في محاضرة “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” رقم (701): الدكتور عارف الشيخ يستعرض تاريخ تطور التعليم في أبوظبي

بحضور سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، نظم المركز المحاضرة رقم (701)، ضمن فعالية “كتاب في ساعة”، بعنوان “إطلالة على تاريخ التعليم في أبوظبي”، ألقاها الكاتب والمؤلف الدكتور عارف الشيخ، المستشار الأسري في محاكم دبي، وذلك في مكتبة اتحاد الإمارات، بمقر المركز في أبوظبي.

استهل الدكتور عارف الشيخ محاضرته، التي تابعها لفيف من المختصين والمفكرين والإعلاميين والمثقفين، بتقديم الشكر الجزيل لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مثمناً الدور الحيوي الذي يقوم به المركز في مختلف المجالات التي يعمل بها، وأكد المحاضر أن المركز يقوم بدور مهم في مجال توثيق الأحداث التاريخية وتصنيفها بمنهجية عملية رصينة.

وتحدث الدكتور عارف الشيخ، عن كتابه “تاريخ التعليم في أبوظبي”، مشيراً إلى أنه قسم فيه تطور التعليم في إمارة أبوظبي إلى ثلاث مراحل، وهي: مرحلة الكتاتيب التي كانت تمثل بدايات التعليم في جميع البلدان العربية والإسلامية بشكل عام، وارتبط التعليم فيها بالقرآن الكريم حفظاً وتلاوة وكتابة، وكان أبرز هذه الكتاتيب في أبوظبي كتّاب “درويش بن كرم”. تلا ذلك مرحلة المدارس شبه النظامية، التي هي مرحلة أعلى من الكتاتيب وأدنى من المدارس النظامية، وقد تخصصت في تعليم طلابها القرآن وعلوم التفسير وغيرها من العلوم، وتعد أول مدرسة شبه نظامية في مدينة أبوظبي هي مدرسة “بن عتيبة” التي يرجح أنها أنشئت عام 1907، وكانت المدارس شبه النظامية تبنى بجهود ذاتية من أفراد الشعب وبدعم تجار اللؤلؤ في تلك الفترة. أما المرحلة الثالثة، فهي مرحلة المدارس النظامية، التي كان أولها المدرسة الفلاحية في أبوظبي عام 1958، والمدرسة النهيانية في مدينة العين عام 1959 التي افتُتحت برغبة من المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية في تلك الحقبة، وقال المحاضر إن أول مدرّس مواطن عمل في المدرسة النهيانية هو محمد راشد التميمي، رحمه الله. ثم توالى ظهور المدارس النظامية في أبوظبي في فترة الستينيات، ورافق ذلك حضور بعثات للتعليم من البحرين والأردن.

وأكد الدكتور عارف الشيخ أن التعليم في أبوظبي شهد نقلة نوعية بعد تولي المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، زمام الحكم في إمارة أبوظبي، حيث تم إنشاء دائرة المعارف التي تعنى بشؤون التعليم، وفي عام 1970 ظهر أول تشكيل وزاري في الإمارة ضم وزيراً للتربية، هو محمد خليفة الكندي، رحمه الله، وقد افتُتحت في هذه الفترة مجموعة كبيرة من المدارس في أبوظبي والعين وخارجهما، وكانت المناهج مأخوذة من مجموعة من الدول تضم الأردن والبحرين والكويت والعراق ومصر وغيرها، وقد أُجري أول امتحان ثانوية عامة في أبوظبي ضمن مناهج دولة الكويت عام 1970 تحت إشراف حكومة أبوظبي، كما توالى إنشاء المدارس في إمارة أبوظبي وتطورها بعد قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شهد التعليم قفزات كبيرة.

وختم المحاضر حديثه بالإشارة إلى أن المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان يولي دعم المدارس والمسيرة التعليمية في أبوظبي اهتماماً كبيراً، إضافة إلى دعمه بعض المدارس في الإمارات الشمالية قبل الاتحاد، وكانت إسهاماته تشمل إيفاد المعلمين، وتأمين الدعم المادي لهم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات