كلمة مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين

  • 1 ديسمبر 2012

أكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية أن اتحاد الدولة خطوة تاريخية أرسى دعائمها الراسخة وصرحها الشامخ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وحّول الحلم إلى حقيقة تزداد رسوخاً وتمكيناً وتألقاً عاماً بعد عام، وهو ما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بقوله “كان الاتحاد حلماً فأصبح حقيقة .. وكان الاتحاد أملاً فأصبح واقعاً يرتكز إلى أرضية صلبة قوية نتيجة للإيمان الراسخ بضرورته الملحة والرؤية الصافية لأهدافه الحاضرة والمستقبلية”.

وقال السويدي في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني 41 للدولة، إن من الدوافع الرئيسية للاتحاد كانت وماتزال وستظل الارتقاء بالإنسان الإماراتي إلى أعلى مراتب الرفاه الاجتماعي والإنساني على هذه الأرض، فمنذ يوم الثاني من ديسمبر عام 1971 حينما بزغت شمس الاتحاد في أول فجر جديد يبدد الفرقة ويوحّد الشعب والأرض والإرادة ويهدم الحدود ويكسر الحواجز ويرسم تاريخاً مجيداً لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة بمداد من الفخر والإكبار، بعد ما كان شعبنا يعاني من الفرقة والفقر والحرمان قبل إعلان الاتحاد، لافتاً سعادته في هذا الصدد، إلى أنه تكفي الإشارة إلى ما كان عليه الإنسان أيام زمان، وما هو عليه اليوم بحمد لله وبجهود القيادة الرشيدة،حيث إن مقارنة بين معدل دخل الإنسان قبل إعلان الاتحاد وبعده، “تشير إلى أن نصيب دخل الفرد منا من الدخل القومي الإجمالي في الإمارات كان قبل “الاتحاد” دراهم معدودات، ومعدلات الفقر كانت آنذاك عالية جداً، في حين غدا متوسط دخل الفرد الواحد منا في عام 2011 وفقاً لتقرير التنمية البشرية العام الماضي، نحو 220 ألف درهم، ليكون ثاني أعلى نصيب للفرد من الدخل القومي الإجمالي في العالم، فضلاً عن أن عدد السكان الفقراء في الإمارات يساوي اليوم صفراً وفقاً للتقرير ذاته.

وأضاف السويدي، إن هذه المناسبة، تدعونا جميعاً لحث الخطى وخوض غمارالترجمة الدقيقة للتوجيهات السديدة لقيادتنا الحكيمة ممثلة في التمكين ورفع جودة الأداء والتميز النوعي والإبداع في العمل والولاء للقيادة والوطن، بهدف تسريع عمليات التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة على الوجه الأفضل وفي المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث الإنسان هو الوسيلة والغاية والهدف لها في آن معاً، مشيراً إلى أن المرتبة التي حصلت عليها دولة الإمارات وفقاً لتقرير التنمية البشرية، وهي الأولى عربياً وإقليمياً و30 عالمياً من بين 187دولة في العالم، وفي الوقت نفسه تحتل حيزاً ومكاناً مشهوداً على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع حرصها الدؤوب للحفاظ على خصوصياتها الثقافية والإنسانية المستمدة من تراثها الحضاري وتاريخها العربي والإسلامي.

وعن قيم الإنسان، أكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي، أن الهدف الأول للدولة على الدوام كان هو ترسيخ قيم الإنسان والحفاظ على حرياته وحقوقه الأساسية والإنسانية، وكانت لتوجيهات ورؤى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، رئيس مركزالإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الأثر الكبير في الدعم غير المحدود نحو تعزيز مفهوم المواطنة داخل المجتمع، والمحافظة على الثقافة والتراث الإماراتي الأصيل، وذلك من خلال رؤية سموه لاستراتيجية نحو دولتنا العزيزة تاريخياً وجغرافياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً وبيئياً، حتى باتت هذه الدولة العزيزة، تستحق لقب الدولة الإنسانية بجدارة، وهي تحتضن أكثر من 180 جنسية من جميع أرجاء العالم ومن مختلف النِّحَل والعقائد، يرفلون جميعهم بالأمن والأمان، وبأكبر قدر من الاحترام والتقديرالإنسانيين، تحت خيمة واحدة دعائمها، القانون والعدل والمساواة، ولولا هذا المناخ الاجتماعي والثقافي والاقتصادي ما كان لنا أن ندخل القرن الحادي والعشرين، باقتصاد عملاق، صنفه “المنتدى الاقتصادي العالمي” في سويسرا للعام السابع على التوالي الاقتصاد العربي الوحيد و23 عالمياً، ضمن فئة “الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار” من بين 144 دولة في العالم.

واستطرد الدكتور السويدي قائلاً، إن العيد الوطني لدينا في مركز الإمارات للدراسات والبحوث يمتاز بنكهة خاصة هذا العام، حيث نحتفل بإطلاق إصدار نوعي جديد هو مجلة “رؤى استراتيجية” التي يصدر العدد الأول منها متزامناً مع احتفالات العيد الوطني ليضيف بُعداً جديداً لتطور عمل المركز، وليفتح آفاقاً رحبة من ثقافة البحث العلمي في عموم الدولة والمنطقة والعالم، وخاصة أننا اليوم في سباق مع الزمن، ومع حلقات التقدم العلمي المتسارعة في هذا العالم.

وعاهد الدكتور جمال سند السويدي بمداد من الفخر وأوفر التقدير القيادة الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأصحاب السمو حكام الإمارات،والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن يظل مركز الإمارات بوابة المعرفة الأولى لدولة الإمارات العربية المتحدة والصرح العلمي والبحثي الذي لا يألو جهداً في تقديم كل ما من شانه إعلاء البناء الشامخ لدولة الاتحاد وتنميتها المستدامة والسير قدماً بهدي وتوجيهات قيادة الدولة الحكيمة وبذل مزيد من العطاء غير المحدود للارتقاء بشعبنا العزيز ومؤسساته إلى أعلى مراتب العز والرفعة والمنعة والازدهار، داعياً الله تعالى أن تحفَّ رعايته سبحانه هذا البلد الآمن أرضاً وتاريخاً وشعباً وقيادة ووحدة وإرادة ما دارت الأيام.

رابـط الخـبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات