خلال مشاركته في المؤتمر العالمي للريادة والابتكار، الدكتور جمال سند السويدي: الإمارات قدمت نموذجاً للدولة الوطنية الحديثة بحكمة قيادتها وتماسكها الوطني

أكد سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن ترسيخ أسس الدولة الوطنية الحديثة في عالمنا العربي والإسلامي هو خيار لا بد منه، قائلاً إن الحديث بشأن تحقيقه هو حديث طويل، مشيراً إلى بعض العوامل التي استقاها من تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، من بينها عامل الوحدة الوطنية والتماسك الوطني؛ ووجود القيادة السياسية الحكيمة التي تملك الرؤية الطموحة والإرادة الصلبة لتحقيق نهضة الدولة؛ وسيادة ثقافة التسامح والتعايش المشترك وقبول الآخر في المجتمع، والأخذ بأسباب النهضة العلمية الحديثة، ولاسيما ما يتعلق بتطوير منظومة التعليم في مجتمعاتنا.   

جاء ذلك خلال مشاركة سعادته في “المؤتمر العالمي الخامس للريادة والابتكار والتميز”، الذي انطلق يوم الثلاثاء 22 أكتوبر، ويستمر على مدار يومين، بمشاركة 300 مشارك من مختلف دول العالم، في مركز رأس الخيمة للاحتفالات.

واستهل سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي كلمته الافتتاحية أمام المؤتمر ، بالحديث عن الهجمة الشرسة للجماعات والتيارات الدينية المتطرفة التي تسعى إلى تقويض الدولة الوطنية؛ وقال: لم يعد خافياً علينا جميعاً أن القاسم المشترك بين جميع التيارات الدينية السياسية، أنها جميعاً ترفض فكرة الدولة الوطنية، وترى في الوطن مجرد “حفنة تراب”، ولا تؤمن بالحدود الجغرافية للدول الحديثة، وتسعى إلى إعادة أمتنا إلى عهود اندثرت، متجاهلة حقيقة أن الإسلام ترك للناس حرية اختيار ما يناسبهم، من أنظمة حكم وإدارة بما يواكب العصر الذي يعيشون فيه؛ تجسيداً لقول الرسول الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم: “أنتم أعلم بشؤون دنياكم”.

وخلال كلمته، دعا سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي إلى بناء الدولة الوطنية الحديثة على أسس المواطنة وسيادة القانون؛ وقال إن عوامل بناء الدولة الوطنية وترسيخ أركانها وتحقيق طموحاتها في التنمية والتطور، لم تعد لغزاً، فوصفة النجاح والتقدم باتت معروفة للجميع، وأولى خطواتها تكمن في تحقيق الاستقرار والأمن في دولنا ومجتمعاتنا، وترسيخ دولة المواطنة وحكم القانون، ومجابهة الأفكار المسمومة التي تروج لها الجماعات الدينية السياسية.

وقد قام المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي، الرئيس التنفيذي لدائرة الطيران المدني – رأس الخيمة، رئيس المؤتمر، بتسليم سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، درعاً تذكارية، تكريماً له على مشاركته في فعاليات هذا المؤتمر، وإثرائه بأفكار وآراء مهمة.

تجدر الإشارة إلى أن انعقاد مؤتمر الريادة الخامس يأتي ضمن احتفالات الدولة بتحقيق الريادة في الفضاء والإنجاز الكبير الذي حققه رائدا الفضاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي. وقد ناقش المؤتمر مسارين هما مسار بناء جسور التسامح والقبول بين الثقافات، وهذا ما أكدته دولة الإمارات العربية المتحدة في استضافتها لقاء القمة بين الكنيسة الكاثوليكية والأزهر الشريف، أما المسار الثاني فهو بناء منظومة المستقبل بين الأصالة والحداثة والتعلم، وهذان المساران يشكلان ركائز استراتيجية في دولة الإمارات، حيث نحتفل بعام التسامح وفي الوقت نفسه نستقبل بعد أشهر قليلة فعاليات شهر الابتكار.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات