برعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك ..إطلاق دراسة تحليل وضع الأطفال في دولة الإمارات 2010

  • 15 فبراير 2012

تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ..أطلقت اللجنة التنفيذية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والمنبثقة عن اللجنة التوجيهية لإعداد الاستراتيجية بمقر الاتحاد النسائي اليوم نتائج دراسة تحليل وضع الأطفال في دولة الإمارات العربية التي تعتبر الركيزة الأساسية لإعداد الاستراتيجية الموجهة للأمومة والطفولة في الدولة.

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على ان الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة يحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” حيث استطاع بنظرته الثاقبة وإيمانه الراسخ بالدور المهم للمواطن في التنمية المستدامة أن يؤصل قيم النماء والحماية والمشاركة للإنسان في المجتمع وضمان الحقوق وأن يُمكن الدولة من تحقيق أعلى المستويات في مؤشرات التنمية البشرية وهذا ما شهدت به وأكدته تقارير التنمية البشرية.

وأشارت سموها الى أن هناك التزاما كبيرا من حكومة دولة الإمارات وعلى أعلى المستويات بحقوق المرأة والطفل حيث استطاعت الدولة وبفضل السياسات التنموية التي انتهجتها من تحقيق قفزات وتحولات مهمة بشأن التعليم والصحة والحماية والمشاركة للمرأة والطفل علاوة على تحقيق أعلى معدلات نمو في الاقتصاد بشكل عام والرفاه الاجتماعي بشكل خاص حيث وجهت القيادة السياسية في الدولة العوائد التي تحققت من نواتج النفط إلى الاستثمار في التنمية واستطاعت خلال مدة وجيزة أن تسابق الدول المتقدمة في مؤشرات التنمية البشرية .. وقالت سموها أنها ما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة لتصل إلى ما هي عليه الآن لو لم تكن منفتحة على التحديات التي مرت عليها والتعامل معها ومتابعتها بشفافية من خلال تطوير التشريعات والسياسات والاستراتيجبات وتطوير الآليات المؤسسية اللازمة.

وأوضحت سموها أنه ترجمة لالتزام الدولة بحقوق المرأة والطفل فقد أنشأت الآليات الوطنية العديدة على المستويين الاتحادي والمحلي وانضمت إلى اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “السيداو” وغيرها من العهود الدولية لترسي بذلك نهجاً جديداً مبنياً على منظور الحقوق ووعياً أكبر بالالتزام نحو ضمان تلك الحقوق مقارنة بالمنظور الذي كان مبنياً على الاحتياجات ووضعت استراتيجية وطنية لتقدم المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة واستراتيجية وطنية للأمومة والطفولة في الدولة.

وقالت سموها ” لعل أهمية هذه الدراسة التحليلية لوضع الأطفال في الدولة تنبع من كونها الخطوة الأولى لتنفيذ برنامج التعاون بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” لدى الدول العربية في الخليج للأعوام 2008 ـ 2010 والتي على أساسها ستحدد أولويات الخطة الاستراتيجية الوطنية للطفولة في الدولة والمشاركة الواسعة للوزارات والهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني في إعداد الدراسة”.

من جانبه قال سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رئيس اللجنة العليا لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة إن الاستثمار في رأس المال البشري يشكل أحد العوامل الرئيسية لضمان التنمية المستدامة وإذا كان الأطفال هم شباب الغد الذين سيقع على عاتقهم حمل مسؤولية تحقيق التنمية وتطوير المجتمعات فإن الاهتمام بهم وتنمية قدراتهم يمثل بلا شك مدخلاً ضرورياً لنجاح أي استثمار في رأس المال البشري.

وأوضح أن دول العالم قد ادركت هذه الحقيقة فوضعت الأطفال على رأس أجندة اهتماماتها الوطنية ..مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تكن بعيدة عن هذا التوجه العالمي بل كانت في طليعة الدول التي بادرت إلى اتخاذ عديد من الإجراءات التشريعية والتنفيذية التي تؤكد التزامها بقضايا الطفولة وحرصها على توفير البيئة الآمنة التي تسمح بتنمية قدرات الأطفال ومواهبهم ..كما أنها اتخذت خطوات كبيرة لضمان العناية الشاملة بحقوق الطفل في مجالات الصحة والتعليم والرعاية النفسية والاجتماعية والثقافية بشكل جعلها تصل إلى مرتبة متقدمة في التصنيف العالمي في مجال الاهتمام بالطفولة والأمومة وتصبح بحق “وطناً جديراً بالأطفال” بفضل الدعم المستمر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وإخوانه حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد انه كان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دور حاسم في الاهتمام بقضايا الطفولة والأمومة وفي هذا السياق جاءت توجيهاتها السامية بضرورة إعداد استراتيجية وطنية للأمومة والطفولة في الإمارات تضع إطاراً عاماً يسترشد به صانعو القرار في القطاعات المعنية بالطفولة ويراعي المبادئ الأساسية والمواثيق الدولية لحقوق الطفل ويؤكد التزام الدولة بتحقيق التنمية الشاملة والمتكاملة للأم والطفل.

وأشار إلى أنه في إطار التحضير لإطلاق هذه الاستراتيجية تصدر هذه الدراسة التي قام بإعدادها المجلس الأعلى للطفولة والأمومة ومنظمة اليونيسيف بالتعاون مع مختلف الهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والتي تسعى إلى تقديم قراءة موضوعية لواقع الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة وأبرز التحديات التي يواجهونها في المجالات المختلفة وتحاول استكشاف الفرص المتاحة لتطوير إمكاناتهم وقدراتهم ولاسيما أن ضمان نجاح أي استراتيجية لابد من أن ينطلق من الواقع وأن يستثمر الفرص والإمكانات المتاحة في تحقيق الأهداف المنشودة.

وتقدم الدكتور جمال سند السويدي في ختام كلمته بخالص الشكر والتقدير إلى “أم الإمارات” سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي كان لمتابعتها الدؤوبة كبير الأثر في إنجاز هذه الدراسة والى جميع الهيئات والمؤسسات التي ساهمت في إنجاز هذه الدراسة القيمة وللاتحاد النسائي العام وفرق العمل التي قامت بإعداد محاورها المختلفة.
من جهتها قالت سعادة نورة السويدي رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة نائب رئيس اللجنة العليا للاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة إن انجاز دراسة تحليل وضع الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة يأتي بتوجيه ورعاية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ضمن أحد المشاريع المهمة لبرنامج التعاون بين دولة الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” لدى دول الخليج العربية.

وأضافت أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة قد ترجمت اهتمامها باتجاه الأطفال من خلال الانضمام إلى اتفاقية حقوق الطفل في عام 1997 وقامت بتعديل واستحداث التشريعات الخاصة بالطفل والمرأة كما نفذت البرامج والمشاريع الهادفة إلى تحسين وضع الطفل والمرأة.

وأكدت السويدي على ان تشكل دراسة تحليل وضع الأطفال يعد القاعدة الأساسية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة التي يقوم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والاتحاد النسائي العام والجهات المعنية على المستويين الاتحادي المحلي ومنظمة اليونيسف على تطويرها ..مشيرة إلى أن هذه الدراسة تشكل خطوة مهمة في عملية إنشاء قاعدة معلومات للطفولة والتي ستساعد على مراقبة وتحليل وضع الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة ..كما تساعد صناع القرار والمسؤولين على تحديد مجالات التدخل وتطوير السياسات التي تراعي مصالح الطفل.

وأشارت إلى أن الدراسة تركز على مراحل الطفولة المختلفة وعلى الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجالات الصحة والتعليم والحماية والمشاركة وخلصت إلى بعض التوصيات اللازمة لضمان حقوق جميع الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي ختام كلمتها توجهت السويدي بالشكر الي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على دعمها ورعايتها الحثيثة لقضايا الأمومة والطفولة والي سعادة الدكتور جمال سند السويدي واعضاء اللجنة العليا واعضاء اللجنتين التوجيهية والتنفيذية وكل الجهات المحلية والاتحادية التي ساهمت في انجاز الدراسة.

من جانبه اكد الدكتور ابراهيم الزيق ممثل منظمة الامم المتحدة للطفولة “اليونيسف” لدول الخليج العربية على أن الاستثمار الحقيقي والفاعل لأي دولة مهما عظم دخلها وعظمت مواردها هو في استثمارها في اجيال المستقبل وبناة الدعائم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لبلدهم ..مشيرا إلى أن قيادة دولة الامارات وقد وعت لهذه الحقيقة فكان الاهتمام بالطفولة واضحاً من خلال وضع السياسات والتشريعات والبرامج التي تعزز صحة ونماء وحماية ومشاركة الاطفال.

وأضاف أن دراسة تحليل وضع الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة 2010 تأتي بتوجيه ورعاية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وضمن إطار التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة اليونيسف لدول الخليج العربية والتي تشتمل على اربع مكونات رئيسية هي حشد السياسات والشراكات المبنية على الدلائل من أجل حقوق الطفل وتنمية الطفولة المبكرة وحماية الطفل وأنماط الحياة الصحية للأطفال واليافعين.

وأوضح أن الدراسة تعتبر مساهمة في استكمال جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق التنمية المستدامة خصوصا بعدما احتلت الدولة المرتبة الاولى عربيا والثلاثين عالميا في مؤشر التنمية البشرية لعام 2011.

وأكد أن الدراسة تتبنى نهجاً تحليلياً سببياً مبنياً على الحقوق خاصةً ضمن سياق اتفاقية حقوق الطفل التي انضمت اليها دولة الامارات العربية المتحدة في عام 1997 واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” التي انضمت اليها في عام 2004 ومن منطلق أن الاطفال شركاء في تحليل القضايا التي تمسهم فقد شملت العملية التشاورية لتحليل وضع الأطفال حوارا بهذا الشأن على المستويين المحلي والاتحادي مع فئات مختلفة من الأطفال واليافعين واليافعات منهم ذوو الإعاقات والأحداث “في نزاع مع القانون” وأبناء المقيمين وطلبة المدارس والملتحقون في برامج وانشطة لاصفية والمتفوقون دراسياً وتم إدراج آرائهم وتطلعاتهم ضمن الدراسة مما يعزز ايضا مفهوم مشاركة الاطفال.

وأشار إلى أن هيكلية الدراسة تعتمد على أعمدة حقوق الطفل “البقاء والنماء والحماية والمشاركة” فهي تشتمل على خمسة فصول رئيسية هي السياق والحق في البقاء والنماء والحق في التعليم وتنمية القدرات والحق في الحماية والحق في المشاركة ..كما تركز الدراسة على مراحل الطفولة المختلفة وتبني عند نهاية كل فصل توصيات واقتراحات لسياسات وتشريعات وبرامج من أجل ضمان حقوق جميع الأطفال في الدولة والتي ستكون المادة الأساسية في إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة وخطط العمل الوطنية التي ستقوم بإعدادها الوزارات والمؤسسات التنفيذية.

وقدم الزيق الشكر للجهود الوطنية في إعداد هذه الدراسة وخاصة العاملين في الاتحاد النسائي العام والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة ورئيس اللجنة العليا رئيس مركز الإمارات للبحوث والدراسات الإستراتيجة وأعضاء اللجنة العليا التوجيهية والتنفيذية الممثلين للمؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بقضايا الطفولة.

رابـط الخـبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات