صدور طبعة جديدة من كتاب “بقـوة الاتحـاد: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. القائد والدولة” باللغة الهندية

صدرت حديثاً طبعة جديدة من كتاب “بقـوة الاتحـاد: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. القائد والدولة” باللغة الهندية. ويأتي إصدار هذه الطبعة ضمن اهتمامات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بتاريخ وتجربة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الفريدة في الحياة والحكم، وإحياء إرثه الطيب من القيم والمبادئ التي تمثل مَعيناً لا ينضب في حب الوطن والانتماء إليه.

وقد صدرت أول طبعة من الكتاب سنة 2004، وكانت باللغتين العربية والإنجليزية، ووصل عدد اللغات التي طبع بها الكتاب إلى عشر لغات وهي: (اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، واللغة الكورية، واللغة الإيطالية، واللغة الفرنسية، واللغة المونتينيجرية، واللغة الروسية، واللغة الأردية، واللغة الألمانية، واللغة الهندية). وستتيح النسخة الجديدة باللغة الهندية لملايين الهنود العاملين في الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوجه عام، فضلاً عن مئات الملايين في الهند، فرصة الاطلاع على سيرة الشيخ زايد، رحمه الله، الحافلة بالعطاء والإنجاز، والتعرف على موروثه الزاخر بالقيم الإنسانية النبيلة.

يمثل هذا الكتاب محاولة علمية جادة لدراسة الأوجه المختلفة للحياة الشخصية والحياة السياسية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس وباني نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من خلال منهجية تاريخية واضحة، تأخذ في الاعتبار أن الشخصية التي يدور حولها الكتاب شخصية عربية مسلمة، تشكلت في ظروف اقتصادية واجتماعية مختلفة تماماً عن تلك السائدة في أرجاء أخرى من العالم. وتكمن أهمية الكتاب في المنهجية العلمية التي يتبناها، التي تعتمد على تطوير آليات لجمع الأدلة التاريخية وتقويمها بطريقة تمكّن من تحليل الأسباب الكامنة وراء الإنجازات العظيمة للشيخ زايد، رحمه الله.

ويتناول هذا الكتاب التجربة الحافلة للشيخ زايد، رحمه الله، ويُظهر كيف أن تفكيره الإبداعي نابع من تجربته في الحياة، وفي ضوء ذلك يركز على السياق الذي تطورت فيه الخطط التنموية في الدولة، والذي يمتد أكثر من خمسة عقود. ويقدم الكتاب قراءة للخط السياسي الثابت الذي التزم به الشيخ زايد عبر تاريخ أبوظبي ومراحل تطورها، وصولاً إلى مولد دولة الإمارات العربية المتحدة وتقدمها.

ويؤكد الكتاب حقيقة مهمة في هذا السياق، وهي أن النجاح الكبير الذي حققه الشيخ زايد، رحمه الله، قام على أساس الاتصال الوثيق الذي بناه منذ مطلع حياته السياسية مع القاعدة الشعبية التي أيدته. ولم تقتصر تلك الصلة على كبار شخصيات المجتمع وزعاماته القبلية ولكنها شملت كل فئاته؛ فقد تبدت بوضوح درجة ترابطه مع عامة الناس ومعايشته همومهم وآمالهم ومتطلباتهم الأساسية بصورة دائمة تفوق الوصف، فعلاقته الوثيقة والمستمرة مع أبناء شعبه هي التي وفرت له أفضل قاعدة لتحقيق هذا النجاح المستمر، وبالقدر نفسه أثبت الشيخ زايد تفرده وبراعته في تعامله مع إخوانه الحكام ومع الأسرة الدولية. وكان أسلوبه في النقاش والتشاور المتسم بالمهارة والقدرة على الإقناع هو العامل الأساسي الذي مهد لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، داحضاً مقولات أولئك الذين كانوا يعتقدون أن الوحدة مستحيلة، وأنها إذا ما تحققت فلن تدوم طويلاً.

ويعتبر كتاب “بقـوة الاتحـاد: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. القائد والدولة” مرجعاً يحظى بالمصداقية من جانب مختلف الأوساط الأكاديمية والعلمية داخل الإمارات وخارجها، ليس فقط للمنهجية العلمية الدقيقة التي يتبعها في تناول السيرة العطرة للشيخ زايد، رحمه الله، وإنما أيضاً لأنه يقدم رؤية شاملة لفلسفة الحكم التي انتهجها في إدارة شؤون الدولة، كما يتضمن منظومة القيم النبيلة التي آمن بها الشيخ زايد، وعمل على ترسيخها في المجتمع، كالسلام والحرية والنجاح والسعادة والتسامح والتعايش، والعدالة والعطاء، وهي القيم التي تمثل إرثاً إنسانياً عالمياً، وتظل الأساس الأهم والأوحد لبناء مجتمعات آمنة مستقرة.

 

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات