مركز الإمارات للدراسات ينظم مؤتمر الخليج لأبحاث الصحة العامة .. نهيان بن مبارك: الإمارات تسير نحو إيجاد منظومة صحية متكاملة

  • 22 يناير 2014

تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، انطلقت أمس فعاليات مؤتمر الخليج العربي الأول لأبحاث الصحة العامة، تحت شعار “تدابير لرعاية صحية أفضل في المستقبل”، بالتعاون مع معهد الأبحاث الدولية Research Triangle Institute International RTI International، وتختتم فعالياته اليوم في مقر المركز بأبوظبي .

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن الامارات تَسيرُ بكل عَزْمٍ وتَصميم، نحوَ إيجادِ منظومةٍ صحيةٍ مُتكاملة، تَأخذُ بأفضلِ ما في العالَم من جُهودٍ ومُمارَسات، وأن دولةَ الإمارات في ظِلّ القيادةِ الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه اللهُ ورعاه، تَحرِصُ كل الحِرص على توفير الحياة الكريمة للإنسان، ورَفْعِ مستوى الرعايةِ الصحية، على أرقَى وأعلَى المستويات .

ورفع الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحبِ السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مؤكداً حرصِه الكبير على أن يكونَ نظامُ الرعايةِ الصحيةِ بالدولة أساساً متيناً للتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، كما رفع اسمى آيات الشكر والعرفان إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهدِ أبوظبي، نائبِ القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيسِ مركز الإمارات للدراساتِ والبحوثِ الاستراتيجية، راعي المؤتمر، لافتاً إلى جهودِه المُتواصِلة التي تُركز على إيجادِ نظامٍ ناجحٍ ومتكامل للرعايةِ الصحية في أبوظبي والإمارات .

وأشار وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى أن الإمارات أصبحت دولةً ناجحةً ومُتقدمة تَرَى أنْ الصحة، ليست مُجَردَ علاجٍ المرض، بل تَشمَل الصحةَ البَدَنيّة، والصحةَ النفسية والمعنوية، وصحةَ المجتمعِ كُله، بل وما يَدعَمُ كل ذلك مِن نظم وهياكلَ وسياسات، تُسهِمُ كثيراً في الارتقاءِ بمستوياتِ المَعيشةِ في المجتمع، وتعد الصحة في الامارات عنصراً أساسياً في تنميةِ المجتع، وترى أن الصحة مَجالٌ خِصْب للعملِ المشترك لكافةِ قطاعاتِ ومؤسساتِ الدولة والمجتمع .

متابعة مستويات الصحة العامّة

وأكد وزير الثقافة، أن مؤتمر الخليجِ الأول لأبحاثِ الصحةِ العامّة يَتراسَلُ تماماً مع خططِ العمل في وَزارةِ الثقافةِ والشباب وتنميةِ المجتمع والتي تركزُ على قياسِ ومتابعة مستويات الصحةِ العامّة، باعتبارِها عنصراً أساسياً يُحددُ مستوى التنميةِ في المجتمع ويَعكِسُ بِصِدْق البيئةَ الاجتماعيةَ والاقتصاديةَ والعمرانيةَ المُحيطة، بل ومُؤشراً على جودة الحياة ومدى نجاحِ جهودِ رعاية الإنسان .

وأوضح، اننا نَلمَسُ اليَوْم معالم النظامِ الصحي الناجح، ونَحظَى بما يُوَفرُه من خِدْماتٍ مُتَميزة وبكل المقاييس، كما أنه بفضلِ القيادةِ الحكيمةِ لسموه تَحْظَى أبوظبي بنظامٍ صِحّي فعّال يُركزُ على التوعية والوِقاية والتشخيص والعلاج، فإنه نظام يُحققُ المستوياتِ العالميةَ الرفيعة ويَرتبِطُ على نحوٍ وثيق بأهدافِ التنميةِ البشريةِ والاقتصاديةِ في المجتمع، كما يَجعلُ من أبوظبي مركزاً عالمياً رائداً للرعايةِ الصحيةِ الناجحةِ والمُتطورة وعلى كافةِ المستويات .

ولفت إلى أن دولة الإمارات ناقشت العديد من القضايا الصحية، في الخلوةِ الوَزارية، برئاسةِ صاحبِ السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائبِ رئيس الدولة، رئيسِ مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وكانت مجالاً للعَصْفِ الذهْنِيّ، شارك فيها المجتمعُ كُله من خلالِ وسائلِ الاتصالِ المُجتمعيّ، وخَرَجَت بمقترحاتٍ وقراراتٍ مُهمّة، أَكدَت أن الرعايةَ الصحيةَ والطبية، تَحظَى بأولويةٍ قُصْوَى على خريطةِ العملِ الوطنيّ في الدولةِ فكان من الواضح أنّ الدولة والمنطقة .

مشيراً الى أن الإمارات تسير نحو إيجاد منظومة صحية متكاملة .

8% زيادة في ميزانية الرعاية الصحية

وكشف الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن ميزانية الدولة للرعاية الصحية للعام الجاري بلغت 7 .3 مليار درهم مقارنة ب4 .3 مليار للعام الماضي، أي بزيادة نحو 8%، مشيراً إلى إن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ تأسيسه عام ،1994 حرص كل الحرص على بحث ودراسة كل ما من شأنه الارتقاء بالخدمات المقدمة للإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة الاجتماعية والاقتصادية ونحو ذلك، ومن ضمنها الخدمات الصحية، لأن الإنسان هو الهدف والغاية في استراتيجية القيادة الرشيدة للدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ونظمنا من أجل هذا عشرات المؤتمرات والندوات وورش العمل، وأصدرنا العديد من البحوث والكتب والمطبوعات بهدف تقديم الرعاية الصحية لشعبنا على الوجه الأكمل في جميع ربوع وطننا العزيز، حتى في المناطق النائية .

وأكد السويدي ان مؤتمر الخليج العربي لأبحاث الصحة العامة يأتي استكمالاً لرسالة المركز، ليس باتجاه رقي الإنسان في الدولة وحسب، بل أيضاً لجميع أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولشعوبنا العربية والإنسانية كذلك، فضلاً عن أن أهداف هذا المؤتمر تصب في جوهر القرارات التي خرجت بها القمة الرابعة والثلاثون لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها الكويت في ديسمبر/كانون الأول الماضي .

وأضاف أن المؤتمر يعرض النجاح المتميز الذي تحقق في منظومة الرعاية الصحية في الدولة وخاصة خلال العقد الماضي، حتى إن منظمة الصحة العالمية وضعت الإمارات في المرتبة 27 عالمياً من بين جميع بلدان العالم، في أداء النظم الصحية، ومنظومة خدمات الرعاية الصحية عالية الكفاءة للمواطنين والمقيمين والزائرين كافة، وهو أمر على أهميته، فإنه أقل بكثير من طموح قيادة الدولة الرشيدة، فالعمل يجري اليوم وبخطط استراتيجية لحيازة المرتبة الأولى في العالم في هذا المجال .

مواكبة التطورات

وقدم الدكتور واين هولدن، الرئيس والمدير التنفيذي، معهد الأبحاث الدولية، عرضاً حول معهد الأبحاث الدولية “RTI International” الذي يعد مؤسسة بحثية عالمية مستقلة غير ربحية تعمل على توفير الأبحاث المبتكرة والتقنيات للحكومات والشركات حول العالم، واستعرض تطبيقات تعمل على تحسين العوامل المعيشية للإنسان .

ويشهد المؤتمر 4 جلسات يلقي فيها متخصصون أوراقاً بحثية بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والبدانة والسمنة ومضار التبغ وغيرها من الأمراض على مدى يومين في مقر المركز في أبوظبي، وشهد المؤتمر امس جلستين رئيسيتين حول أمراض القلب والسمنة، أدار الجلسة الأولى دكتور علي العبيدلي المدير التنفيذي للشؤون الطبية في شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، بعنوان تدابير وقائية لأمراض القلب والجلطة، وركز فيها على مستوى نظم المعلومات المستخدمة عالمياً ودورها في تجميع البيانات وانشاء سجلات الكترونية للمرضي، فيما ادار الجلسة الثانية الدكتور محمد أحمدنا العميد المساعد لشؤون الأبحاث في كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر، بعنوان “اقتصادات السمنة” .

ولفت الدكتور وائل المحميد استشاري أمراض القلب، رئيس شعبة القلب في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، أن الانفاق على الأمراض غير المعدية في دول الخليج سيبلغ نحو 68 مليار دولار سنوياً بحلول ،2030 فيما يبلغ في الوقت الحالي نحو 30 مليار دولار سنوياً .

وأشار الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة السابق، أن 38% من الطلاب مصابون بالبدانة، والمصابون بالسمنة نحو 16%، وتبين أن 75% من طلاب المدارس لا يمارسون الرياضة، وأن ظاهرة البدانة منتشرة في الإمارات، وذلك حسب دراسة أجراها على طلاب المدارس.

رابــط الخــبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات