ندوة تؤكد ضرورة وجود موقف خليجي موحد من تدخل إيران في سيادة البحرين واحتلالها لجزر الإمارات الثلاث

  • 10 ديسمبر 2013

أكد المشاركون في ندوة «الأمن في الخليج العربي» التي نظمها أمس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالتعاون مع مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية أن على دول الخليج أن يكون لها موقف موحد إزاء قضية سيادة البحرين والجزر الإماراتية في الخطاب الرسمي وفي الإعلام العام. وعلى دول المجلس الاعتماد على الذات في استراتيجيتها الأمنية.

ولفت المتخصصون في العلاقات الدولية والعلوم السياسية والأمنية المشاركون في الندوة التي تختتم أعمالها اليوم خلال المناقشات أمس إلى أن لدى دول مجلس التعاون الخليجي عناصر التوازن مع إيران علاوة على عوامل القوة الناعمة الأخرى الكثيرة التي لا تشكل تهديداً لإيران، مؤكدين أن إيران تشكل تهديداً ليس فقط لدول مجلس التعاون الخليجي فحسب، وإنما في عموم المنطقة، في سوريا ولبنان واليمن والعراق، وهو ما يتطلب من دول المنطقة بناء منظومة قوية لمواجهة هذه التهديدات والحد منها.

وأكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في الكلمة التي قدمها نيابة عنه مدير إدارة المؤتمرات في المركز “إننا في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بل وفي المنطقة وبلدان العالم أجمع نعد قضية الأمن الجماعي والإنساني قضية رئيسية في مقدمة القضايا والأولويات الاستراتيجية التي نوليها أهمية بالغة، وبخاصة أنها القضية التي تتوقف عليها جميع مجالات التنمية المستدامة والاستقرار والسلام».

وقال في كلمته خلال افتتاح ندوة “الأمن في الخليج العربي”، أن لا تنمية حقيقية مستدامة ولا تقدم ولا استقرار ولا سلام كامل يمكن أن يتحقق لأي دولة من دول العالم من غير تأمين الأجواء الأمنية الصارمة والملائمة والكفؤة والمهنية والإنسانية في آن معاً، ولا نقصد هنا توفير الأجواء الأمنية المناسبة داخل الحدود الجغرافية للدولة وحسب، مؤكداً ضرورة توفير مثل هذه الأجواء في أرجاء منطقة الخليج العربي، خاصة لما تحظى به هذه المنطقة من أهمية استراتيجية عالمية استثنائية ولبلدان المنطقة والعالم بوجه عام.

وأوضح السويدي أن هذا لن يتم من دون شبكة ومنظومة أمنية واسعة تأخذ بنظر الاعتبار أهمية استشراف المستقبل الأمني ومعرفة مبكرة بالتهديدات الأمنية المستقبلية المحتملة لمنطقتنا. وأضاف السويدي “إننا جميعاً في دولة الإمارات وفي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نتحمل اليوم مسؤولية تاريخية في مواجهة كل ما يمكن أن يهدد الأمن الجماعي لدولنا ومنطقتنا، وبخاصة أن مسؤولية الحفاظ على إنجازاتنا ومكاسبنا التي بنيناها طوال نحو خمسة عقود من الزمن تقتضي منا أن نضعها ضمن تصوراتنا في بناء استراتيجية أمنية متكاملة».

قضايا الأمن

من ناحيته، قال الدكتور فرحان نظامي مدير مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية في المملكة المتحدة إن لمنطقة الخليج العربي ودوله دور كبير على الصعيد الإقليمي والدولي ومن هنا تنبع أهمية بحث قضايا الأمن من زوايا متعددة، مؤكداً أهمية الندوة التي تأتي استجابة لضرورة التخطيط من أجل مواجهة التحديات ورصد تأثيراتها على الخليج العربي الذي يمثل بجغرافيته ودوله موقعاً مهماً للطاقة والاقتصاد والتجارة والنقل، ويلعب دوراً شديد الأهمية في استقرار النظام العالمي وتمثل فيه دولة الإمارات بقيادتها الحكيمة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية مرتكزاً جوهرياً للتعاون الدولي وأيضاً لاستقرار الدول النامية في وقت يواجه فيه العالم العربي تحديات تجعل لاستقرار منطقة الخليج العربي أهمية قصوى.

جلسة السياق العالمي

وفي الجلسة الأولى التي ترأسها اللواء المتقاعد خالد البوعينين قائد القوات الجوية السابق في دولة الإمارات، قال إنه في ظل الحديث عن مكونات الاتفاق بين إيران والدول الغربية فإن ما نتمناه أن يكون لخير المنطقة التي أصبحت مهددة أمنياً بسبب مجموعة من العوامل من أهمها غياب التوازن بعد خروج العراق مدمراً من المعادلة الأمنية للمنطقة.

وقال إن “إيران استغلت الفرصة من سنة 1991 وبدأت في بناء قوتها، وخصوصاً “القوة الهجومية” في حين ركزنا نحن في دول الخليج على “القوة الدفاعية”، وهذا جعل ميزان القوى يكون مختلاً في غير صالحنا. والولايات المتحدة أدركت أن الطريقة التي تعاملت بها مع أفغانستان والعراق ليست الطريقة المثلى للحلول الأمنية ومحاربة الإرهاب، فالقاعدة انتشرت من أفغانستان إلى العراق، والآن في سوريا، ولا أحد يعلم إلى أين ستصل. كما أن شعوب المنطقة ملت من التدخلات العسكرية الأجنبية، وكذلك هناك معارضة داخلية في أميركا ترفض الزج بمزيد من أبناء أميركا في الحروب الخارجية».

وقال البوعينين “إننا في الخليج لا نريد تطمينات كلامية فقط من الجانب الإيراني وإنما نريد أفعالاً، على إيران أن تحترم السيادة الخليجية، وتترك التدخل في الشؤون الداخلية، وسحب الخلايا النائمة ونزع الأشواك التي تغرز في خاصرة دول مجلس التعاون”.

وأشار إلى أن إيران لديها خمس محطات فضائية ناطقة بالعربية، وهذه القنوات رسالتها تتمثل في بث الكراهية والطائفية والتحريض على دول الخليج إضافة إلى خطب الجمعة التي تتبارى فيها شخصيات إيرانية هامة في السب والوعيد، في حين أن دول المجلس ليس لديها محطة واحدة موجهة ضد إيران.

وأكد أنه على دول الخليج أن تفهم أن الأمن لا يتجزأ فيجب التركيز على قضية سيادة البحرين والجزر الإماراتية بموقف خليجي موحد، في الخطاب الرسمي وفي الإعلام العام. وعلى دول المجلس الاعتماد على الذات في استراتيجيتها الأمنية، كما يجب عليها ألا تلوم إيران لسعيها للقوة، وإنما عليها أن تلوم نفسها لفشلها في تكوين قوة توازن في المنطقة.

التنسيق الأمني الجماعي

إلى ذلك، استعرض الدكتور محمد بن هويدن رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الإمارات النقاط الأساسية التي يثيرها التحالف الخليجي الغربي وخاصة مع أميركا، وهل يحقق هذا التحالف المقصود منه وهو وجود أمن حقيقي تطمئن له الدول الخليجية؟

وأشار إلى أن هناك نقاطاً رئيسية تميز هذا التحالف حيث حقق التحالف الهدف منه على الأقل في المرحلة الماضية، باستثناء الغزو العراقي للكويت، وحتى في هذا المثال فإنه من دون هذا التعاون الأمني الوثيق لما أمكن تحرير الكويت، وهذه نقطة إيجابية لهذا التحالف، لكن هناك نقاطاً أخرى سلبية أضعفت من قوة هذا الاتفاق.

وقال إن عدم التنسيق الأمني بشكل جماعي بين المجلس ككل والولايات المتحدة التي عقدت اتفاقات منفردة بشكل ثنائي بينها مع كل دولة على حدة، كان عقبة في وجه قيام الاتحاد الخليجي، لأن كل دولة لها اهتماماتها والتزاماتها الأمنية بشكل مختلف عن الدولة الأخرى. وهذا ما يفسر الاختلاف حول الأمن الجماعي. وأوضح أن هذا التحالف خلق لنا مشاكل مع جهات أخرى وأوجد لنا أعداء، لأنه علينا بوصفنا حلفاء لأميركا أن نسير معها في الاتجاه نفسه (الحرب في ليبيا مثلاً). كما أن هذا التحالف مثل نقطة قلق للنظام في طهران، فعملت إيران بصورة دائمة على تنمية قوتها فرفعت من قدراتها، وهذا خلق نوعاً من سباق التسلح بين دول الخليج وبين إيران من جهة.

وقال الدكتور بان جوانج نائب رئيس مجلس الإدارة لمركز شنغهاي للدراسات الدولية من جمهورية الصين الشعبية إن العلاقات الصينية السياسية مع دول الخليج العربية وكذلك مع اليمن والأردن والمغرب علاقات جيدة حيث تتمتع الصين مع هذه الدول بشراكات إستراتيجية؛ ولكن هناك أيضاً بعض الاختلافات، ولكن العلاقات الصينية مع المنطقة بشكل عام علاقات جيدة، ولم يكن لما يسمى الربيع العربي تأثيرات سلبية على هذه العلاقات.

أما العلاقات الاقتصادية، أكد جوانج أنها مهمة جداً وتنمو بشكل جيد، فقد بلغ حجم التجارة بين الصين ودول الخليج العربية 2012 نحو 155 مليار دولار، وهو ضعف ما كانت عليه قبل عشر سنوات. فالصين تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز من المنطقة، حيث اشترت عام 2012 نحو 100 مليون طن من النفط من الخليج العربي، والسعودية تحتل المرتبة الأول في صادرات النفط للصين، وقطر في الغاز، بينما تعد دبي الشريك التجاري الأول للصين. وهناك تزايد في الاستثمارات الصينية ليس فقط في البنية التحتية وإنما أيضا في مستويات عليا مثل إنشاء عدد من المصافي في المنطقة.

وفي نفس الوقت أشار إلى التأثير السلبي للاضطرابات التي حصلت مؤخرا في العالم العربي على العلاقات الاقتصادية، حيث زادت مثلا أسعار النقل وكلفة التأمين، كما تأثرت الصين بشكل خاص بما حدث في ليبيا حيث كان يعمل نحو 36 ألف عامل، وكذلك الأمر بالنسبة للعراق وسوريا. وعلى الرغم من مطالبة ليبيا والعراق بعودة الصينيين فالشركات لا ترغب بسبب عدم الاستقرار، ولا يوجد استثمار فعلي إلا في شمال العراق حيث يوجد نوع من الاستقرار.

وأكد الدكتور جوانج أن هناك اهتماماً صينياً متزايداً بدول الخليج العربية لأنها مستقرة. فهناك مفاوضات جارية بشأن التجارة الحرة بين الصين ودول الخليج، وهناك مع دولة الإمارات على وجه الخصوص العديد من الاتفاقيات التجارية ومن أهمها اتفاقية تبادل العملات المشتركة التي تتيح للبلدين التبادل التجاري دون استخدام اليورو أو الدولار الأميركي.

أما من الناحية الأمنية، أوضح جوانج أن دور الصين مهم، ولكنها لن تفعل كما تفعل الولايات المتحدة أو روسيا، وليس لها أي قواعد عسكرية في المنطقة. ولكن لديها 1000 جندي ضمن قوات حفظ السلام في لبنان، ومبعوث خاص للشرق الأوسط، وآخر خاص لسوريا، وهذه المرة الأولى التي يكون فيها للصين ممثل خاص لدولة بوحدها. كما أرسلت الصين 3 سفن حربية ضمن عملية مكافحة الإرهاب.

ولفت إلى أن الصين ستؤدي دوراً أكبر في المنطقة، ويمكن أن تتعاون أمنياً مع دول الخليج من خلال إجراء حوار حول سوريا وإيران والعمل معهما لدعم الحكومة المصرية، ومشاركة المعلومات الاستخباراتية لمكافحة الإرهاب.

العلاقات الأميركية- الخليجية

قال ديفيد أغناتيوس كاتب عمود الشؤون الدولية في صحيفة واشنطن بوست بالولايات المتحدة الأميركية إن منطقة الخليج العربي تبدي حالياً امتعاضاً كبيراً وعدم ثقة إزاء التحولات الأخيرة في السياسة الخارجية الأميركية تجاه المنطقة. وينبع ذلك من نتائج الحروب الأميركية في الخليج وضد ليبيا، فهذه الحروب لم تنجح في تحقيق الاستقرار في المنطقة؛ بل أزاحت أنظمة كانت قائمة وحطمت بنية الدولة، وأفرزت زعامات وقيادات وتشكيلات سياسية هي في غالبها ذات طابع قبلي أو طائفي. وبالتالي خلقت نوعاً من الفوضى التي يصعب ترتيبها بسرعة.

وأضاف أن ما يعزز عدم الثقة هذه، ما بدأ يُروَّج له حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من التزاماتها وتحالفاتها في المنطقة، نظراً إلى أنها بدأت تستغني عن نفط الخليج وغازه؛ إذ من المتوقع في عام 2015 أن تصير الولايات المتحدة في طليعة منتجي الغاز الصخري في العالم.

وقال ينبغي أن لا ننسى أن هناك نجاحات في العلاقات الأميركية- الخليجية مؤخراً، كالتعاون العسكري الأميركي- اليمني في محاربة الإرهاب والجريمة وتعزيز سلطة القانون في اليمن.

ولفت إلى نتائج لقاء بينه والرئيس الأميركي باراك أوباما أكد فيه أوباما أن الولايات المتحدة لن تفرِّط أبداً في علاقاتها التاريخية وتحالفاتها مع دول مجلس التعاون. وأشار في هذا المجال إلى وجود أكبر قاعدة جوية للولايات المتحدة في المنطقة على الأراضي السعودية، كما أشار إلى التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية الأميركية ونظيراتها في المنطقة حول محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة ومكافحة الكوارث الطبيعية. وقال إن على دول الخليج العربية الاطمئنان إلى أن الاتفاق الأخير مع إيران حول برنامجها النووي هو لتحجيم إيران واحتوائها وتشديد الرقابة على أنشطتها.

وختم الرئيس أوباما تأكيداته لأغناتيوس بأن السياسة الأميركية تجاه دول مجلس التعاون ثابتة، وتتغذى على رصيد تاريخي قوي من التعاون والمصالح المشتركة.

العلاقات الروسية الخليجية

أشار الدكتور أليكسي فاسلييف مدير مؤسسة الدراسات الأفريقية في الأكاديمية الروسية للعلوم من روسيا الاتحادية إلى أنه لا يوجد لروسيا علاقات قوية مع دول الخليج العربي مقارنة بالولايات المتحدة، ولكن هناك الآن اتفاقيات مشتركة مفيدة ستثمر عن علاقات سياسية جيدة. ولا يُخفى أن هناك اختلافات بين روسيا ودول الخليج مثل التباين في المواقف تجاه الأزمة السورية.

وبشأن الملف النووي الإيراني قال إن المشكلة تتمثل في كيفية إيقاف برنامج إيران النووي، مؤكداً أهمية التوجه نحو الحوار السياسي والبحث عن الحلول السياسية وهذا هو الأسلوب الفعال الوحيد، فمن الأفضل أن نتحدث ونتحاور عوضاً عن الخوض في حروب مع إيران.

وقال إن الاتفاق الأخير مع إيران أعطى أملا في التحرك إلي الأمام، ولا بد من تقديم تنازلات من كلا الطرفين. وإذا لم تكن هناك تهديدات خارجية موجهة نحو بلد ما فلا حاجة لذلك البلد بالأسلحة النووية.

وأشار فاسلييف إلى أن الأمن في دول الخليج خاص بدول الخليج وكان هذا هو ما يقول به الاتحاد السوفييتي السابق، أما روسيا الآن ترى أن شواطئ الخليج تهم العالم وكل الدول يجب أن تتعاون في حمايتها بما في دول البركس.

وفي الجلسة الثانية بعنوان السياق الإقليمي، أكد الدكتور صالح المانع عميد كلية الأنظمة والعلوم السياسية في جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية في ورقته البحثية التي قدمها أمس عن الاضطرابات العربية، أن العديد من شعوب الدول العربية التي مرت بثورات الربيع العربي تعيش الآن حالة تراجع وخشية من ظهور الدولة الفاشلة. وقال إن هناك حالة تراجع للتفاؤل وخشية من أن تؤدي الثورات العربية إلى تفكك الدول التي حدثت فيها أو التحول إلى دول فاشلة. لذلك هناك حالات يتم فيها تدخل المجتمع الدولي ودول الخليج كما في اليمن، من أجل المحافظة على الدولة ومؤسساتها وعدم تفكيكهما، لأن هذا مصلحة خليجية أيضاً.

وأضاف أن الثورات تمر تاريخياً بمراحل، والثورات العربية كغيرها ربما تمر الآن بمرحلة عودة الدولة العسكرية أو الدولة العميقة في هذه المجتمعات -لذا نحن أمام خيارين: إما أن نقبل بعودة الحكم العسكري أو إيجاد تعايش معين بين القوى الديمقراطية والقوى العسكرية: أي إيجاد حلول وسط بين قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية مع بقاء الدولة موحدة والمحافظة على المؤسسات القديمة.

وقال الدكتور المانع أن هناك خشية من تفتيت الدول العربية ما يجعل الأولوية الآن للمحافظة على النظام الإقليمي العربي، وفيما يتعلق بوضع دول الخليج، فلديها على عكس ما طرح صباحاً في الجلسة الأول قوة أخلاقية فإلى جانب أن لديها المال التي تقدمة لمساعدة الدول العربية، أيضاً لديها قوة دينية روحية ويمكنها أن تستخدم هذه القوة الأخلاقية من أجل إيجاد شكل من أشكال السلم في المنطقة، فوحدة القبلة بُعد أخلاقي روحي لتوحيد المسلمين بدلا من تفتيتهم على أساس طائفي أو عرقي.

تطور عملية السلام

وأبدى الدكتور آفي شليم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة عدم تفاؤله بتطور عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، متوقعاً فشل محاولات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في دعوة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى مفاوضات السلام نظراً لإصرار الجانب الإسرائيلي على ملف الاستيطان.

وقال الدكتور آفي إن عملية السلام التي تدعمها الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1991 هي عملية فاشلة ولن تنجح وذلك لأن إسرائيل لا تعد شريكاً جاداً للسلام، كما أن الولايات المتحدة الأميركية تعد وسيطاً غير صادق وتوفر دعم غير مشروط لإسرائيل كما تزيد من الفارق في القوة العسكرية بين طرفي عملية السلام. واعتبر شليم أن عملية السلام هي خدعة والهدف منها توفير الغطاء لمشروع إسرائيل الاستيطاني، كما أن إسرائيل تفضل الاحتلال على السلام، حيث ادعت إسرائيل خلال العشرين سنة الماضية سيرها في عملية السلام في الوقت الذي استمرت فيه في سرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات.

وفي الورقة البحثية بشأن إيران وتأثيرها على أمن الخليج، أكد الدكتور البدر الشاطري باحث في القوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة أكد أن الاتفاق الذي توصلت إليه القوى الدولية مع إيران في شأن برنامجها النووي معناه أن هناك تغيراً في التوجه الأميركي ولا يعني أن هناك تراجعاً نسبياً باهتمام الولايات المتحدة الأميركية بمنطقة الخليج العربي.

وأضاف أن تحقيق أميركا للاكتفاء الذاتي في موضوع الطاقة سيجعلها مهتمة أكثر بمنطقة الخليج العربي، بهدف ضمان الاستقرار في سوق الطاقة مدركة أن ضمان الاستقرار في سوق الطاقة يعني ضمان الاستقرار للجميع.

وأشار الشاطري إلى أن ثبوت السياسة الأميركية يعد دليلاً واضحاً على استمرارية مصالحها في منطقة الخليج العربي.

وانتقد عدم انتهاج إيران لأي جهود جادة لحل المشاكل الأمنية مع دول الخليج العربي، مشيراً إلى أن أي جهود من دول الخليج لحل النزاعات مع إيران يقابلها الرفض من قبل إيران، إلى جانب دور إيران في تعزيز الطائفية في الدول العربية، ودعمها للشيعة في العراق وسوريا والبحرين. وأكد الشاطري أن التطرف والطائفية التي تنشأ في الدول العربية تعد أكثر خطورة من أي أسلحة دمار شامل.

رابـط الخبـر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات