في محاضرة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رقم (668) الكاتب المصري مصطفى بكري: الإخوان المسلمون اختطفوا الثورة والدولة في مصر بعد ثورة يناير

  • 20 يونيو 2019

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرته رقم ((668 بعنوان (كيف اختطف “الإخوان المسلمون” الثورة والدولة في مصر؟)، ألقاها الأستاذ مصطفى بكري، الكاتب الصحفي، عضو مجلس النواب بجمهورية مصر العربية، وذلك في الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الأربعاء، الموافق 19 يونيو 2019 في “قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”، بمقر المركز في أبوظبي.

في مستهل المحاضرة، وجَّه الأستاذ مصطفى بكري الشكر إلى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لدعوته إلى إلقاء المحاضرة، مثمِّناً الدور الذي يقوم به المركز في إثراء البحوث الاستراتيجية والفكرية عبر المحاضرات والندوات المتخصصة.

ثم استهل محاضرته بتقديم خلفية تاريخية حول صعود الإخوان وتغلغلهم في مفاصل الدولة المصرية، منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات، مرورا ًبعهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وازدياد تغلغلهم في نواحي المجتمع المصري كافة، ثم بدؤوا بالاتصالات مع السفارة الأمريكية في القاهرة وغيرها من الجهات الغربية، وخرجت كونداليزا رايس لتصدر بياناً تقول فيه إن الإدارة الأمريكية ليست ضد وصول الإخوان إلى السلطة ديمقراطياً.

وأضاف بكري أن الإخوان استغلوا قضية الشاب خالد سعيد وغيرها من القضايا لتحريك الشارع، وكان الاتفاق بين حركة حماس وجماعة الإخوان على ضرورة المشاركة في حالة الفوضى، وأن يساند حزب الله وحركة حماس جماعة الإخوان، إلى أن تنحى الرئيس حسني مبارك؛ ثم استغلوا الفترة الانتقالية فأسسوا حزب الحرية والعدالة ومنعوا أن يكون هناك دستور دائم للبلاد، وبدؤوا يستعدون ليوم الانتخابات الرئاسية، ومهدوا لذلك وكانت هناك توقعات بفوزهم بنسبة قليلة، ولكنهم فازوا بأغلبية في الانتخابات البرلمانية، وبدأت تبرز على السطح انقسامات في الجماعة؛ حيث كان التيار القطبي يسعى للوصول إلى السلطة، حتى لو كان ذلك عن طريق العنف والفوضى، وعندما قرروا الترشح لرئاسة الجمهورية، بدؤوا في تنفيذ استراتيجية لتحل الجماعة محل الدولة المصرية. وقد أعلن الرئيس المعزول محمد مرسي أنهم “ماضون إلى فتح جديد في مصر”. وأضاف البكري أن مرسي كان يدرك أن القضاء المصري هو حجر عثرة في وجه مخططات الإخوان، ولذلك كانت هناك حملة تستهدف القضاء المصري ورأينا اعتداء عليه، وفي 22 نوفمبر 2012 فوجئنا بالإعلان الدستوري الذي أطاح النائب العام والمحكمة الدستورية العليا، وكان ذلك إيذاناً بمرحلة جديدة، بأنه لا قضاء في مصر.

وتطرق البكري إلى العلاقات الخارجية وقال، رأينا توتراً في العلاقات مع عدد من الدول خلال حكم الإخوان المسلمين، منها دولة الإمارات العربية المتحدة، وأنه ثبت كذب موقفهم من الصراع العربي-الإسرائيلي، وهم لا يعترفون بالأوطان، كما يظهر من أدبياتهم القديمة.

وأكد بكري أنه كان هناك عداء شديد للجيش والشرطة في مصر من قبل الإخوان، الذين حاولوا إطاحة هاتين المؤسستين عبر اعتقال قياداتهما، لولا تحرك القائد العام للقوات المسلحة آنذاك عبدالفتاح السيسي، الذي كان منتبهاً لتحركات الإخوان، وكان من الطبيعي أن ينحاز الجيش المصري للشعب.

وفي ختام المحاضرة تساءل البكري، ماذا بعد؟ وتطرق إلى حادثة وفاة محمد مرسي، حيث أكد أنه توفي في المحكمة بعد أن وجهت له اتهامات متعددة، وطلب الكلمة، ثم أغمي عليه؛ ولكن الإخوان اتهموا الدولة المصرية؛ وأضاف أن وفاة محمد مرسي أخرجت الإخوان من حرج شديد وستتيح لقطاعات منهم التواصل مع الدولة من أجل العيش بسلام، وأن الضجة المثارة الآن ليست من أجل وفاة مرسي، إنما للضغط على النظام المصري كي يفرج عن بقية قادة الإخوان.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات