يجسد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي تأسس في 14 مارس 1994 رؤية قيادتنا الرشيدة وإيمانها المطلق بأهمية البحث العلمي أساساً لبناء الأوطان، وركيزةً أساسية لعملية التنمية المستدامة. وتتمثل الأهداف الرئيسية للمركز في دعم عملية صنع القرار، وخدمة المجتمع، وإجراء البحوث والدراسات المتعمقة حول القضايا التي تهمّ دولة الإمارات العربية المتحدة، والقضايا الحيوية الأخرى على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وعمل المركز منذ تأسيسه على دعم علاقات التعاون المشترك مع مؤسسات الدولة المختلفة، من أجل ترسيخ التكامل المؤسسي الوطني الذي يدعم تحقيق أهدافنا الوطنية في المجالات المختلفة، وهو يحرص على تدعيم هذا التعاون، لما فيه خير وطننا العزيز. كما يرتبط المركز بالعديد من اتفاقيات التعاون المشترك مع الكثير من مراكز البحوث والدراسات السياسية والاستراتيجية المتميزة في عدد من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، التي تصب جميعها في مصلحة تطوير العمل البحثي وتبادل المعارف والخبرات التي تخدم مسيرة البحث العلمي على المستويين الإقليمي والعالمي.

وفي ظل ما حققه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية من إنجازات تبعث على الفخر، وما يحتله من مكانة فريدة، فقد أصبح المركز محطّ اهتمام المسؤولين والباحثين والمختصين من مختلف أنحاء العالم، وباتت أنشطته المختلفة من مؤتمرات سنوية وحلقات نقاشية وندوات ومحاضرات وغيرها، وما يصدره من نشرات تحليلية يومية ومجلات دورية وكتب باللغتين العربية والإنجليزية تحظى باهتمام كبير من قِبل المفكرين والمثقفين في أنحاء العالم كافة.

ويؤكد المركز في هذا السياق الحفاظ على مكانته العلمية والبحثية المتقدمة، ويسعى جاهداً للبقاء في مصافّ المؤسسات العلمية الهادفة إلى تطوير الدراسات البحثية التي تواكب المستجدات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية، وتعزيز مفاهيم الأمن الشامل، ليكون الطموح في هذه المرحلة العمل على إصدار الدراسات التي تخص هذه المجالات، وتأهيل الكوادر والخبرات المواطنة، وتمكينها من المهارات البحثية والمعرفية، وإيجاد جيل جديد قادر على رصد التحديات وفهمها والتعامل معها، بما ينسجم ورؤية قيادتنا الرشيدة التي تسعى إلى أن تكون الإمارات الأفضل في العالم في مختلف المجالات بحلول الذكرى المئة لقيام الدولة.

مسيرة المركز المتميزة مستمرة، يعززها الإيمان الراسخ نحو تعزيز وتطوير الكادر الوطني، وتوفير جميع السبل لتميزه ليلاقي بذلك الآمال المعقودة عليه تجاه وطنه وقيادته، وسيواصل المركز جهوده في تطوير آليات عمله بأساليب مبتكرة تتناسب ومعطيات العصر الذي نعيشه، ليظل فاعلاً أساسياً في دعم عملية التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، ومركز دراسات مرموقاً، محلياً وإقليمياً وعالمياً.