انطلاق فعاليات مؤتمر التعليم بمركز الإمارات للدراسات

  • 3 أكتوبر 2012

تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، انطلقت صباح أمس فعاليات المؤتمر السنوي الثالث للتعليم تحت عنوان »تكنولوجيا المعلومات ومستقبل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة« الذي يختتم أعماله اليوم الأربعاء، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والعاملين في مجال التعليم من داخل دولة الإمارات وخارجها، بما يحقق التفاعل الإيجابي بين النظرية والتطبيق ومن ثم خدمة الأهداف التي يسعى المؤتمر إلى تحقيقها .

وبدأت أعمال المؤتمر بكلمة ترحيبية للدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أكّد فيها أن العالم يشهد في كل يوم جديد تطورات تكنولوجية هائلة تصعب ملاحقتها، تنعكس بآثارها في جميع المجالات بهدف تطوير القدرات والإمكانات الإنسانية وتحسين ظروف الحياة، وفي هذا الإطار جرى تصغير القرية الكونية بفعل تقنية »النانو« فأضحت اليوم »عالماً محمولاً« يستطيع فيه الفرد أن يمارس أنشطته الحياتية من خلال الوسائط المحمولة، حيث التعلم عن بُعد والتواصل الاجتماعي إلكترونياً والوصول إلى الخدمات الحكومية في المنزل والتبادل التجاري عبر »الإنترنت« .

وعن أهداف المؤتمر قال السويدي إنه يسعى إلى التوصيف الدقيق لدور تكنولوجيا المعلومات في مستقبل التعليم في دولة الإمارات، لأن حق الأجيال القادمة يفرض علينا أن نبدأ من الآن في بناء المستقبل الذي نريده بعد أن استطاعت التكنولوجيا توسيع الهوة بين الأجيال، بحيث تستحيل المقارنة اليوم بين »عالم التفاعل«وعالم الحفظ والتلقين، وبات قياس الأمية يستند إلى مدى توافر المعرفة والتطور التقني بين الشعوب وليس إلى إتقان القراءة والكتابة فقط .

وفي الكلمة الرئيسة الأولى أمام المؤتمر تحت عنوان «التعليم الذكي: رؤية مستقبلية في تطوير التعليم«، تقدم حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، بخالص الشكر والتقدير إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على رعايته الكريمة للمؤتمر، مشيراً إلى أن »مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية« يمثل إضاءة تنويرية في مجتمع دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، ونوّه بدور المركز الكبير في تعزيز مسيرة التعلم والفكر والإثراء في مختلف العلوم والحياة الاجتماعية والاقتصادية في الإمارات، ورأى أن تخصيص المركز لمؤتمر سنوي عن التعليم له أثر كبير في تعزيز مسيرة التعليم الإماراتي .

وأكد القطامي أن النداء الذي خرج عن الأمم المتحدة قبل أيام قليلة تحت عنوان »التعليم أولاً«، رسخته دولة الإمارات قبل سنوات طويلة، وهو ما أسس له المغفور له باذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عدّ الإنسان هو الثورة الحقيقية للمجتمع، مشيراً إلى أن الأرقام تؤكد بوضوح ما شهدته الإمارات من نهضة تعليمية على المستويات كافة، فعلى مستوى المدارس الحكومية زاد عددها من 129 في بداية الاتحاد إلى 725 مدرسة في الوقت الحالي، وزاد عدد الطلبة فيها من 000 .24 طالب وطالبة في بداية الاتحاد إلى 272 .268 في الوقت الحالي . وعلى مستوى التعليم الخاص، فقد زادت المدارس الخاصة من 24 مدرسة في بداية الاتحاد إلى 473 مدرسة في الوقت الحالي بها 572 .545 طالب وطالبة . وعلى مستوى التعليم العالي فإن لدى الإمارات حالياً 80 جامعة ومعهدا بها 000 .110 طالب وطالبة و780 برنامجاً بحثياً .

وشدد القطامي على أن دولة الإمارات وهي تتطلع إلى مصاف الدول الكبرى، فإن نظامها التعليمي أصبح متّجهاً إلى تحقيق التنافسية العالمية من خلال الدعم السياسي، إذ يحظى التعليم باهتمام بالغ من قيادات الدولة، والدعم المادي، حيث استحوذ قطاع التعليم على 20% من الميزانية بقيمة 8 مليارات و200 مليون درهم، والخطط والاستراتيجيات، حيث احتل التعليم مرتبة متقدمة في استراتيجية الحكومة .

وأضاف أن استراتيجية الوزارة تواجه تحدّيات عدة أهمها: سرعة وتيرة الطفرات الإلكترونية محلياً وعالمياً، تحقيق التنافسية العالمية في التعليم، مواكبة التقدم والازدهار الذي تشهده دولة الإمارات في شتى المجالات، تمكين أبناء الدولة من أدوات عالمنا المعاصر، تلبية احتياجات المستقبل ومتطلباته من عناصر بشرية مؤهلة .

وفي الكلمة الرئيسية الثانية أمام المؤتمر قال الدكتور فايز السعودي، وزير التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، إن التعليم يحظى بأهمية كبيرة جعلت الدول المتقدمة تنظر إليه بوصفه الأولوية الوطنية الأولى ومحط الدعم ومثار الاهتمام وتواصل الحكومات دعمه وتمويله ومهننته وحوسبته والاتجاه به في منحى التعليم التقني الذي يوظف التكنولوجيا في التعليم، لتحقيق أهداف التعليم التي تلبي احتياجات المتعلمين وتواكب متطلبات ألفية غدت فيها التكنولوجيا وسيلة لا غاية .

وبدأت أمس أعمال الجلسة الأولى من المؤتمر، تحت عنوان »مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي« برئاسة الدكتور عيسى محمد البستكي، الرئيس التنفيذي، صندوق الاتصالات ونظم المعلومات في دولة الإمارات، بمناقشة ثلاثة بحوث خاصة بالمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، باسم برنامج »محمد بن راشد للتعلم الذكي«، قدمت البحث الأول »منظومة التعليم الذكي: المناهج وطرائق التدريس والتقويم«، الشيخة خلود صقر القاسمي، مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات .

وقدم مروان أحمد الصوالح، وكيل وزارة مساعد للخدمات المساندة، وزارة التربية والتعليم، بحثه الموسوم: »التعليم الذكي: تقنية ومشاركة مجتمعية« أكد فيه أن التطور الهائل والمتسارع في تكنولوجيا المعلومات وعالم الاتصالات خلال العقد الماضي انعكس وبشكل مباشر على كافة ميادين الحياة بلا استثناء، ومنها النظم التعليمية، مشيراً إلى أن التخطيط كان ينصب دائماً حول كيفية تسخير هذا التطور التكنولوجي في خدمة تطوير التعليم، حيث تمت الاستفادة من هذه التكنولوجيا في أوجه عدة، مثل: إدخال أجهزة الحاسب الآلي إلى المدارس، وبناء شبكات الإنترنت، واستثمار وسائل الاتصال، وغيرها من الخدمات التقنية التي أسهمت بلا شك في نقلة نوعية في بيئة التعليم .

وقدمت فاطمة علي الخاجة، مديرة إدارة نظم المعلومات التعليمية في وزارة التربية والتعليم بحثها الموسوم: »تطبيق برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي في المدارس الحكومية« أكدت فيه أن السعي باتجاه تحقيق أسمى معايير الخدمات التعليمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تم إطلاق برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، وذلك بتوفير خدمات عالية الجودة ونظام تعليمي متكامل قائم على آخر ما توصل إليه العالم في مجال التقنية المعلوماتية والاتصال ووسائل التعليم التفاعلية .

رابـط الخـبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات