بحضور منصور بن زايد: مركز الإمارات للدراسات يحتفل بإطلاق العدد الأول من «رؤى استراتيجية»

  • 14 ديسمبر 2012

حضر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة حفل إصدار مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية العدد الأول من مجلة “رؤى استراتيجية” الفصلية العلمية المحكمة في قصر الإمارات مساء أول من أمس. وأعرب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان عن تقديره لجهود مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في خدمة وطننا العزيز، وتجسيده توجيهات وفكر القيادة الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على أرض الواقع، ليغدو المركز اليوم صرحاً علمياً على الصعد كافة محلياً وإقليمياً ودولياً، مهنئاً سموه بإصدار المركز العدد الأول من مجلة “رؤى استراتيجية” لتكون بوابة معرفة لدولة الإمارات وتسهم في الوقت نفسه في إشاعة ثقافة البحث العلمي لدى أبنائنا في ربوع وطننا العزيز.

وأكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، اعتزازه الكبير بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان حفل إطلاق العدد الأول من مجلة “رؤى استراتيجية”، مشيراً إلى أن وجود سموه يعكس تقديراً كبيراً لدور المركز، واهتماماً استثنائياً من جانب سموه بدعم قطاع البحث العلمي والعاملين فيه بالدولة، كما يؤكد التواصل العميق والمستمر الذي يميز دولة الإمارات العربية المتحدة بين القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومراكز التفكير والبحث العلمي بالدولة، وفي مقدمتها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. وخلال حفل إصدار العدد الأول من المجلة، قدم الدكتور جمال سند السويدي باسمه وباسم العاملين في المركز، هدايا للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تتمثل بنسخة مذهبة من المصحف الشريف، ومجسم مذهب لمسجد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ولوحة فنية تجمع المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعدد خاص من مجلة “رؤى استراتيجية”، تسلمها نيابة عن سموه، سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وذلك تقديراً وعرفاناً بجهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للارتقاء بعمل المركز ودعمه غير المحدود له ولنشاطاته البحثية والفكرية لخدمة وطننا العزيز.

العدد الأول يتضمن أربعة أبحاث

حاز العدد الأول من مجلة “رؤى استراتيجية” اهتمام الحاضرين، وأبدى الجميع إعجابهم بعمق الموضوعات المنشورة في العدد الأول وتنوعها، والتي تناولت قضايا استراتيجية عدة تهم دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم، وهي: “الإدارة المتكاملة لموارد المياه في المناطق الجافة: دراسة تطبيقية على دولة الإمارات العربية المتحدة”، ودراسة عن “استخدام الموقع الإلكتروني للمنظمة في دعم اتصالات المسؤولية الاجتماعية: دراسة تطبيقية على عينة من المنظمات بدولة الإمارات العربية المتحدة”، ودراسة استراتيجية حول “القرصنة البحرية في المحيط الهندي وتأثيراتها في الأمن الإقليمي في منطقة الخليج العربي: 2008 ـ 2012″، والدراسة الرابعة والأخيرة حول “العدالة المناخية … نحو منظور جديد للعدالة الاجتماعية”، إضافة إلى مراجعات كتب تقدم إضافات نوعية في مجالاتها، من اللغات الإنجليزية والعربية والفرنسية.

وتعكس الدراسات المنشورة في العدد الأول فلسفة عمل المجلة، التي تسعى إلى تسليط الضوء على التحديات والقضايا الاستراتيجية التي تهم مجتمع دولة الإمارات وبقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تهدف “رؤى استراتيجية” إلى نشر بحوث ودراسات تقدم إسهامات نوعية في معالجة التحديات والإشكاليات المندرجة ضمن مختلف مجالات اهتمام المجلة.

أزمة الإنتاج المعرفي

وذكرت المجلة في افتتاحية العدد الأول التي كتبها رئيس التحرير الدكتور جمال سند السويدي تحت عنوان “عندما يتجسد الحلم”، أن المجلة تسعى إلى أن تكون إضافة نوعية جادة تدعم، ولو قدراً بسيطاً، من مظاهر الإنتاج المعرفي العربي وتسهم في معالجة التأثيرات السلبية لهذه الأزمة في مختلف تجلياتها. واعتبرت الافتتاحية أن المنافسة بين الدول والأمم في القرن الحادي والعشرين تحتاج إلى جرعات أكبر من البحث العلمي والمعرفة وإطلاق طاقات الإبداع الفكري في دولنا الخليجية والعربية كافة، مشيرة إلى ضرورة استعادة قيم البحث العلمي وتقاليده العريقة وتأكيد الرصانة والمنهجية كمداخل حتمية للنشر في الدوريات العلمية المحكمة.

وأوضحت افتتاحية العدد الأول بعض مظاهر أزمة الإنتاج المعرفي، قائلة إن مرحلة الإعداد للعدد الأول قد رصدت تراجعاً ملحوظاً لقواعد البحث العلمي وأسسه بين الباحثين، حيث وصل معدل رفض البحوث والدراسات إلى نحو 93% من إجمالي البحوث والدراسات التي استوفت معايير النشر الأولية التي تجيز إحالتها إلى لجنة التحكيم.

وقال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية خلال افتتاح فعاليات الحفل “تدركون جميعاً أن البحث العلمي هو البوابة الحتمية إلى المستقبل في عالم يتطور ويتقدم بوتيرة متسارعة، وفي احتفالنا هذا نود التأكيد مجدداً أن نشر ثقافة البحث العلمي بكل ما تنطوي عليه من قيم وأخلاقيات، بات أمراً لا مفر منه للدول التي تنشد مواكبة متغيرات العصر”.

وأضاف السويدي “لا شك أن هناك تفسيرات عديدة للوضع الراهن للبحث العلمي في دولنا العربية، حيث يلقى اللوم في أغلب الأحوال على ضعف التمويل، وغياب الإمكانيات اللازمة للنهوض بهذا القطاع الحيوي، ومع التسليم بصحة المبررات التي تنطلق منها هذه التفسيرات، فإن هناك معوقات أخرى، منها أن مناخ البحث العلمي في كثير من دول المنطقة لا يزال يتسم بالجمود ويفتقر إلى روح الابتكار والمبادرة، ولم يزل هذا المناخ يمثل بيئة طاردة للعقول المبتكرة والكوادر البشرية الماهرة”.

وتابع السويدي: “قد لا تختلفون معي في أن الكثير، إن لم يكن معظم البحوث والدراسات التي يقوم بها الأكاديميون والباحثون في الدول العربية تستهدف في الأساس الحصول على الترقيات العلمية، وهذا أمر بديهي ولا غبار عليه، ولكن في المقابل هناك نقص معيب في الدراسات والبحوث التي تُجرى بهدف الابتكار والتطوير، وهي دراسات يكاد ينظر إليها في بعض الأحيان باعتبارها رفاهاً علمياً لا يتناسب مع الأوضاع التنموية في كثير من دولنا العربية”.

وقال الدكتور السويدي إن “مسيرة البحث العلمي في دولنا العربية تمضي بخطى متواضعة، فضلاً عن كون المحصلة النهائية في هذا المجال لم تزل دون الطموح بكثير، ونحن بحاجة إلى مزيد من المؤسسات البحثية الجادة، وبحاجة إلى جهود حقيقية ومكثفة تبذل على مختلف المستويات من أجل تطوير هذا القطاع ليواكب تقدم العالم”.

وأكد أنه “لا خلاف في أن توافر البيئة المشجعة والإرادة السياسية الداعمة للبحث العلمي من أهم ركائز التقدم والتطور في هذا المجال الحيوي، وفي هذا الإطار نوجه شكراً مستحقاً إلى قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، على توفير سبل الدعم والتشجيع كافة من أجل تهيئة المناخ أمام انطلاقة قطاع البحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالشكل الذي يوفر لدولتنا الفتية بنية تحتية معرفية نحصد ثمارها مستقبلاً في مختلف المجالات”.

وأشاد السويدي بالدعم غير المحدود من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لهذا العمل البحثي الكبير، وهو إصدار مجلة “رؤى استراتيجية”، وقال “لولا دعم سموه وتشجيعه للبحث العلمي لما ارتقى المركز إلى هذه المرتبة المتميزة إقليمياً ودولياً، ولما تواصلت إنجازاتنا وطموحاتنا غير المحدودة إلى ما وصلنا إليه اليوم”.

وأضاف إننا “نحتفل اليوم بإطلاق مجلة “رؤى استراتيجية” الإنجاز الذي طال انتظاره وسعينا إلى أن يكون إتمامه لائقاً بقيمة الهدف الذي نرجوه من ورائه، وحجم رهاننا مرتبط بدوره بقوة الدفع التي نتوقع أن توفرها “رؤى استراتيجية” للبحث العلمي في مجالات اهتماماتها النوعية”.

وشهد الحفل أمس حشد كبير من أصحاب المعالي وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي ونخبة من المفكرين والأكاديميين والإعلاميين، إضافة إلى عدد من نجوم الرياضة والثقافة من داخل الإمارات وخارجها، وعلى رأسهم نجم كرة القدم العالمي الإنجليزي ديفيد بيكهام، وبطلة التنس العالمية الأميركية سيرينا ويليامز، ولاعب البيسبول الأميركي السابق ريجنالد مارتينيز “ريجي” جاكسون، والمدرب المصري حسن شحاتة. والفنان الإماراتي حسين الجسمي، والمطرب عمرو دياب اللذين قدما فقرات غنائية، والرسام الفرنسي فرانك بروليه.

وقدمت الفرقة الحربية الإماراتية خلال الحفل استعراضاً من التراث الوطني الإماراتي، وبعد ذلك قدم الرسام الفرنسي فرانك بروليه، عرضاً أبهر الحضور حيث قام برسم ثلاث لوحات تذكارية لكل من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وللفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وفي ختام الحفل قدمت “فرقة المقنعات” العالمية عرضاً موسيقياً.

فيلم وثائقي عن مسيرة القائد المؤسس

وتخلل الحفل فيلم وثائقي استعرض مسيرة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه، وهما يرسيان أولى لبنات البناء الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة. كما استعرض الفيلم الوثائقي مسيرة المركز الحافلة بالإنجازات التي حققها في خدمة المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة وبناء جسور التعاون التي أرساها مع مؤسسات دول مجلس التعاون وعلى المستويين العربي والدولي منذ تأسيسه في العام 1994.

رابـط الخـبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات