المشاركون في مؤتمر “مركز الإمارات”: الإرهاب سيظل أبرز التحديات المستقبلية

  • 11 أبريل 2013

اختتمت، أمس الأربعاء، فعاليات المؤتمر السنوي الثامن عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي أقيم برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحت عنون “الحروب المستقبلية في القرن الحادي والعشرين”، في مقر المركز بأبوظبي، بحضور عدد كبير من المتخصصين في المجال العسكري وأعضاء السلك الدبلوماسي والشخصيات العامة.

في كلمته الختامية للمؤتمر، أعرب الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، عن تقديره للرعاية الكريمة التي حظي بها المؤتمر من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الذي كان للدعم المتواصل من سموه الأثر الأكبر في نجاحه.

قال السويدي: لقد كان من أهداف “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” ولا يزال، أن تُسهم جهوده العلمية والبحثية في إشاعة مبادئ الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم؛ هذه المبادئ التي استمد هديها من قيادة الدولة الحكيمة، ولهذا فقد كان موضوع المؤتمر من الأهمية بمكان، حيث وفر فرصة للبحث في المخاطر والتهديدات التي تهدد الإنسانية في المستقبل من جهة، واستشرافاً لما ينبغي عمله لحماية شعوب الأرض والإنسانية من شرور الحروب وتهديداتها من جهة أخرى.

التوصيات

وأضاف إلى أن ما تم إنجازه في هذا المؤتمر على مدار يومين متتاليين، وخلال أربع جلسات نوقشت فيها اثنتا عشرة ورقة بحثية، يبعث على الفخر والاعتزاز بتلك الجهود العلمية الرصينة، لاسيما ما نجم عن المحاضرات والمناقشات من نتائج وتوصيات ذات قيمة عالية، ومن أبرزها أن ظاهرة الإرهاب ستظل أحد أبرز التحديات المستقبلية التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين، حيث لاتزال الاستراتيجيات المستخدَمة لمعالجة هذه الظاهرة متخلفة ومحدودة وجزئية، ويمكن للشراكة الراسخة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية أن تؤدي دوراً مهماً في الأمن الدولي في القرن الحادي والعشرين.

وأضاف أن حماية تقنيات المعلومات من التعرض لهجوم إلكتروني، تتطلب اتخاذ مجموعة من التدابير لضمان أن أنشطة التشغيل آمنة، وأن الأجهزة ليست عُرضة لأعمال القرصنة أو الاختراق من جانب مصادر خارجية، وأن استجابات الطوارئ لحماية الأنظمة من الهجمات فعالة، كما أصبحت الطائرات من دون طيار إحدى أهم الوسائل لمواجهة نمو الحرب اللامتماثلة، وأن المتعاقدين يعملون مع القوات المسلحة منذ بداية التاريخ البشري، وسيظلون كذلك، ويعمل المتعاقدون في كل شيء، خاصة في مجال الخدمات اللوجستية.

وأشار السويدي إلى أن التدخلات العسكرية الدولية بحاجة إلى التكيف مع جيل جديد من الصراعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتعهد معظم الحكومات إلى القطاع الخاص، بمهمة صنع الأسلحة، وهو ما يجعل القطاع الخاص طرفاً رئيساً في معالجة قضايا مثل الحرب والسلطة السياسية، بيد أن الحكومات لا يمكنها دوماً أن تدع القطاع الخاص يتصرف من تلقاء نفسه، كما أنه من المهم لدول الخليج العربية أن تعيد تشكيل كل عنصر من عناصر هيكلها الأمني لتبتعد عن التركيز السابق على الحروب التقليدية، وتركز على تحديات تفاعلية أربعة، تضم: الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، والحروب اللامتماثلة، والحروب التقليدية باستخدام وسائل لامتماثلة، واستخدام أسلحة الدمار الشامل وحرب الفضاء الإلكتروني.

الجلسة الثالثة

عقد أمس في اليوم الختامي جلستان أخيرتان، حملت الجلسة الثالثة عنوان “التأثيرات السياسية والمدنية في مستقبل الحروب”، وترأسها اللواء (المتقاعد) خالد عبدالله البوعينين، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات سابقاً، رئيس مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري(INEGMA)، وتحدث خلال الجلسة كل من الدكتور آلان ريان، المدير التنفيذي للمركز الأسترالي للعلاقات المدنية العسكرية، بأستراليا، بورقته البحثية بعنوان “الاتجاهات المستقبلية للعلاقات المدنية-العسكرية”، وقدم ريتشارد جوان، المدير المشارك لقسم دبلوماسية الأزمات وعمليات السلام، في مركز التعاون الدولي، بجامعة نيويورك الأمريكية، بورقة بحثية بعنوان “الوقاية من الحرب وحفظ السلام”، بعدها قدم الدكتور هنريك هيدنكامب، زميل البحوث في مجال الدفاع والمجتمع والصناعات، بالمعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن، المملكة المتحدة، ورقته البحثية بعنوان “دور القطاع الخاص في الشؤون الدفاعية: التحديات والفرص للحكومات والشركات الخاصة”.

مستقبل الحروب

وقدم اللواء خالد عبد الله البوعينين، خلال المؤتمر دراسة عن “مستقبل الحروب: الصراعات والنظام في الشرق الأوسط”، مستعرضاً الصراعات التي تنذر بمستقبل تتلبد فيه غيوم الحروب في منطقة الشرق الأوسط، وهي هواجس الدول العظمى من فقدان النفوذ مع ما يعني ذلك من القدرة على المحافظة على الستاتيكو الحالي المتحكم بموارد الطاقة وطرق التجارة العالمية، أو سعي بعضها الى المشاركة في قيادة العالم بالإقدام على بناء عناصر القوة لوضع الإصبع في الشراكات الدولية، والدور الذي تلهث وراءه الدول النافذة إقليمياً.

كما استعرض تداعيات حرب العراق التي ما زالت تحصد الضحايا وأغرقت البلاد في فرز مذهبي وقومي غير محمود العواقب، والقضية الكردية كأمر واقع ينذر بأخطار الانفصال وتهديد كيانات إقليمية ومأزق الفوضى في بلدان “الربيع العربي” وتنامي نفوذ السلفيين والجهاديين وتبوؤ الإسلام السياسي سدة السلطة ومحاولات الإخوان المسلمين التفرد بالسلطة ومصادرة مسيرة النضال اليانع للشباب العربي في سبيل الانتماء الى النظام الديمقراطي الليبرالي.

وتحدث عن الصراع العربي “الإسرائيلي” وكيف شوهت الأنظمة الديكتاتورية الطريق الى فلسطين، وحول ما إذا كان الإسلام السياسي في مصر سيحافظ على اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك الأحداث في سوريا وانعكاسها على الاستقرار القائم على الحدود من دون اتفاقية سلام، وتطورات الحراك العربي وتداعياته من وجهة نظر “اسرائيلية”، وبالتالي مسرى عملية السلام.

كما تناول البوعينين مدى إسهام التكنولوجيا العسكرية من حيث المهام القتالية للطائرة من دون طيار والتطور العلمي الهائل في نوعية الأسلحة الحديثة ودقة التوجيه والمراقبة والتصويب، الى جانب الحرب السيبيرية في إدخال المنطقة في حروب جديدة، وتحديات التطور الاقتصادي لدول التعاون الخليجي، وتأثير العمالة الخارجية والبطالة الداخلية في النمو الاقتصادي مع تصاعد متطلبات تكلفة الدفاع والأمن الخليجيين، مروراً بالدور المقلق للنظام الإيراني في المنطقة والحراك الإيراني المستمر ومحاولاته الدؤوبة للتدخل في قضايا داخلية للشعوب العربية، ودعم المد الشيعي بكل الوسائل، بما فيها التسليح تحت عناوين مختلفة، والإبهام المحيط بالنوايا الخفية للملف النووي.

وقال البوعينين: أدى فشل الولايات المتحدة في العراق إلى إفساح المجال أمام قوى عالمية أخرى، فبعد أن أظهرت القوة الأمريكية حدودها باتت روسيا والصين تشعران الآن بالجرأة الكافية لتحدي واشنطن في المنطقة، وقد استغلتا الصراع السوري لرسم موقع استراتيجي وجيوسياسي جديد ومستقل لهما في الشرق الأوسط.

وحول تبعات الحرب العراقية أضاف، كانت الحرب بالنسبة إلى الولايات المتحدة خطأ استراتيجياً تاريخياً، فبعد مقتل وجرح الآلاف من الجنود الأمريكيين، وإنفاق ما يزيد على تريليون دولار بصورة مباشرة، وربما أكثر من تريليوني دولار من تكاليف غير مباشرة، ولم يكن لأي من الأسباب التي تم التذرع بها لتبرير الغزو: الزعم بوجود أسلحة الدمار الشامل أو وجود علاقات وطيدة بين نظام صدام وتنظيم القاعدة سنداً أو إثباتاً، انسحبت الولايات المتحدة من دون تحقيق مكاسب أمنية أو سياسية أو اقتصادية تُلحظ . مما أدى إلى تراجع كبير أيضاً في “القوة الناعمة” soft power الأمريكية وموقع واشنطن القيادي في النظام الدولي .

وحول ثورات الربيع العربي قال: رحب الغرب بإطاحة الأنظمة الديكتاتورية معللاً النفس بما نادت به الثورات من مبادئ ديمقراطية، وسرعان ما هاله ما يحدث في تونس ومصر حيث تنذر الأوضاع بصعود ديكتاتورية أشد وأفظع، وبعد أحداث ليبيا، التي تشظت ترسانتها العسكرية فهددت المصالح الحيوية لفرنسا خصوصاً، وأوروبا عموماً في النيجر حيث اليورانيوم، والجزائر حيث إمداد أوروبا بالغاز والنفط، تغيرت نظرة الغرب ومعظم القوى الديمقراطية في العالم، لا سيما بعد الحديث عن موجة العداء للأمريكيين التي تجلت في مناسبات عدة كان آخرها مقتل سفيرها في بنغازي والهجوم على منشأة نفطية جزائرية ومهاجمة بعثات ديبلوماسية هنا وهناك.

وأضاف، وفي سوريا بدا الوضع معقداً جداً من حيث التنوع العرقي والمذهبي، وأيضاً من حيث الموقع الجغرافي ومجاورتها ل “إسرائيل” التي ما زالت تحتل جزءاً من الأراضي السورية، ولا أحد يعرف من دول المعسكر الغربي ولا أحد يريد أن يعرف من هذا الغرب من هم الثوار، ويحجبون المساعدة العسكرية حتى الدفاعية منها، كأن السكوت الدولي في عالم الكبار على تدمير هذا البلد وقتل وتهجير شعبه وتاريخه وحضارته غير مزعج، كي لا نشكك “في رضاهم” عن مجريات الأحداث.

وأشار إلى أنه لا خوف على معظم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ثورات الربيع العربي، لأنها توفر سبل الأمن والرخاء والعدل كافة لشعوبها، طالما أن الإسلام والشريعة أساس التصرف في هذه المجتمعات وأجهزة الحكم.

وأضاف، أن ما حصل خلال العامين الماضيين من ثورة المظلوم على الظلم والاستبداد يمثل نقلة إيجابية نجح “الربيع العربي” في إحداثها: من الخارجي إلى الداخلي، ومن الزائف إلى الفعلي، ومن السلطوي إلى المجتمعي . فهل يتكلل هذا الجهد القويم بالوصول الى نظام جديد قائم على العدالة والحرية والمساواة ويحاكي الحوكمة الديمقراطية؟

وحول القضية المركزية في الشرق الأوسط فلسطين، قال البوعينين: انتهجت الأنظمة العربية في السابق “طريق إلى فلسطين” لا تمر بها، وطبعاً لا تنتهي إليها. ودائماً كانت هذه الطريق مطلوبة لأغراض يتصدرها تحويل النظر عن المشكلات الفعلية في البلد المعني، أو التستر على علاقات وارتباطات للنظام يراد التستر عليها، أو خداع شعوب المنطقة، لا سيما الشعب الفلسطيني، وكسب شعبية رخيصة لا صلة لها بفلسطين وأهلها.

تحديات وحلول

وحول تحديات التطور الاقتصادي لدول التعاون الخليجي مثل العمالة الوافدة قال: في الإمارات العربية المتحدة حازت قضية توطين الوظائف اهتماماً كبيراً منذ تأسيس الدولة حتى اليوم، ولم تدخر الدولة أي مجهود للنهوض بهذه القضية، ووضعها في مكانها الذي تستحق، وسخرت لذلك جميع الإمكانات التي تمكن من تحقيق الغايات التي وضعت من أجلها برامج التوطين، وخلال السنوات الماضية تمكنت دولة الإمارات من قطع شوط كبير في توطين الوظائف، خصوصاً في القطاع العام، ونجح هذا القطاع في استيعاب كم كبير من القوى العاملة المحلية في أجهزته المختلفة، ومع زيادة دخول فئات جديدة من القوى العاملة الوطنية مرحلة سن العمل، وعدم قدرة القطاع العام على استيعاب جميع الأيدي العاملة الوطنية، باتت الأنظار تتجه إلى أن يكون القطاع الخاص شريكاً فعالاً في استيعاب العمالة المحلية من خلال وضع برامج خاصة لتوطين الوظائف لديه، خصوصاً أن القطاع الخاص الإماراتي بات يشغل قوى عاملة أكثر من القطاع الحكومي، ويرى المراقبون أن القطاع الخاص يملك القدرة على استيعاب كل الكم من القادمين الجدد لسوق العمل من المواطنين، ويرون أن المسؤولية المجتمعية توجب على القطاع أن يسهم في تأهيل وتوظيف الشباب المواطن في مشروعاته.

وتحدث البوعينين عن الأخطار الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط خاصة الملف النووي قائلاً: ما إن توقفت الأعمال الحربية مع العراق، حتى استأنفت إيران مسارها للحصول على الطاقة النووية، ولو بمستوى من الحذر والاحتراز، وواجهت العديد من العوائق وفضلت العمل على نحو سري لتحقيق التقدم، وأدى الكشف عن المنشآت النووية السرية، بالتالي، إلى تسييس المسألة وإحاطتها بهالة أمنية . وفي مناورة واضحة، حاولت إيران إخفاء برنامجها النووي والظهور بمظهر الممتثل لـ”اتفاقية حظر الانتشار النووي”.

وأضاف وفقاً لتقارير “الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، وتقارير مثبَتة من ممثِلي الدولة الإيرانية، وصلت إيران إلى مرحلة يمكنها معها أن تُجري “اختباراً بارداً لقنبلة نووية”. ويُشاع أن إيران تتنظر الحصول على ما يكفي من المادة الانشطارية لإنتاج قنابل عدة قبل بدء الاختبار، ولن تتردد إيران في استخدام الأسلحة المتوافرة فيما هي تسعى لتوسيع طموحاتها الإيديولوجية الإقليمية مع خيار إعادة إحياء الإمبراطورية الفارسية.

أما حول التدخل الإيراني في قضايا داخلية للشعوب العربية فأضاف: من اللافت للباحث والمتتبع لجوء المفاوض الإيراني في جميع الاجتماعات المتكررة لمجموعة 5+1 للبحث في البرنامج النووي الإيراني الى وضع المنطقة برمتها على الطاولة والتفاوض على مستقبلها بلداً بلداً، هذا الإصرار يثبت ان النظام الإيراني موجود في بعض دول المنطقة، ولا ضير إذا عمل على ترسيخ وجوده وفرض سطوته على الدول الأخرى حتى يفاوض عليها مقابل برنامجه النووي.

أما الدكتور آلان ريان فتحدث في ورقته خلال الجلسة الثالثة للمؤتمر عن الاتجاهات المستقبلية للعلاقات المدنية-العسكرية قائلاً: إن الأنظمة المتعددة والمتباينة التي تحدد كيفية توزيع المدنيين في ساحة العمليات تعد واحدة من العقبات الشائعة التي تمنع قيام علاقات مدنية-عسكرية فعالة.

إدارة عمليات حفظ السلام

قال ريتشارد جوان في ورقته خلال المؤتمر إنه على الرغم من وجود صورة من الفشل، فإن الأمم المتحدة لعبت دوراً إيجابياً في إدارة عمليات حفظ السلام في جميع أنحاء العالم، ويتطلب القيام بعمليات حفظ السلام إدارة فعالة للسياسات العسكرية المتطورة والتنمية عبر مجموعة من الجهات الفاعلة متعددة الجنسيات، وبرغم العيوب التي تشوب جميع عمليات حفظ السلام متعددة الجنسيات، فإنها عادة ما تُجدي نفعاً، فقد أسهمت إدارة الأزمات متعددة الأطراف بشكل كبير في التخفيف من حدة الصراعات، وحلها في كثير من الدول حول العالم، وقد لعبت الأمم المتحدة دوراً مهماً في إدارة مرحلة ما بعد الصراع الصعب في ليبيا عقب سقوط نظام القذافي، كما أن قوات حفظ السلام ستكون مطلوبة في الصومال، لاحتواء خطر القرصنة والمساعدة في إعادة إعمار البلاد.

وقال الدكتور هنريك هيدنكامب في ورقته البحثية خلال الجلسة الثالثة للمؤتمر، لقد قررت معظم الحكومات ألا تصنع الأسلحة بأنفسها، وأن تعهد إلى القطاع الخاص بهذه المهمة، ومن الواضح أن ذلك من شأنه أن يجعل القطاع الخاص طرفاً رئيساً في كيفية معالجتنا لقضايا مثل الحرب والسلطة السياسية، وتضطلع الصناعات بدور مهم في تخطيط العمليات لأنها الطرف الذي يصنع ما هو مطلوب، فالمعدات والإمدادات والاتصالات والبحث والتطوير في المواد والمعدات الجديدة، جميعها ضرورية من أجل تحديد الأسلوب الذي تتصدى به الحكومات للتهديدات التي تواجهها.

التصدي للتحديات التفاعلية

ترأس الجلسة الرابعة التي تحمل عنوان “مستقبل الحرب: الصراع والاستقرار في الشرق الأوسط”، الدكتور البدر الشاطري، الباحث في القيادة العامة للقوات المسلحة، بدولة الإمارات، وشارك في هذه الجلسة كل من الدكتور أنتوني كوردسمان، أستاذ كرسي أرليه بورك في الشؤون الاستراتيجية، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، الولايات المتحدة الأمريكية، واللواء “م” خالد عبدالله البوعينين، والعميد الركن “م” إلياس حنا، الخبير الاستراتيجي والمحاضر في الجامعة الأمريكية في بيروت وجامعة نوتردام، بعدها اختتمت جلسات المؤتمر بكلمة للدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

وقال الدكتور أنتوني كوردسمان، في ورقته: تواجه دول الخليج العربية تحديات كبرى على صعيد استقرارها ومصالحها الأمنية، وعلى كل دولة من تلك الدول أن تعيد تشكيل كل عنصر من عناصر هيكلها الأمني، بحيث تبتعد عن التركيز السابق على الحرب التقليدية وجهود الأمن الداخلي مجزأة، من أجل التصدي للتحديات التفاعلية.

الإمارات الأكثر تقدماً في المنطقة

قال العميد الركن متقاعد إلياس حنا، في ورقته إن هناك تخوفاً في المستقبل القريب من أن تعتمد الولايات المتحدة على المثلث التركي “الإسرائيلي” الإيراني كقوة فاعلة في المنطقة بدلاً من المثلث المعتاد التقليدي وهو المصري السوري السعودي، مشيراً إلى أنه رغم التوتر الحادث في مصر، فإنه لا خوف إطلاقاً من حدوث حرب أهلية فيها ولكنها تتعرض لتهديدات أمن قومي متمثلة في بناء السدود في إثيوبيا والتهديدات “الإسرائيلية” المستقبلية.

وأشار إلى أن الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران ذات أهمية استراتيجية كبيرة فمن يسيطر عليها يسيطر على 25% من حركة النفط في العالم، مشيراً إلى أن دولة الإمارات هي الأكثر تقدماً في المنطقة حالياً، ويجب أن يكون هناك حلفاء لها في المنطقة لاستعادة هذه الجزر.

رابـط الخـبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات