جمال السويدي: الإمارات حققت طفرة في علاقات العمل مع العمالة الوافدة

  • 16 مايو 2013

اختتمت أمس أعمال المؤتمر الدولي حول “أثر تنقل العمالة في التنمية المستدامة” الذي أقيم بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة .

وأكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن الإمارات حققت طفرة نوعية واضحة في علاقات العمل مع العمالة الوافدة، وأضاف أن كثيراً من الأرقام والإحصاءات التي عرضت خلال جلسات المؤتمر، وهي في مجملها تحمل كثيراً من المؤشرات تبدو اليوم بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية الجادة للتعرف إلى دلالاتها وأبعادها واستكشاف حقائق جديدة بشأنها، وبناء رؤى موضوعية متوازنة حول تأثيرات العمالة الوافدة في التنمية، وبلورة رؤى عالمية واضحة حول موضوع تنقل العمالة والتنمية المستدامة، ودور دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكل عام ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص، في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية من ناحية ثانية، وما يرافق ذلك بالتبعية من تصحيح لصور نمطية مغلوطة ظلت متداولة حول أمور، ليس لأغلبها أساس، حول واقع العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون .

أعرب السويدي عن بالغ الشكر والامتنان لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على رعايته الكريمة للمؤتمر التي كان لها أكبر الأثر في إنجاحه وبلوغ أهدافه .

وخاطب السويدي في الكلمة التي ألقيت نيابة عنه المشاركين في المؤتمر قائلاً: إننا نثمن دوركم جميعاً في إثراء النقاشات على مدى يومي انعقاد المؤتمر، وبهذه المناسبة نود أن نؤكد أهمية الشراكة القائمة بين الوزارات والمؤسسات في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يسهم الحوار والتعاون وتبادل الأفكار على المستويات التنفيذية والتخطيطية انطلاقاً من رؤى علمية مدروسة، في دعم جهود دولتنا الرامية إلى القيام بدور إيجابي فعال في إطار الحوار الدولي بشأن قضايا تنقل العمالة وأثره في التنمية المستدامة .

وأكد أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يُعنى منذ إنشائه بقضية العمالة من مختلف جوانبها، وقد تعددت أنشطته التي تناولت هذه القضية بما تنطوي عليه من أهمية خاصة وحيوية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ففضلاً عن عقد المؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية وورش العمل، وإصدار الكتب الأصيلة والمترجمة والدراسات التي تُقدم إلى صانع القرار، فإن المركز يُجري مسوحاً ميدانية واستطلاعات رأي حول قضايا العمالة في الدولة، وتُقدم نتائجها إلى صناع القرار بالدولة، وفي هذا الإطار، فإن المشاركات والرؤى والتصورات التي طُرحت على مدى اليومين الماضيين حول أثر تنقل العمالة في التنمية المستدامة، قد سلطت أضواء جديدة على القضية، وأسهمت في فتح مجالات نقاش جديدة، سوف تنال بدورها اهتماماً بحثياً من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في أنشطته وفعالياته المقبلة .

وجدد السويدي حرص المركز على تقديم خبراته البحثية وتوظيف إمكانات المركز من أجل دعم جهود شركائنا في وزارتي الخارجية والعمل، وقد قمنا بتنفيذ العديد من المشروعات البحثية المتخصصة، ونحن نطمح إلى أن نواصل العمل في هذا الاتجاه من أجل دعم جهود دولتنا، وبلورة نموذج يحتذى به في مجال التعاون المؤسسي إيماناً منا بدور المراكز البحثية في تقديم الإسناد المعرفي والعلمي لجهود التنمية على المستويات كافة .

وأضاف أن ملامح الواقع تشير، كما ذكرنا، وكما أوضحت الفعاليات العلمية المختلفة للمركز، إلى وجود رؤى غير متوازنة تختلط بكثير من الأطروحات المتداولة حول أوضاع العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بل إن هناك من يتجاهل تماماً حقائق واضحة مثل التطورات الفارقة التي طرأت على الأطر التشريعية والقانونية والاجتماعية والإنسانية في التعامل مع ملف العمالة الوافدة في دول المجلس، وأخص بالذكر هنا دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ إن الموضوعية تقتضي التشديد على حدوث طفرة نوعية واضحة في علاقات العمل على هذا الصعيد، وإذا ما أضفنا إلى ما تحقق على هذا الصعيد، التحويلات المالية الضخمة التي تمثل شرياناً حيوياً لا غنى عنه للعديد من الاقتصادات وملايين الأسر في الدول المصدرة للعمالة، وكذلك الكم الهائل من الخبرات المعرفية والمهنية التي تكتسبها العمالة الوافدة من خلال عملها في مشروعات تنموية تقام باستثمارات هائلة وتكنولوجيا متقدمة في الدول المستقبلة لها، فسندرك القيمة النوعية الحقيقية لمفهوم الشراكة الإنسانية، سواء على صعيد التعاون الدولي في ملف العمالة والتنمية المستدامة، أو على مستوى تطوير مهارات رأس المال البشري وخبراته في الدول المصدرة للعمالة الوافدة .

وبين السويدي أن كتباً ودراسات علمية عربية وعالمية، صادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أكدت أن التحويلات المالية الخاصة بالعمالة الوافدة في دول مجلس التعاون على وجه التحديد تشهد نمواً قوياً مقارنة بمناطق أخرى من العالم تتمركز فيها شرائح مماثلة من العمالة بسبب ظروف الأزمة المالية في تلك المناطق، الأمر الذي يعكس دوراً إيجابياً متزايداً لدول المجلس كقاطرة لا غنى عنها لتجاوز العديد من الأزمات العالمية، وقناعتها بحتمية التعاون الدولي البناء .

وقال إن قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، تؤمن بأهمية التعاون الدولي وتبادل وجهات النظر من أجل بناء رؤى مستقبلية واضحة حول أثر تنقل العمالة في التنمية المستدامة، ونسعى إلى إسهام جدّي في هذا الاتجاه، لذا فنحن نتحمس دوماً لدعم كل جهد هادف وحوار مثمر بين الدول المستقبلة للعمالة والمصدرة لها من أجل تعزيز المنافع التنموية المتبادلة .

وقدم السويدي خالص شكره إلى الوزراء ورؤساء الوفود والمشاركين في المؤتمر جميعاً، والذين أسهمت مشاركاتهم الفعالة ونقاشاتهم في إثراء جلسات المؤتمر، وقال: ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر أيضاً إلى شركائنا: وزارة الخارجية ووزارة العمل والهيئة الوطنية للمؤهلات، فلولا جهودهم جميعاً، مسؤولين وكوادرَ، لما كان لمؤتمرنا هذا أن ينجح .

وقال إننا نرحب بكم في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ونشكر لكم تشريفكم وإسهاماتكم القيمة التي قدمت إسناداً نوعياً مثمراً سيسهم دون شك في تقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية بشأن أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية لعام ،2015 وبلورة رؤى تدعم الجهود الرامية إلى صياغة أهداف تنموية عالمية جديدة ونثق بأنكم تشاطروننا الرأي بضرورة تضافر كل الجهود من أجل ضمان مستقبل أفضل للبشرية جمعاء، واعداً المشاركين والجمهور بنشر جميع الكلمات وأوراق العمل البحثية التي عرضت خلال المؤتمر هذا من قبل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ضمن إصدار خاص، تجسيداً لرسالته البحثية من جهة، وسعياً إلى إثراء النقاشات بين المتخصصين من جهة ثانية .

رابـط الخـبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات