وفد “برنامج التسامح والتعايش” في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يزور عدداً من دور العبادة لأصحاب الديانات الأخرى

اختتم وفد “برنامج التسامح والتعايش” في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية هذا الأسبوع زياراته لعدد من دور العبادة، لأصحاب الديانات الأخرى، والتي بدأت الأحد الموافق 10 مارس واستمرت حتى الأربعاء الموافق 13 مارس 2019، حيث شملت الزيارات: معبد “جورو ناناك” السيخي في دبي، وكنيسة سانت جوزيف الكاثوليكية، وكاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس في أبوظبي. وتأتي هذه الزيارات في إطار الأنشطة العلمية التي يقوم بها طلبة البرنامج داخل الدولة.
وقد تبادل أعضاء وفد برنامج “التسامح والتعايش” الحديث مع مضيفيهم في دور العبادة الثلاث، حيث أكدوا قيم التسامح والتعايش المشترك التي ينبغي أن تسود بين مختلف الثقافات والديانات والتي حض عليها الدين الإسلامي الحنيف. ومن جانبهم، أعرب المسؤولون في دور العبادة الثلاث عن سعادتهم الغامرة بهذه الزيارات الميدانية، مؤكدين أن دولة الإمارات العربية المتحدة، هي رمز للتسامح في المنطقة والعالم، وأشادوا بتنظيم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية هذا البرنامج الفريد من نوعه، وبدور سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز في هذا السياق.
وتنسجم هذه الزيارات لدور العبادة لأصحاب الديانات الأخرى مع تعاليم الإسلام السمحة، التي تضمن حرية العبادة وممارسة الشعائر للديانات الأخرى، كما أنها تهدف إلى تعزيز التقارب الفكري والديني الثقافي والاجتماعي بين الناس، وتقدير اختلاف الآخر، وتأصيل ثقافة التسامح والتعايش، وخاصة التسامح الديني، حيث يمارس الجميع في دولة الإمارات شعائرهم الدينية بكل حرية.
كما تُبرز هذه الزيارات كذلك الجهود التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة محلياً لتعزيز وترسيخ قيم التعايش، عملياً وعلى أرض الواقع؛ ما يعزز مكانة الدولة باعتبارها أيقونة التسامح محلياً، حيث يقيم على أرضها أكثر من 200 جنسية من ثقافات وديانات وأعراق مختلفة؛ وعالمياً، لتكون بذلك نموذجاً حقيقياً يحتذى به في ترسيخ ثقافة التسامح بأشكاله المختلفة، والتعايش السلمي بين أتباع مختلف الثقافات والديانات.
ويكتسب برنامج التسامح والتعايش الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أهمية كبيرة، حيث يأتي في سياق عام 2019 الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، “عاماً للتسامح” بهدف ترسيخ دولة الإمارات العربية المتحدة عاصمة عالمية للتسامح؛ ولكي يصبح التسامح عملاً مؤسسياً مستداماً من خلال مجموعة من التشريعات والسياسات الهادفة إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة.
الجدير بالذكر أن «برنامج التسامح والتعايش» الذي ينفذه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، يركز على تأصيل ثقافة التسامح والتعايش، وتقدير اختلاف الآخر، ويهدف إلى بناء الخبرات المؤهلة، ورفد المجتمع بهم؛ وخلق سفراء للتسامح، لتعزيز مكانة الإمارات باعتبارها أيقونة التسامح في المنطقة والعالم، وتحقيق طموحاتها نحو المستقبل؛ وإكساب الملتحقين بالبرنامج المهارات اللازمة للمضي قدماً في اعتماد ثقافة التسامح والتعايش كمنهج حياة، وصقل مهاراتهم في هذا الاتجاه؛ بما يضمن لهم اتخاذ الإجراءات المناسبة لتجسيد وتعزيز المعايير الأخلاقية بمجال التسامح والتعايش.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات