحكيمة التي وضع أسسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث كان رحمه الله، يضع المواطنين في قمة أولوياته ويرى أنهم أغلى ثروات الوطن وأعزها، وهي المدرسة التي يسير عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ويضيف إليها من فكره وبصيرته النافذة، حيث يؤمن بأن «الوطن من دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه، مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد».

إن العمل على إسعاد المواطنين وتوفير مقومات العيش الكريم لهم كان وسيبقى أساس تفكير القيادة الرشيدة التي تترجم هذا الاهتمام عبر مبادرات نوعية تعم بالخير والفائدة على جميع أبناء الوطن ومختلف شرائح المجتمع الإماراتي، وهي مبادرات لا تقتصر على الخدمات الحكومية المتطورة في المجالات الصحية والتعليمية والإسكان فقط، وإنما تمتد كذلك لتشمل تطوير سياسات التمكين للمواطنين وفتح كل آفاق الإبداع والابتكار أمامهم، فضلاً عن العمل على إيجاد حلول شاملة للمشكلات التي تؤثر في استقرارهم الأسري والاجتماعي، أياً كانت طبيعتها، ومصدرها سواء في الداخل أو الخارج، والحرص على رعايتهم والاطمئنان على أحوالهم، ولا شك في أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في مستشفى خليفة في أبوظبي مؤخراً، لعدد من مصابي حادث اعتداء الطعن البشع في منطقة الفصيل في الفجيرة، والاطمئنان على أوضاعهم الصحية، إنما تعكس الحس الإنساني للقيادة الرشيدة التي لا تألو جهداً في العمل على  تقديم الرعاية الكاملة والشاملة للمواطنين، والتخفيف من معاناتهم في أوقات الأزمات التي يتعرضون لها.

منذ نشأة الإمارات في عام 1971 وحتى وقتنا هذا، تمتلك القيادة الرشيدة رؤية واضحة للاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، ولهذا فإنها تحرص على التفاعل والتواصل مع المواطنين دائماً وبشكل يومي حتى تتعرف إلى مطالبهم واحتياجاتهم وآرائهم في الخدمات المقدمة إليهم أولاً بأول، ومن ثم وضع السياسات والاستراتيجيات التي تستجيب لهذه المطالب، وبما يعزز نوعية الحياة لأبناء الوطن جميعاً، ولعل هذا يفسر المراتب المتقدمة التي تحصل عليها الإمارات في مؤشرات الرضا العام والسعادة الصادرة عن تقارير وجهات دولية، وكان آخرها في هذا الشأن، «تقرير السعادة العالمي» لعام 2017، الذي صدر في شهر مارس الماضي عن معهد الأرض في جامعة كولومبيا بإشراف الأمم المتحدة، حيث حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عربياً، وتقدمت إلى المركز 21 عالمياً، كما تقدمت في الترتيب العالمي على صعيد سعادة المواطنين من أبناء دولة الإمارات إلى المركز 12 من المركز 15 في العام الماضي، متقدمة على العديد من دول العالم الرائدة  في هذا المجال. ولا شك في أن هذا التقرير – وما تضمنه من مؤشرات عديدة تعكس حالة الرضا العام الذي يشعر به المواطنون – إنما يشير إلى عمق الفلسفة التي تتبناها القيادة الرشيدة، التي تجعل من المواطنين محوراً رئيسياً لخطط التنمية وسياساتها، وفتح آفاق العمل والإنجاز والطموح أمامهم، والعمل على توفير كلّ ما من شأنه إسعادهم وازدهارهم، ومن ثم تعميق شعورهم بالأمان على حاضرهم  ومستقبلهم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات