دعت إلى تأسيس مركز عربي لتقييم المخاطر .. دراسة: «مواقع التواصل» بيئة داعمة للإرهاب

  • 12 أغسطس 2016

اعتبرت دراسة بحثية أن مواقع التواصل الاجتماعي بيئة داعمة للإرهاب وتجنيد وتمويل الإرهابيين، مؤكدة أنها من أسباب انتشار العمليات الإرهابية في الوطن العربي.

ودعت الدراسة، التي عرضها محافظ جنوب سيناء في جمهورية مصر العربية، اللواء خالد فودة، خلال محاضرة ألقاها، مساء أول أمس، في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، الدول العربية إلى تأسيس مركز لتقييم المخاطر، بدلاً من تفرد مراكز دولية غربية بهذا الشأن.

وتفصيلاً، أكد اللواء خالد فودة، أن قضية الإرهاب أصبحت تحتل حيزاً كبيراً من الاهتمام في الآونة الأخيرة، لما تشكله من خطر جسيم على المجتمعات، وما تؤدي إليه من ضياع للأمن، وتدمير للممتلكات، وانتهاك للحرمات، وتدنيس المقدسات، وقتل وخطف للمدنيين الآمنين.

التنمية
اعتبرت دراسة تم عرضها خلال محاضرة في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، أن أهم العوامل التي تؤدي إلى تقلص الإرهاب والفكر المتطرف، وتتطلب عمليات التنمية ضخ كثير من الاستثمارات الداخلية والخارجية، مع الاهتمام بقيام الدول التي تعاني انتشار الإرهاب، بتهيئة مناخ الاستثمار لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، من خلال إزالة معوقات الاستثمار.

الفكر المعتدل الوسطي
أكد محافظ جنوب سيناء في جمهورية مصر العربية، اللواء خالد فودة، أنه يجب أن تعمل المؤسسات التعليمية والثقافية على نشر الفكر المعتدل الوسطي، وتوضيح كثير من المفاهيم الجدلية أو المنقوصة، فيما يجب أن تكثف المؤسسات الدينية في الوطن العربي من مهام توضيح الصورة الحقيقية للإسلام، ونشر النهج الوسطي ونبذ العنف، وأخيراً على المؤسسات الاقتصادية القضاء على الفقر الذي يعد عاملاً محفزاً لظهور الإرهاب وانتشاره.

وأضاف: «آفة الإرهاب التي تعاني منها الإنسانية، التي استشرت في العالم أجمع، أخيراً، لم تعد ظاهرة إقليمية قاصرة على بعض الدول، بل امتدت لتنال عدداً كبيراً من دول العالم، حتى التي تعتقد أنها بمنأى عنه»، مؤكداً أن «التطور العلمي الحديث في مجال تكنولوجيا المعلومات، وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي، مثّلا بيئة داعمة للإرهاب، إذ وفرت وسائل تفاعل واتصالات وانتقال وتجنيد للإرهابيين، كما يسرت لهم الحصول على الدعم المالي وتحويل الأموال للقيام بالعمليات الإرهابية».

وتابع: «ظهور الإرهاب كظاهرة عالمية تهدد الأمن الدولي لفت الأنظار إلى الأسباب الدافعة إليه، وتعدد النظريات التي تحلل تلك الأسباب في محاولة للوصول إلى طرق مكافحته».

وشدد على ضرورة عدم ترك الساحة لمراكز تقييم المخاطر الدولية لتعمل منفردة على تقييم المخاطر التي تتعرض لها المنطقة العربية، لكن يجب الاشتراك معهم من خلال تأسيس مركز أو مراكز عربية متخصصة.

وتناولت الدراسة ستة محاور، الأول مفهوم الإرهاب وتداعياته، والثاني أسباب انتشار الإرهاب وتزايد الحركات الإرهابية في الفترة الأخيرة، وأثر ذلك في الجانبين الاقتصادي والتنموي، والثالث تعريف التنمية، والرابع التنمية وأثرها على الإرهاب، والخامس الدور الإيجابي للتنمية في مواجهة الإرهاب، بينما تضمن المحور الأخير الخلاصة والمقترحات.

وعرّفت الدراسة الإرهاب بأنه أي عمل يهدف إلى ترويع الفرد أو الجماعة أو الدولة بغية تحقيق أهداف لا تجيزها القوانين المحلية أو الدولية، كما قسّمته إلى ثلاثة أنواع، الأول الإرهاب الفردي، وهو الذي يرتكبه الفرد لإرهاب الغير، بغرض الحصول على مبتغاه بشكل يتعارض مع القانون أو المفاهيم الاجتماعية، مثل الإرهاب الفكري، والعنف الجسدي، والتكفير الفردي أو الجماعي، والإفتاء بهدر دم إنسان أو جماعة أو طائفة، وقد يرجع ذلك النوع إلى أسباب دينية أو مذهبية أو اجتماعية.

ويتمثل النوع الثاني في الإرهاب الجماعي، الذي ينقسم إلى فئتين، إرهاب جماعي منظم، وهو الذي تمارسه جماعة منظمة تمولها وتشرف عليه مؤسسات أو هيئات أو دول معلنة أو غير معلنة، سعياً لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو مذهبية، مثل الأعمال التي قامت وتقوم بها الجماعات المسلحة على امتداد الوطن العربي، وأبرز أشكال الإرهاب الذي تمارسه هذه الجماعات: الإرهاب الفكري، العنف الجسدي، التخريب، التفجير.

فيما تشمل الفئة الثانية الإرهاب الجماعي غير المنظم، وهو ما تقوم به عصابات غير منظمة لتحقيق أهداف خاصة ترتبط عادة بأسباب متعلقة بأعمال التخريب والنهب والسطو المسلح، أو أسباب دينية أو مذهبية، مثل بروز بعض الجماعات التي تدعي أنها إسلامية في الدول العربية، فيما تمارس التخريب والإكراه والتهديد والعنف الجسدي والقتل الجماعي.

وعرّفت الدراسة ثالث أنواع الإرهاب بـ«الإرهاب الدولي»، وهو الذي تمارسه دولة واحدة أو أكثر عن طريق تسخير إمكاناتها الدبلوماسية أو العسكرية لتحقيق هدف سياسي أو الاستيلاء على مكتسبات أو ثروات غيرها من الدول، ومن أبرز أشكال هذا النوع من الإرهاب، الضغط الدبلوماسي، والحصار الاقتصادي، واستخدام القوة العسكرية غير المشروعة، والقتل المنظم للمدنيين.

 

رابط الخبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات