جون وليامسون ينصح البلدان النامية بالتخلي عن ربط عملتها بالدولار

  • 2 ديسمبر 2010

نصح الدكتور جون وليامسون، زميل أول “معهد بيترسون للاقتصاد الدولي” بالولايات المتحدة الأميركية البلدان النامية بالتخلّي عن ربط عملتها بالدولار والاستعاضة عن ذلك بسلّة العملات، لافتا إلى أن انخفاض قيمة الدولار يؤثّر في قيمة العملة المرتبطة به ما يلحق الضرر بتلك الدول.

وأضاف في المحاضرة التي نظّمها “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” أمس الأول عن “دور المنظّمات الدولية في استقرار الاقتصاد العالمي، أن توجيه السياسة النقدية الأميركية لا يراعي مصالح البلدان المرتبطة عملاتها بعملة الدولار بقدر ما يحرص على المصالح الأميركية أولاً وأخيراً.

واستهلّ الدكتور وليامسون محاضرته بتوجيه خالص شكره وتقديره لإدارة “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” ممثّلة في الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، لمبادراته المتواصلة والقيّمة بفتح جسور من الحوار والنقاش العلمي البنّاء مع الباحثين والخبراء حول القضايا والأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة التي تستحوذ على الاهتمامين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أهمية بحث القضايا الاقتصادية الراهنة في عالم تسوده المتغيّرات السياسية والاقتصادية وتؤثّر في المجتمعات الإنسانية بشكل مباشر.

وأضاف وليامسون أن هذه المحاضرة تسعى إلى البرهنة على أن الاقتصاد العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، قد أخذ شكلاً جديداً إلى حدّ بعيد، يختلف عما كان عليه في الثلاثينيات من القرن الماضي، وذلك من خلال تصوّر أن العالم قد دفع ثمناً باهظاً للسياسات الاقتصادية وعدم الاستقرار اللذين شهدهما في ثلاثينيات القرن الماضي.

وأضاف أن اللوائح القانونية والإجراءات التنفيذية والالتزامات التي تبنّاها “صندوق النقد الدولي” تم تحديدها فيما بعد من أجل ألا يتكرر ما حدث في تلك الفترة، ومن أجل الحيلولة دون حدوث مثل تلك السياسات مرة أخرى. ولكن المحاضر أكد أنه لم يتم التقيّد بهذه الالتزامات على نطاق واسع، ولم تقع خسارة اقتصادية ملحوظة عند إهمال هذه الالتزامات بعد انهيار “نظام بريتون وودز لإدارة النقد” عام 1971.

وأوضح وليامسون”بعد ظهور فائض كبير في الأموال بين الدول المتقدمة، “يمكننا تصوّر مدى تكلفة التخلّي عن “نظام بريتون وودز” السابقين في صرف العملات”.

ولفت إلى أنه من المستبعد أن ينشئ العالم، بتركيبته الحالية، وبالآليات التي يمتلكها، نظاماً يمكنه ردع السلوك الاقتصادي الدولي المعادي للمجتمعات.

واستبعد أن تقْدم أي منظمة دولية حالية على لعب دور رئيسي في حث الدول على اتّباع سياسات تقدم حلاً مُرضياً معترفاً به على الصعيد الدولي.

يذكر أن الدكتور جون وليامسون كان يشغل منصب مستشار اقتصادي في وزارة الخزانة البريطانية خلال الفترة بين عامي 1968 و1970، حيث عمل في القضايا المالية الدولية، بعدها شغل منصب مستشار لـ “صندوق النقد الدولي” في الفترة بين عامي 1972 و1974. وهو زميل أول في “معهد بيترسون للاقتصاد الدولي” في واشنطن منذ تأسيسه عام 1981. ثم عمل في منصب كبير الاقتصاديين لمنطقة جنوب آسيا لدى “البنك الدولي”. وقام بالتدريس في جامعتي “يورك” بين عامي (1963 و1968) و”وارويك” بين عامي (1970 و1977) في إنجلترا، و”جامعة بونيتيفسيا الكاثوليكية” في ريودي جانيرو بين عامي (1978 و1981) في البرازيل، وعمل أستاذاً زائراً في “معهد ماساشوستس للتكنولوجيا” في الولايات المتحدة بين عامي (1967 و1980)، وكلية لندن للاقتصاد عام (1992)، و”جامعة برنستون” عام (1996)، كما عمل أستاذاً فخرياً في “جامعة وارويك” بين عامي (1985 و2008).

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات