في فعالية “كتاب في ساعة” بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: المطروشي يستذكر تاريخ التعليم التقليدي في إمارة عجمان

  • 25 مارس 2019

في إطار احتفائه بشهر القراءة الذي يصادف شهر مارس من كل عام، نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، صباح اليوم الاثنين الموافق 25 مارس 2019، بمكتبة اتحاد الإمارات بالمركز، فعالية “كتاب في ساعة” جلسة حوارية مع الباحث والكاتب علي محمد المطروشي، تحدث خلالها عن كتابه الموسوم بـ: “تاريخ التعليم التقليدي في مدينة عجمان منذ مطلع القرن العشرين وحتى أواسط عقد السبعينات منه”.

واستهل الباحث علي محمد المطروشي حديثه حول كتابه المذكور، الذي أهدى منه نسختين لمكتبة الاتحاد في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حول التعليم التقليدي الذي كان بمثابة النمط التعليمي آنذاك؛ حيث يقوم التعليم الابتدائي العام على تعلّم القرآن الكريم في “الكتاتيب الدنيا البسيطة”، التي غالباً ما تكون في بيت (المطوعة أو المطوع) وأحياناً في المسجد؛ حيث كان الأطفال يُلحَقون بهذا النوع من التعليم في سن السادسة، ويستمرون فيه نحو عامين كحدٍّ أقصى، إلى أن يختم القرآن الكريم، وبعد ذلك يحدد الأهل إن كانوا يرغبون في استمراره بالمدرسة أو دخوله مرحلة التدرب على مهنة والده.

وأشار المطروشي إلى ظهور نمط من الكتاتيب، تسمى “الكتاتيب العليا”، التي تجمع إضافة إلى تعليم القرآن، تعليم القراءة والكتابة والحساب، يدرّسها مُدرِّس واحد، وتقتصر على تعليم الذكور فقط، إذ كان المجتمعُ حينها لا يحبذ تعليم الكتابة للإناث، بينما لا ينفي هذا وجود استثناءات كسرت القاعدة العامة في حينه. كما تطرق إلى التعليم النظامي الحديث للذكور، الذي بدأ في عام 1958، وهو ما أدّى إلى الاستغناء عن مدارس “الكتاتيب العليا”، فانخرط بعضُ معلميها من المواطنين في المدارس الحديثة لتعليم القراءة والكتابة والحساب والتربية الإسلامية للمرحلة الابتدائية، في حين ظلت مدارس الكتاتيب الدنيا قائمة في إمارة عجمان؛ نتيجة لبقاء الحاجة إلى تعليم القرآن كـاملاً، وضرورة تعليم الإناث فيها، إذ إن وجود البديل لهن في مدارس نظامية تأخر حتى عام 1967. وختم حديثه حول ظهور مشروع “زايد لتحفيظ القرآن الكريم” في عام 1974، الذي أسدل الستار على مدارس القرآن الكريم التقليدية القديمة في المدن الرئيسية.

وفي نهاية هذه الجلسة الحوارية، منح مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية درعه للباحث علي محمد المطروشي، تقديراً لمؤلفاته العلمية القيمة والثرية. ومن المعروف أن الباحث علي المطروشي، من مواليد عجمان، وكانت له تجربة شخصية في التعلّم في المدارس التقليدية، تنقل بين 3 من مدارس للقرآن الكريم خلال الفترة من 1970 و1974، وتخرج في جامعة الإمارات – قسم التاريخ، وعمل في سلك التعليم معلماً لمادة التاريخ لمرحلة الثانوية العامة، وتولى إدارة متحف عجمان خلال الفترة من 1993 إلى2010، وعُيّن مستشاراً للتراث والتاريخ المحلي بدائرة التنمية السياحية في عجمان، وهو مؤلف ومحاضر في الأنساب والتاريخ والتراث الشعبي، وله العديد من المؤلفات.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات