حمدان بن مبارك يؤكد اهتمام الإمارات بتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والولاء وإبراز الوجه الحضاري للدولة

  • 25 أكتوبر 2011

أكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام، اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز الهوية الوطنية، موضحاً أن قطاع الإعلام يتحمل مسؤولية كبيرة في هذا المجال من خلال دوره في تشكيل الرأي العام وتعزيز القيم والاتجاهات الإيجابية التي تضمن ترسيخ هويتنا الوطنية.

وخلال افتتاحه ملتقى “الإعلام والهوية الوطنية” الذي نظمه المجلس الوطني للإعلام ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مقر المركز بالتعاون مع جمعية الصحفيين في إطار احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين، واختتم مساء أمس، قال معاليه: “خلال السنوات الماضية، كانت قضية الهوية الوطنية ولا تزال تشكل هاجساً كبيراً لنا جميعاً في ظل التحولات التي أحدثتها تطورات وسائل الإعلام والاتصالات والتي حملت في بعض جوانبها تهديداً للهوية الوطنية بما تتضمنه من قيم واتجاهات لا تنسجم مع تقاليدنا وعاداتنا العربية الإسلامية الأصيلة”، مرحباً معاليه بالإعلاميين المشاركين في الملتقى والضيوف من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

عام «الهوية الوطنية»

أشار معاليه في كلمته إلى إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، عام 2008 عاماً للهوية، ليشكل حافزاً لتعزيز مفاهيم وقيم هويتنا الوطنية، والعمل على حمايتها، منوهاً بأن مجلس الوزراء، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تحرك على أكثر من صعيد لتعزيز الهوية الوطنية من خلال إطلاق مبادرات وبرامج تسعى لترسيخ قيم الانتماء والولاء لإبراز الوجه الحضاري والإنساني لمجتمع الإمارات.

وأعرب معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، في ختام كلمته، عن شكره للمشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي وإلى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، على الجهود الكبيرة التي بذلها في تنظيم الملتقى. كما شكر جمعية الصحفيين في الدولة على مساهمتها في إنجاح الحدث، معرباً عن أمله في أن تتولى متابعة هذا الموضوع مع الجسم الصحفي بشكل عام.

شارك في فعاليات الملتقى نخبة متميزة من الكتاب والإعلاميين والمتخصصين من داخل الدولة وخارجها، حيث عرض 19 متحدثاً من الإعلاميين والصحفيين من دولة الإمارات تجاربهم المهنية في مجال تفاعل وسائل الإعلام ومؤسساته مع الهوية الوطنية، إضافة إلى مشاركة خمسة إعلاميين وباحثين من “دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”، تحدثوا عن تجارب المؤسسات الإعلامية في الدول الشقيقة في مجال تعزيز الهوية الوطنية في عصر العولمة.

الشراكة المثمرة

رحب الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في كلمته خلال الملتقى، بمعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وأصحاب المعالي والسعادة والحضور، معرباً عن اعتزاز المركز بالمشاركة في تنظيم الملتقى الحيوي.

وأكد حرصه على ديمومة الشراكة المثمرة، وتنسيق الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة لتعظيم مردود العمل والإنتاج على المستويات والصعد كافة بما يعزز دور هذه المؤسسات في مسيرة التنمية الشاملة.. وقال إن ملتقى “الإعلام والهوية الوطنية”، يمثل فرصة للنقاش وتبادل الآراء والأفكار حول الهوية الوطنية وسبل تعزيزها ودور الإعلام على هذا الصعيد.

وأكد أن الأهمية الاستثنائية التي يحظى بها موضوع الهوية الوطنية من قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، هو اهتمام ينعكس بجلاء من خلال خطط وسياسات متوازنة.

وأوضح السويدي أنه في الوقت الذي يشيد فيه العالم أجمع بكون دولة الإمارات تمثل واحة للتعددية الثقافية والتعايش بين الأديان والثقافات كافة، فإنه بموازاة ذلك يوجد حرص كبير على التمسك بخصائص الذات الوطنية والخصوصية الثقافية بكل ما تعنيه من عادات وتقاليد وقيم وسلوكيات وأنماط حياتية ضمن معادلة دقيقة قائمة، مشيراً إلى أن التمسك بالهوية لا يعني بالضرورة الانغلاق على الذات في عالم بات أشبه بقرية كونية صغيرة بفعل ما أفرزته ثورة الاتصالات والمعلومات بموجاتها المتلاحقة.

وأضاف الدكتور جمال سند السويدي، أن العلاقة بين الإعلام والهوية الوطنية، تمثل نموذجاً للعلاقات التفاعلية في المجتمع، فبقدر ما يؤثر الإعلام بوسائله المختلفة في الهوية الوطنية، يتأثر في المقابل بمكونات هذه الهوية ومفرداتها ومقوماتها، فضلاً عن كون الإعلام بوسائله وأدواته المختلفة يلعب دوراً نشطاً كوسيط يحفظ مكونات الهوية، ويسهم في نشرها وتعميقها بين الأجيال الجديدة.

وأكد أن رسوخ منظومة القيم والمعتقدات والأفكار والسلوكيات المعبرة عن الهوية الوطنية، يمنح الإعلام سمات متفردة ويوفر أمامه مساحات للانطلاق والتواصل مع المجتمع المحلي بفاعلية بما يتيح للإعلام بلورة رسالة معبرة عن الوطن وخصوصياته الثقافية والحضارية بالشكل الذي يجعل منه في حالات كهذه وسيلة حقيقية للتفاعل والتواصل الحضاري بين الدول والمجتمعات، لافتاً أن الإعلام بوسائله كافة يعد واجهة المجتمعات والمرآة الحقيقية التي تعكس منظومة القيم السائدة في هذه المجتمعات.

وقال: “إذا كنا نحرص على التفاعل مع الآخر، فبالدرجة نفسها من الحرص نسعى إلى تقديم مكونات هويتنا الوطنية وتعريف الآخر بها سواء كان هذا الآخر يعيش بيننا داخل الوطن أو في العالم من حولنا، إضافة إلى دور الإعلام الأصيل في تناقل مكونات الهوية الوطنية ونشرها بين أجيالنا الجديدة بما يعني أنه يوفر في حقيقة الأمر قنوات للتواصل الحضاري، كما يوفر أسيجة حصينة لحماية الذات الوطنية من الانجراف والذوبان وسط موجات العولمة العاتية”.

الأداء الأكثر تأثيراً

أشار مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إلى أنه إذا كنا نؤكد أهمية الدور الذي تضطلع به مؤسسات التنشئة المجتمعية كافة في الحفاظ على الهوية الوطنية، فإن الإعلام تقع عليه المسؤولية الأضخم والأخطر من بين هذه المؤسسات باعتباره الأداة الأكثر تأثيراً خصوصاً لدى الأجيال الناشئة وفي ظل الطفرات المتلاحقة في مجال الإعلام الجديد وبروز أنماط جديدة ووسائط إعلامية لا حدود متوقعة لتأثيرها الطاغي في أبنائنا.

وأوضح أنه لتلك الأسباب تتعاظم المسؤولية الملقاة على كاهل إعلامنا الوطني لمواجهة تحديات حماية هويتنا الوطنية وخصوصياتنا الثقافية عبر تطوير آليات عمله وتقديم منتج إعلامي تنافسي نابع من هذه الأرض، ومعبراً عن أبنائها وفق استراتيجيات واضحة المعالم تتخذ من التخطيط منهجا لصياغة مستقبل إعلام وطني متطور بشكل يضاهي التطور الذي تشهده دولة الإمارات في بقية قطاعات التنمية.

ولفت السويدي النظر إلى أن تطور صناعة الإعلام في الآونة الأخيرة، أفرز تحديات ضخمة ليس على صعيد مواكبة التطور العالمي الحاصل في هذا القطاع الحيوي فقط، ولكن على صعيد الحفاظ على الهويات والثقافات الوطنية وصونها من ضغوط هائلة تمارس عليها على مدار الساعة. وأضاف أنه لذلك تتزايد قيمة النقاشات التي يتضمنها ملتقى “الإعلام والهوية الوطنية” لكونها تسهم في تكريس قواعد المعادلة الدقيقة القائمة على وضع الضوابط للتفاعل مع موجات العولمة بشتى تجلياتها، الأمر الذي تحرص عليه دولة الإمارات لكونه جزءاً لا يتجزأ من مواكبة حركة التقدم والتطور العالمي في المجالات كافة، داعياً إلى مواصلة التمسك بخصوصياتنا الثقافية وهويتنا الوطنية.

وقال إن هناك جهوداً كثيرة تبذل ورؤى عميقة تطرح منذ إطلاق المبادرة الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بإعلان عام 2008 عاماً لتكريس الهوية الوطنية.. وأوضح أن التحديات التي تواجه هويتنا تتطلب مزيداً من الجهد على هذا الصعيد، وهي تحديات تواجه دول العالم كافة، مشيراً إلى أن مصطلح “أزمة الهوية”، أصبح موضع نقاش عالمي داخل الدوائر البحثية والعلمية كافة، وأننا في دولة الإمارات لسنا استثناء من ذلك باعتبار أن هويتنا الوطنية هي تعبير عن وجودنا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا ولغتنا، إضافة إلى كونها تمثل كينونة المجتمع والدولة في آن واحد.

وأكد السويدي في ختام كلمته، أن النقاشات والأبحاث والدراسات والمقترحات ووجهات النظر التي تطرحها جلسات هذا الملتقى، توفر مداخل وفرصاً جديدة لبلورة صيغ متطورة للأدوار المنوطة بالإعلام في مجال الحفاظ على الهوية الوطنية.

جلسات الملتقى

أمتدت أعمال “ملتقى الإعلام والهوية الوطنية” على أربع جلسات عمل، حيث ترأس الجلسة الأولى عبدالحميد أحمد رئيس تحرير صحيفة “جلف نيوز”، وقد كانت حول “الإعلام والهوية في عصر العولمة”. وقد استهلها علي عبيد الهاملي رئيس مركز الأخبار في “مؤسسة دبي للإعلام”، الذي تحدث عن مفهوم الهوية الوطنية، ودور المؤسسات الإعلامية في ترسيخها، من خلال تجربته الإعلامية في الميدان، ابرز من خلالها التحديات الذي تواجه هذا الدور. وقسم المراحل التي مر بها إعلام الإمارات منذ ما قبل قيام الاتحاد، والبدايات المبكرة لقيام الدولة وحتى عصر الفضائيات. وأشار لما لحق برسالة الإعلام عندما تحولت إلى مشروع تجاري ربحي وأخفق في التحول؛ لذلك وأخفق أيضاً في حماية النشء من رياح العولمة التي تتهدد الهوية الوطنية، والتي يعيش معها الإعلام مرحلة انعدام الوزن.

من ناحيته، تحدث الدكتور علي قاسم أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة الإمارات عن الدور الكبير الذي لعبه الإعلام في مراحل مبكرة من قيام الدولة، في تكريس الانتماء للدولة الاتحادية الوليدة وتشكيل الهوية الإماراتية، أو الزمن الجميل للإعلام – كما وصفه – وأشار إلى تجربة القوافل الثقافية التي نقلت التعريف بالدولة الاتحادية إلى رؤوس الجبال والصحارى، حيث لم يكن الإرسال الإذاعي يصل إلى تلك المناطق، ناهيك عن البث التلفزيوني الذي كان في بداياته. كما أشار إلى التجارب والأعمال المحلية التي كان يقدمها الإعلام المحلي في تلك المراحل المبكرة قبل أن تغمر وسائل الإعلام المحلي الأعمال المستوردة والتي تحمل – كما قال – محتوى خطيراً على القيم والمفاهيم التي قام عليها المجتمع. وأشار إلى وجه التحديد للأعمال التركية المدبلجة ومن قبلها المكسيكية.

وتحدثت الدكتورة فاطمة حسن الصايغ أستاذة الاجتماع والتاريخ بجامعة الإمارات العربية المتحدة في الورقة التي قدمتها عن تعزيز الشخصية المواطنة والارتقاء بها من خلال التعليم والمحتوى الإعلامي الرفيع الذي يعزز معاني الانتماء والمواطنة لدى الجيل الجيل الذي قالت إن الغالبية العظمى، بما في ذلك طلاب الجامعات يفتقرون إلى أبسط المعلومات عن الشخصيات الوطنية والقيادية في الدولة، وكذلك عن تاريخ الإمارات. وقالت، للأسف، إن بعض الطالبات لا يعرفن حتى تاريخ قيام الدولة التي نحن بصدد الاحتفال بمرور 40 عاماً على تأسيسها!

الهوية الوطنية في إعلام الإمارات

ترأس الجلسة الثانية حبيب الصايغ رئيس “اتحاد كتاب وأدباء الإمارات”، وقد كانت حول “واقع الهوية الوطنية في إعلام الإمارات”، حيث تحدث كل من عادل محمد الراشد الحوسني كاتب عمود في جريدة “الإمارات اليوم” مدير تحرير الجريدة -“مكتب أبوظبي”، والكاتبتان ميساء غدير وفضيلة المعيني من صحيفة “البيان”، وعائشة سلطان من جريدة “الاتحاد”، وعلي جاسم من جريدة الوطن. وقد تحدث خلالها الكتاب عن تجربتهم الإعلامية من البدايات، حيث طرحوا تراجع نسب التوطين في المؤسسات الإعلامية، وحاجة الكوادر الشابة الإماراتية لمن يأخذ بيدهم ويشجعهم على الانخراط في العمل الإعلامي. وأظهرت ميساء غدير نظرة تشاؤمية تجاه المستقبل، وهي ترى أن الجيل الجديد يفتقد للوعي، ووصفته بالفارغ. وقالت إن جيلها وجد من يضعه على المسار الصحيح؛ لأنه كان يملك الموهبة والرغبة والإصرار على العمل. ونوهت بدور خالد محمد أحمد الذي وصفه عادل الراشد بأنه أبو الصحافة الإماراتية. وأكدت عائشة سلطان وفضيلة المعيني أهمية دور التربية بالمنزل في غرس الانتماء وتكريس الهوية الوطنية، وتحديد مكونات ذلك الانتماء الذي يبدأ من الأسرة فالمجتمع والدولة للإقليم والفضاء الأوسع، وهو العالم الإسلامي. وقالت عائشة سلطان: يجب ألا نبخس الشباب حقهم، فهذا الجيل واع ومتعلم ويمتلك أدوات عصره بثقة واقتدار. وضربت مثالاً بمصر، وقالت من كان يصدق أن شباب مصر الذي صورته لنا الفضائيات على أنه شباب منغمس في المخدرات والشهوات والأغاني الهابطة هو نفسه الشباب الذي أطاح بنظام حكم بأكمله في دولة بحجم وثقل مصر. كما دعت المؤسسات الإعلامية والمجلس الوطني للإعلام لتبني دور أقوى لتكريس الهوية الوطنية من خلال وسائل إعلام تفرد حيزاً أوسع للشأن المحلي والكوادر الإعلامية المواطنة.

من جهته، قال علي جاسم إنه أمضى ربع قرن في الكتابة عن الهوية الوطنية من خلال الاستمرار في دق ناقوس الخطر حول ما يمثله الخلل الرهيب في التركيبة السكانية، وما يستتبع ذلك من تأثيرات سلبية وخطيرة على الهوية الوطنية من دون أن يلمس تحركاً حازماً في هذا الاتجاه من قبل الجهات المختصة.

وفي الجلسة الرابعة والختامية للملتقى، والتي حضرها معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وترأسها محمد الحمادي رئيس تحرير “ناشيونال جو جرافيك – العربية”، وكانت بعنوان “تجارب في الإعلام والهوية الثقافية والوطنية من دول مجلس التعاون الخليجي”، تحدث كل من الدكتور سعد بن طفلة العجمي من دولة الكويت، وجمال خاشقجي من السعودية، والدكتور أحمد عبدالملك من قطر، ومحمد مبارك العريمي من سلطنة عمان، والدكتور عدنان بومطيع من البحرين. وأكدوا من خلالها، أهمية تعزيز الهوية الوطنية، مستعرضين تجارب بلدانهم في هذا الشأن.

تجربة «الاتحاد» في إعداد الكوادر الصحفية المواطنة

تحدث الزميل أحمد صديق المنصوري عن تجربة “الاتحاد” المبكرة في تكريس الهوية الوطنية، وهي التي واكبت مرحلة ما قبل قيام الاتحاد، واستمدت اسمها من الحلم الذي كان يتشكل في تلك الحقبة لقيام دولة الاتحاد، وأشار للسقف الكبير الذي كانت تلامس “الاتحاد” من خلاله قضايا الوطن في تلك المرحلة الدقيقة من بناء الوطن، كما عرض تجربة «الاتحاد» في إعداد الكوادر المواطنة المؤهلة لتصبح اليوم أحد أكثر الصحف المحلية التي تضم كتاباً مواطنين شباب.

وكانت الجلسة الثالثة لملتقى الإعلام والهوية الوطنية الذي اختتم أعماله بعد ظهر أمس بعنوان “تجارب مؤسسية وفردية في تعزيز الهوية الوطنية في الإعلام”، وترأسها محمد عبدالله آل علي مدير إدارة الإعلام في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

وشارك في النقاش فيها كل من خالد العيسى رئيس تحرير صحيفة “هماليل”، وأحمد صديق المنصوري رئيس قسم المحليات في جريدة “الاتحاد”، وراشد عمر الخرجي من إذاعة “نور دبي” الذي كان أول من بدأ الحديث حول تجربته من خلال البرامج التي كان يقدمها في تشجيع استخدام اللهجة المحلية والتعريف بمفرداتها، وكذلك بالتراث والعادات والتقاليد في الإمارات.

من ناحيته، قدم عبدالرحمن أبوبكر من تلفزيون الشارقة ورقة عمل تتناول استراتيجية مؤسسة الشارقة للإعلام في تعزيز الهوية الوطنية، مؤكداً الدور المهم والمحوري الذي يلعبه الإعلام في تشكيل الرأي العام وتغيير السلوك والاتجاه لدى أفراد المجتمع، والتأثير على منظومة القيم والمبادئ. وقال إن تلفزيون الشارقة و”الشارقة للإعلام” يدققان بقوة في محتوى برامجهما، إدراكاً منهما خطورة دور الإعلام من واقع “ان التلفزيون يدخل كل بيت”.

واستعرض خالد العيسي رئيس تحرير صحيفة “هماليل” تجربة المؤسسة الإعلامية التي تصدر منها الصحيفة في تكريس الهوية الوطنية من خلال مبادرات تعنى بالشعر والأدب المحلي باعتبارهما من أوعية الهوية الوطنية، داعياً الجهات المعنية للوقوف إلى جانب هذه التجارب لإنجاحها من واقع الدور المهم الذي تقوم به وسط رياح العولمة.

رابـط الخـبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات