“رحمة” تنظم فعالية لدعم مرضى السرطان في “الإمارات للدراسات”

نظمت جمعية رعاية مرضى السرطان “رحمة” فعالية لدعم مرضى السرطان، في مقرّ مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في أبوظبي، يوم الخميس الموافق 17 أكتوبر 2019، الساعة العاشرة صباحاً، وذلك في إطار نشاطاتها الخاصة بالتوعية من مرض السرطان. تلا الفعالية افتتاح سوق خيري، يذهب ريعه لصالح الجمعية التي تُعنى بتقديم الدعم والرعاية لمرضى السرطان في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتضمنت فعالية “رحمة” لدعم مرضى السرطان ثلاث جلسات، الأولى اشتملت على تقديم نبذة تعريفية عن “رحمة”، قدمها الأستاذ عبدالله الكعبي، مدير عام الجمعية، والثانية، جلسة قدّمتها الأستاذة هبة عبدالرحمن، اختصاصية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، تحدثت خلالها عن أنواع السرطان، والجلسة الثالثة، قدمتها السيدة شاليني بوثيلو، متعافية من سرطان الثدي.

وانطلاقاً من حرص جمعية رعاية مرضى السرطان “رحمة” على خدمة المجتمع، والتفاعل بشكل وثيق مع مختلف المبادرات الوطنية، للمشاركة في إنجاحها وتحقيق أهدافها، قدم الأستاذ عبدالله الكعبي تعريفاً بالجمعية، التي أسسها سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، رئيس مجلس إدارة الجمعية، في عام 2015، من باب المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع، والمساهمة في جهود الدولة لمكافحة مرض السرطان؛ ضمن رؤية تهدف إلى إزالة الفكرة القائلة: “إن السرطان هو حكم بالإعدام”.

وتحدث الكعبي خلال جلسته عن مراحل تأسيس وتطور “رحمة” والمهام التي تقوم بها لأجل مساعدة مرضى السرطان، مالياً ومعنوياً، وآلية دراسة الحالات التي تتقدم بطلب للمساعدة، ومصادر ميزانية الجمعية، مشيراً إلى وجود تحديات تتعلق بذلك، أهمها: عدم وجود مصدر ثابت للميزانية، التي تقوم على التبرعات والزكاة، إضافة إلى قلّة التبرعات وغلاء علاج مرض السرطان، وقلة الجهات الخيرية المتخصصة بدعم مرضى السرطان، الأمر الذي يشكل عبئاً على الجمعيات الموجودة. ليختم الكعبي حديثه حول عدد المرضى الذين قدمت لهم “رحمة” المساعدة والذي وصل إلى 178 مريضاً، من 25 جنسية مختلفة، وبدعم وصلت قيمته إلى 4.9 مليون درهم.

وفي الجلسة الثانية، تحدثت الأستاذة هبة عبدالرحمن عن أربعة أنواع للسرطان، تعد الأكثر انتشاراً في إمارة أبوظبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة؛ وهي: سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، وسرطان الرئة وسرطان القولون؛ حيث قامت بتعريف هذه الأنواع، ومسبباتها، منها ما هو موضوعي ومنها ما هو ذاتي، يتعلق بأنماط الحياة التي يعيشها المريض أو المريضة وتتسبب بتحفيز الخلايا السرطانية لديهما، ثم التطرق للآليات الواجب اتباعها للكشف عن هذه الأنواع، مقدمة إحصائيات حول معدلات الإصابة العالمية بها، كسرطان الثدي الذي أصيبت به، على المستوى العالمي، 2.088.849 سيدة في عام 2018، مات منهن 626.679 في العام نفسه. وأكدّت عبدالرحمن ضرورة اتباع مجموعة من الخطوات للكشف عن السرطان، كإجراء الفحوصات السريرية الدورية، وفحوصات الأشعة واللقاحات.

وفي إطار قيام بعض المتعافين من المرض بمشاركة تجاربهم وقصص كفاحهم ضد مرض السرطان، قدمت السيدة شاليني بوثيلو، كلمة ركزت خلالها على الجانب المشرق من تجربتها في سرطان الثدي، برغم مرارتها؛ حيث قالت بوثيلو في جلسة بعنوان “السرطان ليس حكماً بالإعدام” إنها بعد تسع سنوات من تشخيصها بالمرض، وبفضل دعم جمعية رعاية مرضى السرطان “رحمة”، فإنها تمكنت من مجابهة ما سمته “العاصفة” التي ألمّت بها؛ فبعد أن راودتها فكرة الموت بسبب إصابتها بسرطان الثدي، قررت بوثيلو إعادة طريقتها بالتفكير بهذا المرض، واعتماد بوصلة جديدة من الداخل تأخذ بها نحو الأمل والسعادة، مؤكدة أن ما يواجه الإنسان من مصاعب يشكّل 10%، أما الـ 90% الباقيات فتتحدد بكيفية ردة الفعل في التعامل مع الصعوبة، خاتمة قولها إن “رحمة” كانت مصدر إلهام للمصابين بالسرطان، وإن حبها لرسالة “رحمة” هو ما جاء بها إلى هذه الفعالية.

الجدير بالذكر أن جمعية رعاية مرضى السرطان “رحمة” أخذت على عاتقها مهمة رعاية هؤلاء المرضى والاهتمام بهم ودعمهم نفسياً ومادياً، وذلك بالتعاون مع مختلف الجهات التي تسعى إلى مواجهة مرض السرطان، بما يصب في النهاية في دعم الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل التغلب على هذا المرض الخبيث.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات