لقطامي: 20% من الميزانية لقطاع التعليم

  • 3 أكتوبر 2012

قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم إننا ندرك في دولة الامارات ان توظيف التكنولوجيا هو أساس تحقيق النهضة في مجال التعليم، وإن النداء الذي خرج عن الأمم المتحدة قبل أيام “التعليم أولاً”، رسخته دولة الإمارات قبل سنوات طويلة، وهو ما أسس له المغفور – باذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي اعتبر أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للمجتمع، مشيراً إلى أن الأرقام تؤكد بوضوح ما شهدته الإمارات من نهضة تعليمية على المستويات كافة.

وأفاد القطامي بأن مبادرة التعليم الذكي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تهدف الى تطوير المناهج والمقررات الدراسية الإثرائية و تنويع مصادر المعرفة وتطوير المحتوى الإلكتروني وتطوير أدوات الاختبارات والتقويم اضافة الى تعميم الفصول الذكية بمكوناتها التقنية الحديثة و تطوير أساليب التدريس القائمة على تكنولوجيا التعليم و تزويد المدارس والطلبة ومعلميهم بأجهزة حاسوب محمولة ولوحية، وإمداد المدارس بشبكات إلكترونية فائقة السرعة.

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر تكنولوجيا المعلومات ومستقبل التعليم في الامارات الذي انطلقت اعماله أمس بمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي برعاية كريمة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المركز.

وشدد القطامي على أن دولة الإمارات وهي تتطلع إلى مصاف الدول الكبرى، فإن نظامها التعليمي أصبح متّجهاً إلى تحقيق التنافسية العالمية من خلال الدعم السياسي، إذ يحظى التعليم باهتمام بالغ من قيادات الدولة، والدعم المادي، حيث استحوذ قطاع التعليم على 20% من الميزانية بقيمة 8 مليارات و200 مليون درهم، والخطط والإستراتيجيات حيث احتل التعليم مرتبة متقدمة في استراتيجية الحكومة.

تطور ملحوظ

وقال القطامي ان عدد المدارس الحكومية ارتفع من 129 في بداية الاتحاد إلى 725 مدرسة في الوقت الحالي، وزاد عدد الطلبة فيها من 24.000 طالب وطالبة في بداية الاتحاد إلى 268.272 في الوقت الحالي، وعلى مستوى التعليم الخاص، فقد زادت المدارس الخاصة من 24 مدرسة في بداية الاتحاد إلى 473 مدرسة في الوقت الحالي بها 545.572 طالبا وطالبة. وعلى مستوى التعليم العالي فإن لدى الإمارات حالياً 80 جامعة ومعهدا بها 110.000 طالب وطالبة و780 برنامجاً بحثياً.

وقال ان استراتيجية وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات تواجه تحدّيات عدة أهمها: سرعة وتيرة الطفرات الإلكترونية محلياً وعالمياً، تحقيق التنافسية العالمية في التعليم، مواكبة التقدم والازدهار الذي تشهده دولة الإمارات في شتى المجالات، تمكين أبناء الدولة من أدوات عالمنا المعاصر، تلبية احتياجات المستقبل ومتطلباته من عناصر بشرية مؤهلة.

وأكد الوزير أن وزارة التربية قد حققت العديد من الإنجازات في مجال مواكبة التعليم للثورة التكنولوجية مثل: تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات في المدارس، وتعميم الدروس الإلكترونية ونشر 7000 محتوى إلكتروني و استحداث نظام إلكتروني شامل للطلبة والمعلمين والإداريين، وإطلاق بوابة التعليم الإلكتروني، وإنتاج مناهج إلكترونية.

تطورات تكنولوجية هائلة

من جانبه قال الدكتور جمال سند السويدي، مدير المركز أن العالم يشهد في كل يوم جديد تطورات تكنولوجية هائلة تصعب ملاحقتها، تنعكس بآثارها في جميع المجالات بهدف تطوير القدرات والإمكانات الإنسانية وتحسين ظروف الحياة، وفي هذا الإطار جرى تصغير القرية الكونية بفعل تقنية “النانو” فأضحت اليوم “عالماً محمولاً” يستطيع فيه الفرد أن يمارس أنشطته الحياتية من خلال الوسائط المحمولة، حيث التعلم عن بُعد والتواصل الاجتماعي إلكترونياً والوصول إلى الخدمات الحكومية في المنزل والتبادل التجاري عبر “الإنترنت”.

وأشار السويدي في الكلمة التي ألقيت نيابة عنه إلى أن التكنولوجيا لم تكن بعيدة عن التعليم بعناصره المختلفة من مناهج ووسائل تعلم ومنظومة تعليمية إدارية، وأن هناك ضرورة لدراسة مدى تأثير تكنولوجيا المعلومات في قطاع حيوي هو التعليم، فهناك علاقة طردية بين التعليم والمستقبل، فبتطور التعليم يتمّ ضمان مستقبل أفضل والعكس صحيح.

اولوية وطنية

الى ذلك أكد الدكتور فايز السعودي، وزير التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، إن التعليم يحظى بأهمية كبيرة جعلت الدول المتقدمة تنظر إليه بوصفه الأولوية الوطنية الأولى ومحط الدعم ومثار الاهتمام وتواصل الحكومات دعمه وتمويله ومهننته وحوسبته والاتجاه به في منحى التعليم التقني الذي يوظف التكنولوجيا في التعليم، لتحقيق أهداف التعليم التي تلبي احتياجات المتعلمين وتواكب متطلبات ألفية غدت فيها التكنولوجيا وسيلة لا غاية، وسيلة لاختزال الوقت والجهد وترشيد الإنفاق، وتحقيق أجود المخرجات التعليمية المبنية على مدخلات وعمليات تكنولوجية حديثة مبتكرة، أسهمت في التحول من التلقين إلى التفكير، ومن العمل الفردي إلى العمل الجماعي، من خلال التعلم بالعمل والتعلم باللعب والتعلم بالمشروعات، وغيرها من الاستراتيجيات إذ بات مؤكداً أن التعليم الذي يُعِدُّ المتعلمين للمستقبل هو التعليم الأكثر قدرة على تلبية احتياجات المتعلمين في ظل قرية عالمية رقمية متسارعة التغير والتطور حيث لم يعد من الممكن أن يظل الكتاب التقليدي بديلاً للتكنولوجيا و”الإنترنت”.

التحول الالكتروني

وكشفت الشيخة خلود القامسي مديرة ادارة المناهج في وزارة التربية والتعليم في تصريحات صحفية ان الوزاة تدرس امكانية التحول تماما من الكتاب المدرسي الى الكتاب الالكتروني وذلك بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع التعليم الذكي على كافة المدارس الحكومية بالدولة مشيرة الى ان الوزارة تدرس تأثير الكتاب الالكتروني على صحة الطالب ونظره وفي حال ثبت عدم تأثيره على صحة الطالب فانه سيطبق مع تعميم المشروع.

وأكدت القاسمي في ورقتها خلال المؤتمر أننا نعمل على تطبيق استراتيجية التعليم في عام 2021 ليكون نظاماً تعليمياً من الطراز الأول، ثقة من الإرادة السياسية باتجاه الوصول إلى الهدف المنشود.

وأشارت الى ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للتعلم الإلكتروني الذكي انطلقت لتمثل منعطفاً مهماً في تاريخ التعليم الإماراتي وأساساً قوياً في مرحلة التطوير الجذري، الذي سيشهده التعليم في الدولة، حيث تهدف هذه المبادرة إلى إيجاد بيئة تعليمية جديدة في مدارس الدولة من خلال التحرّك على أربعة مسارات رئيسية هي: تغيير البيئة الصفية؛ وتطوير بنية تحتية إلكترونية متقدّمة في المدارس؛ وتطوير مجموعة من المناهج التعليمية المساندة للمنهاج الأصلي؛ وتوفير خدمات متعدّدة لأولياء الأمور لمتابعة تحصيل أبنائهم إلكترونيّاً، وإشراكهم في العملية التعليمية باعتبارهم طرفاً أصيلاً في عمليّة التطوير. واستعرضت الباحثة كلاً من التعلم الإلكتروني (الذكي)، من حيث مفهومه وأنواعه، وعناصره ومكوناته، ثم الخصائص المميزة له، وأهم النتائج والآثار المتوقعة نتيجة تطبيقه، وأخيراً، التحديات التي تواجه هذا التطبيق.

تحول جذري

من جانبه قال مروان أحمد الصوالح، وكيل وزارة مساعد للخدمات المساندة، وزارة التربية والتعليم إن انطلاقة برنامج التعلم الذكي تمثل تحولاً جذرياً ونقطة انعطاف مهمة في النظم التعليمية، فتنمية تفكير الطلبة من خلال إدخال التكنولوجيا في المناهج الدراسية وتفاعل الأطراف المعنية كافة، تتطلب تهيئة بنية تحتية حديثة ومتطورة، وكوادر تعليمية وإدارية قادرة على الانسجام مع هذا التوجه بمهنية واحتراف، فضلاً عن قدرة الطالب على إدراك التغيير في طرق وحجم التدفق المعلوماتي إليه، وكيفية إدارة شبكة التواصل ما بين المدرسة والطالب والمنزل. ومن هنا، فإن هذه الورقة سوف تسلط الضوء على العناصر المؤثرة في برنامج التعلم الذكي، وأبرزها: التقنية، والشراكة المجتمعية ودورهما في خلق بيئة تعليمية جديدة تضمن تحقيق الكفاءة في التعليم وتحسين أداء الطالب.

3 بحوث

تناولت الجلسة الاولى أمس موضوع “مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي” برئاسة د. عيسى محمد البستكي، الرئيس التنفيذي في صندوق الاتصالات ونظم المعلومات في دولة الإمارات حيث تم تناول ثلاثة بحوث خاصة بالمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد ابن راشد آل مكتوم، باسم برنامج “محمد بن راشد للتعلم الذكي”.

رابـط الخـبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات