في ختام فعاليات الدورة السادسة لملتقى زايد الإنساني .. المطالبة بتفعيل الشراكة مع القطاعات الحكومية والخاصة

  • 4 يوليو 2015

اختتمت فعاليات الدورة السادسة من ملتقى زايد الإنساني، الذي يُقام تزامناً مع مؤتمر الإمارات الإنساني، الذي يستضيفه مركز الإمارات للدراسات والأبحاث الاستراتيجية بأبوظبي بحضور ممثلين عن عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية في مجال العمل الإنساني والاجتماعي من مختلف دول العالم.

ورفع المشاركون في ملتقى زايد الإنساني في بيانهم الختامي برقية شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدور سموه الرائد وأياديه البيضاء التي رسمت البسمة على الشفاه ومدت جسور المحبة والإخاء والصداقة مع شعوب العالم، وجسدت دور القيادة والدولة الرائد في ميادين العمل الإنساني. وبعث المشاركون ببرقيتي شكر مماثلتين إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وعبر المشاركون عن خالص شكرهم وتقديرهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على دعم سموها للمبادرات الإنسانية للتخفيف من معاناة المعوزين على الصعيدين المحلي والعالمي في المجالات الصحية والتعليمية. وتقدم المشاركون بالشكر والتقدير إلى دولة الإمارات حكومة وشعبا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وتسخير كافة الإمكانات لإنجاح فعاليات هذا الملتقى الذي تستضيفه أبوظبي للسنة السادسة على التوالي بشراكة استراتيجية مع الاتحاد العربي للعمل التطوعي والجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية والمؤسسة العربية للعمل الإنساني وبتنظيم من برنامج الإمارات للتطوع الاجتماعي «تطوع» وبمبادرة من زايد العطاء واستضافة كريمة من مركز الإمارات للدراسات والأبحاث الاستراتيجية. وأكد المشاركون أهمية التزام المؤسسات والشركات بمسؤوليتها تجاه المجتمع وتفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص لتبني المبادرات والبرامج المجتمعية والإنسانية في المجالات الصحية والتعليمية والعمل الإنساني والتطوعي لخدمة الفئات المعوزة، وبالأخص الأطفال والمسنين.

وثمنوا جهود مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مجال الخدمة المجتمعية، وإسهاماته المتميزة في نشر ثقافة العطاء والعمل الخيري والإنساني من خلال شراكته الاستراتيجية مع مبادرة زايد العطاء منذ ست سنوات، دأب خلالها على استضافة فعاليات ملتقى زايد الإنساني، والذي يعقد تزامناً مع مؤتمر الإمارات الإنساني مما شكل منصة لرواد العمل المجتمعي والإنساني لاستعراض المبادرات الإنسانية ومناقشة المستجدات وتبادل الخبرات وتحفيز الشراكة الإنسانية بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية، إضافة إلى تبني مبادرات مبتكرة تساهم بشكل فعال في خدمة الإنسانية بغض النظر عن العرق أو الجنس أو الديانة أو اللون انسجاماً مع الروح الإنسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات وامتداداً لجسور الخير والعطاء لأبناء الإمارات تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله». ودعا المشاركون إلى تفعيل التوصيات وتحويلها إلى مبادرات فعالة تشارك فيها القطاعات والمؤسسات الحكومية والخاصة لتطبيقها على أرض الواقع كبرامج مستدامة في المجالات المجتمعية المختلفة الصحية والتعليمية والتطوعية. وأكدت توصيات المؤتمر ضرورة ترسيخ ثقافة العطاء والمسؤولية الاجتماعية في المؤسسات الحكومية والخاصة من خلال الحملات والبرامج التثقيفية وورش العمل والمؤتمرات الدورية والمستمرة ووضع رؤية مشتركة للمسؤولية الاجتماعية وترجمتها إلى خريطة أعمال ومبادرات وتحديد أولويات العمل فيها وتقديم برامج مبتكرة في مجال المسؤولية الاجتماعية مشتملة على خططها التنفيذية. وشددوا على ضرورة تبادل الخبرات والمعلومات مع مؤسسات الدولة المختصة في مجال المسؤولية الاجتماعية وإيجاد شراكة استراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص وتكريم المؤسسات الملتزمة بمسؤولياتها الاجتماعية ووضع العديد من التشريعات والقوانين في مجال المسؤولية الاجتماعية وتشجيع تأسيس مؤسسات خاصة لإدارة المؤسسات غير الربحية للاستفادة من خبرات القطاع الخاص في الإدارة الفنية والمالية.

وأكدوا أهمية تأسيس اتحاد عربي للعمل الإنساني يجمع رواد العمل الإنساني في الوطن العربي، ويعمل على تفعيل الشراكة الإنسانية وتمكين الشباب في العمل المجتمعي والخدمة الإنسانية إلى جانب تنظيم ملتقى زايد الإنساني في عواصم الدول العربية سنوياً لنشر مفهوم وثقافة العطاء الإنساني والمسؤولية الاجتماعية للشركات تجاه المجتمع. وأكدوا أهمية الملتقى الذي يعد المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة يحتذى به ومنبراً لرواد الأعمال الاجتماعيين لعرض تجاربهم المسخرة لخدمة الإنسانية ومنصة لتكريم الشخصيات الفعالة في الخدمة المجتمعية والإنسانية التي لها بصمات واضحة وإنجازات مميزة في التنمية المجتمعية المستدامة. وأكد الدكتور خالد بومطيع، رئيس جمعية الجودة من مملكة البحرين وعضو مؤسس للجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية أهمية أكاديمية العمل الإنساني في إيجاد جيل جديد من القياديين وفق أفضل معايير الجودة العالمية، وبالأخص من الشباب وتأهيلهم لتولي برامج تنموية تساهم في عجلة التنمية لخدمة الإنسانية.

وقال المهندس تامر وجيه رئيس الجمعية المصرية للتطوع إن دعم العمل التطوعي والإنساني هي في صميم استراتيجية الشركة للمسؤولية المجتمعية، مشيراً إلى أن تأسيس أكاديمية العمل الإنساني هي فكرة سباقة تضاف إلى إنجازات مبادرة زايد العطاء، والتي حرصت منذ انطلاقها عام 2002 على تبني مبادرات مبتكرة وغير مسبوقة تساهم بشكل كبير في تطوير مجالات العمل التطوعي والإنساني.

وأشار إلى أن الأكاديمية ستعنى بتطوير الكوادر في مجال العمل الإنساني والتدريب على إدارة المشاريع الإنسانية في مختلف المراحل المبتدئة والمتوسطة والمتقدمة، وتشمل عمليات تدريب الأفراد في مختلف الفئات إضافة إلى المؤسسات والهيئات بإشراف المؤسسة الوطنية للتدريب «تدريب».

وأكد هشام الريدة، رئيس المركز السوداني للعمل التطوعي، أن العمل الإنساني أصبح ركيزة أساسية في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين لأي مجتمع منوهاً بأهمية دور أكاديمية العمل الإنساني في تطوير مهارات الأفراد والمنظمات والمؤسسات والهيئات للمساهمة الفعالة في الحركة المجتمعية والإنسانية بمختلف دول العالم.
نموذج للعمل الإنساني

قال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء إن ملتقى زايد الإنساني استطاع أن يقدم نموذجاً مميزاً للعمل الإنساني المشترك، من خلال استقطاب رواد العمل الإنساني والتطوعي من مختلف الدول وتحفيزها لتبني مبادرات مبتكرة ومميزة في مجال العمل الإنساني، وبالأخص للفئات المعوزة من الأطفال والمسنين.

واكد أن ما شهده المؤتمر خلال انعقاده من مشاركة واسعة لأكثر من 46 مؤسسة حكومية وخاصة وغير حكومية يعكس أهمية هذا الملتقى، مشيراً إلى أن مبادرة زايد العطاء ومنذ تأسيسها عام 2002 حرصت على ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتمكين الشباب في مجال العمل الإنساني من خلال تبني مبادرات مبتكرة ومميزة توثر بشكل فعلي في الفئات الفقيرة في المجتمع.

ولفت إلى أن الدورة الحالية لملتقى زايد الإنساني ستشهد الإعلان عن إطلاق اربع مبادرات مبتكرة في مجال العمل الإنساني بشكل يومي، من خلال الشراكة بين المؤسسات الحكومية والخاصة محلياً وعالمياً.

وأوضح أن أولى المبادرات الإنسانية في ملتقى زايد الإنساني في دورته السادسة الحالية هي تأسيس أكاديمية العمل الإنساني للتدريب في مجال العمل الإنساني، وفق افضل المعايير وتعد الأولى في الوطن العربي، وتهدف إلى ترسيخ ثقافة العمل الإنساني، وتأهيل كوادر وطنية على مستوى عال من المهارات في المجالات المجتمعية، من خلال برامج برامج تدريبية تخصصية وضمن منهج معتمد وبإشراف خبراء محليين وعالمين من ابرز الجامعات والمراكز العالمية وبشراكة مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية.

رابـــط الخــبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات