مركز الامارات للدراسات ينظم أمسية بعنوان “الوطن في الإسلام بين الشريعة ومزاعم المتطرفين

  • 24 يونيو 2015

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مساء أمس ضمن برنامجه الثقافي الرمضاني أمسية بعنوان “الوطن في الإسلام بين الشريعة ومزاعم المتطرفين”.

تحدث في الامسية الدكتور حسن محمد المرزوقي رئيس قسم الشريعة والدراسات الإسلامية في كلية القانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة والدكتور نصر محمد عارف مستشار وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

حضر الامسية سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وعدد من الدبلوماسيين والكتاب والمفكرين والصحفيين.

ووجه المتحدثان الشكر إلى سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على دعوتهما إلى الحديث في هذه الأمسية وثمنا الجهود التي يبذلها سعادته في إدارة هذا الصرح الكبير مشيدين بالدور الذي يلعبه المركز في خدمة مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تسهم في رفد الساحة الفكرية والثقافية بالعديد من الأفكار المستنيرة وفي رفع الوعي الثقافي والفكري لدى المجتمع بالكثير من القضايا التي يثار حولها الجدل.

وسلط الدكتور حسن المرزوقي الضوء على مفهوم الوطن في الإسلام الذي يعبر عنه بلفظ ” الدار ” أو ” البلاد ” وعليه جعل الله لهذه الدار أو الوطن مكانة خاصة دلت عليها نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

وقال أن حب الوطن من الإيمان لافتا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أبدى حزنه عندما أخبر أن قومه سيخرجونه من دياره – مكة المكرمة – وعندما خرج مهاجرا منها إلى المدينة قال إنها أحب البقاع إليه.

وحذر الدكتور المرزوقي من التيارات والجماعات الإسلامية التي تسعى عبر مجموعة من الفتاوى إلى تشويه مفهوم الوطن لدى الشباب مؤكدا أن على الشباب أن يدركوا أن حب الوطن حق والانتماء إليه واجب وعليهم أن يتكاتفوا ويتعاونوا مع أولياء الأمور والحكام في مواجهة هذه الجماعات والتيارات.

من جانبه ركز الدكتور نصر محمد عارف على نقاط أساسية عدة في مناقشته مفهوم الوطن في الإسلام مشيرا إلى أن السؤال الذي تطرحه بعض التيارات والجماعات الإسلامية حول شرعية مسألة حب الوطن في الإسلام هو سؤال عدمي يتجاهل أن مفهوم الوطن لدى المسلمين والعرب يعد من أعظم المفاهيم لديهم وأن أحكام الفقه الإسلامي تتغير بتغير أربعة أمور من بينها تغير المكان وهو ما يتضح بالنظر إلى جغرافية المذاهب الإسلامية فكل وطن في العالم الإسلامي يتبنى مذهبا معينا حتى أصبح المذهب قرين الوطن كما أن الوطن هو الذي يتضمن ويحدد منظومة الحقوق والواجبات للفرد.. واستقر في الفكر والتراث الإسلامي أن إدارة شؤون المجتمع – الحكم – السلطة – لابد أن تكون من خلال الوطن أو الدولة وأن الوطن هو الذي يدير النظام الاقتصادي القائم ويضع النظام القانوني ويطبقه بحق الأفراد وقد وضع الفقهاء والمفكرون المسلمون أطرا واضحة لمفهوم الوطن بمعناه القانوني وأرسى الإمام أبوحنيفة النعمان مبدأ إقليمية القانون وارتباطه بمفهوم الوطن وتوالت بعد ذلك ممارسات في الأمة الإسلامية ترسخ مفهوم الوطن وتعتمده إطارا قانونيا وسياسيا ينظم حياة الفرد والمجتمع.

وأكد الدكتور نصر عارف أن هناك استقرارا يقينيا في الثقافة الإسلامية يقوم على استقرار مفهوم الوطن ورسوخه في الفكر الإسلامي لكن هناك بعض التيارات والجماعات الإسلامية التي ترفض هذا المفهوم من دون أن تقدم بديلا له سوى الخروج من الوطن أو الدولة إلى التنظيم ومن الحاكم إلى الخليفة.

وفي ختام الأمسية قدم المحاضران إجابات عن أسئلة الحضور التي دارت حول كيفية التصدي للجماعات المتطرفة وما تروجه من أفكار حيث أكدا أن ما تشهده بعض الدول العربية والإسلامية من أحداث يعود إلى استغلال بعض الجماعات والتيارات الإسلامية مفهوم الاجتهاد لتصدير تفسيراتها الخطأ للدين إلى الشباب واختراق أعضاء تلك التيارات والجماعات نظم التعليم في بعض الدول وغرس أفكارهم الخطأ عن الدين في نفوس النشء.

وردا على سؤال حول تنظيم “داعش” أكد الدكتور نصر عارف أن “داعش” هو التطور الطبيعي المنطقي للفكر الإخواني لكنه أكد أن هذا التنظيم مصيره الفناء إذ إن اعتماد التوحش بهذه الصورة يمثل قمة المنحنى الذي سيأتي بعده السقوط والانهيار.

وطالب المحاضران بإعادة النظر في منظومة التعليم في الدول العربية والإسلامية بحيث تسهم في ترسيخ ثقافة الولاء والانتماء وتعزيز قيم المواطنة.. ودعيا إلى تكاتف مختلف المؤسسات الإعلامية والثقافية والأكاديمية للتصدي لأفكار هذه الجماعات والكشف عن زيفها.

رابــط الخــبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات