محاضرة في “الإمارات للدراسات” ترصد الأبعاد الاستراتيجية لتعزيز العلاقات الإيرانية – الصينية

  • 21 مارس 2013

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرة عن “الأبعاد الاستراتيجية لتعزيز العلاقات الإيرانية – الصينية” ألقاها دكتور منوشهر دوراج، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس كريستشن الأميركية، أكد فيها أن العلاقات المتسعة بين إيران والصين فـي مجالي الطاقة والتجارة، ولا سيما منذ الثورة الإسلامية عام 1979، تسهم فـي بروز خريطة سياسية جديدة ذات انعكاسات إقليمية وعالمية مهمة.

وتناول الباحث في المحاضرة، التي ألقاها في مقر المركز بأبوظبي مساء الاثنين الماضي، المشهد السياسي المتغير في المنطقة، وتنافس إيران، التي ترى نفسها قائد “محور مقاومة” إسرائيل وحلفائها، للبروز في الشرق الأوسط، فـي الوقت الذي تخوض فيه صراعاً أيديولوجياً لتقليص نفوذ الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وأضاف المحاضر أن الصين ستكون لاعباً رئيسياً وشريكاً مهماً في تحقيق الأهداف الإيرانية. ولاسيما في السلاح والطاقة والبرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن النمو الاقتصادي غير المسبوق، والاحتياطيات النقدية الضخمة، واستراتيجية “الصعود السلمي” للصين، كل ذلك هيأها لبروزها قوة على الساحة الدولية، وأن تشكل تحدياً للولايات المتحدة بصفتها القوة العظمى المهيمنة فـي العالم، يدعمها في ذلك إمدادات الطاقة الإيرانية بوجه خاص.

وبيّن المحاضر أنه على الرغم من كون الأيديولوجيتين اللتين تحكمان إيران والصين متقاطعتين، فإن المصالح المتبادلة بينهما، قد عززت جسور هذه العلاقة المتميزة، فإيران الطامحة إلى أن يكون لها دور إقليمي ودولي، بحاجة إلى التكنولوجيا والسلاح وخبرات الصناعة النووية والسلع الأخرى، وجدت كل ذلك لدى الصين، في حين ضمنت الأخيرة مصادر الطاقة القريبة منها، حيث تعد إيران ثاني أكبر مصدر للطاقة إلى الصين بعد السعودية، فضلاً عن إبرام شركات النفط الصينية عقوداً ضخمة لاستكشاف حقول النفط والغاز، واستثمار نحو 4.7 مليار دولار لتطوير “حقل بارس” النفطي بمرحلتين 1 و2.

واستعرض الباحث تأثير عقوبات الأمم المتحدة في “المثلث الاستراتيجي” (ممثَّلاً في العلاقات الإيرانية – الصينية – الأميركية) الذي يسهم في إعادة توزيع القوة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى الدور الذي قد تؤديه في تشكيل خريطة سياسية جديدة ذات أهمية إقليمية وعالمية.

وقال إن الصينيين يرقصون اليوم “التانجو” ابتهاجاً في ظل استمرار فرض العقوبات الاقتصادية الدولية على إيران، لأن الأخيرة ليس لها بديل عن الصين، وهذا ما سيعزز إبقاء إيران في أحضان الصين، ولاسيما أن إيران بحاجة إلى الصين أكثر من حاجة الصين إلى إيران، مشيراً إلى أهمية الدعم الفني والخبرات النووية والتصنيع الصاروخي الصيني والتبادل التجاري بين البلدين، الذي وصل إلى 37 مليار دولار عام 2012، كل ذلك أسهم في تمكين النفوذ الإيراني على الصعيدين الإقليمي والدولي.

رابـط الخـبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات