السويدي يهنئ دولة الكويت بمناسبة احتفالاتها بالأعياد الوطنية

  • 16 فبراير 2011

هنأ مدير عام مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الدكتور جمال سند السويدي دولة الكويت شعبا وحكومة وقيادة بمناسبة مرور 50 عاما على الاستقلال و20 عاما على التحرير كما وجه اطيب التمنيات لحضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بمناسبة مرور خمس سنوات على تولي سموه مقاليد الحكم.

واكد السويدي في حديث خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عمق الروابط بين الامارات والكويت والتي يندر مقارنتها باي علاقات بين الدول نتيجة للتفاهم التام بين الدولتين وتوافق مواقفهما في شتى القضايا.
واعرب عن الامل في مزيد من تعميق العلاقات بين الشعبين وزيادة الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بينهما وان تعمل الدولتان جنبا الى جنب لوضع حل نهائي وشامل للمشكلات المزمنة التي تواجه المستقبل الخليجي والعربي.
وقال السويدي ان المستقبل يفرض تضافر جهود الدولتين والدول الاخرى للنهوض بالمجتمع الخليجي وتطوير قدراته وتوحيد الرؤى لتحقيق المصالح المشتركة ومواجهة المشكلات المزمنة كالخلل في التركيبة السكانية والبطالة والتوطين والحفاظ على مستوى المعيشة المناسب للمواطن الخليجي والتنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا.

واضاف ان هذه الشراكة صقلت في مواجهة التحديات والمخاطر وادت المواقف المشتركة تجاه القضايا العربية والاسلامية الى دعم هذه العلاقات وقادت القيادة الحكيمة العلاقات بين الدولتين الى مزيد من تفعيل التعاون والتنسيق الفعال بينهما في المحافل الاقليمية والدولية.

وبين ان من اهم ما يميز العلاقات الثنائية بين البلدين التفاهم الكامل والشفافية والمصداقية والصداقة العميقة ليس على مستوى القيادات والحكومات فقط بل بين الشعبين ايضا الامر الذي ادى الى ان تستمر هذه العلاقات وتتطور من دون ان تواجه ازمات بل يمكن اعتبارها نموذجا لما يجب ان تكون عليه العلاقات بين الدول العربية. واكد مدير عام مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية انه من المهم ان نعلم ان التواصل التجاري بين مدخل الخليج في الامارات وقمته في الكويت تمتد جذوره الى اعماق التاريخ كما جمعهم مجتمع البحر الذي اعتمد عليه ابناء الخليج في كسب رزقهم. وقال ان العلاقات السياسية كانت امتدادا طبيعيا للعلاقات التجارية وادت الى التواصل والتنسيق المستمر لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه الامن الاقليمي والعمل على درء التهديدات التي تقف حجر عثرة امام تطوير القدرات الوطنية والتوسع في تنمية العلاقات الاقتصادية.

واضاف انه يطمح في المستقبل القريب الى مزيد من الانفتاح الاقتصادي ونمو الميزان التجاري وزيادة الاستثمارات البينية بين الدولتين والمحافظة على ما تم انجازه حتى الان من فهم مشترك وتنسيق في المواقف السياسية تجاه القضايا المثارة.
واعرب السويدي عن التطلع الى تبادل الخبرات التعليمية بما يضمن تطوير منظومة التعليم في البلدين للمنافسة على المستوى العالمي وهذا لن يتاتى الا من خلال استثمار الجهود المشتركة والعلاقات التاريخية الفريدة للانطلاق نحو المستقبل.
وذكر ان الوضع الجيوستراتيجي للكويت لم يترك لها الخيار سوى ان تاخذ مكانها في طليعة دول الخليج التي تواجه اخطر التحديات واهم التهديدات وان تكون في بؤرة الاحداث الخليجية الامر الذي انعكس على دورها ومن ثم مكانتها على الصعد كلها خليجيا وعربيا ودوليا.

وقال ان دولة الكويت بدورها الحضاري والثقافي وديمقراطيتها الفريدة وتنوعها الديني استطاعت ان تكون منارة لكثير من دول المنطقة وكانت حاضرة في الازمات العربية كلها ولها مواقفها الايجابية تجاه القضايا الاقليمية والدولية وتقوم بدور فعال في تقديم المساعدات الانسانية بلا حدود وتشارك بجدية والتزام في حل المشكلات والتحديات التي تواجه العالم.

واضاف السويدي ان الكويت ساهمت فى حل المشكلات والتحديات التي تواجه العالم مثل التصحر وتغير المناخ والطاقة النظيفة والحد من الانتشار النووي ومكافحة انتشار الالغام والاتجار بالبشر وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة.
واكد انها كانت من اوائل الدول التي عانت ويلات الارهاب لذلك كان لها السبق في وضع استراتيجية وطنية لمكافحة العنف والارهاب ولذلك يصعب على اي منصف ان ينكر مكانة الكويت ودورها على كل المستويات.
وشدد على ان الكويت لم تتوان يوما عن القيام بمسؤولياتها عربيا وخليجيا وهو ما يعني استمرارها في ممارسة دورها حيث ان تعقيد التحديات الاقليمية والدولية والتداخل الراهن بين الامنين الداخلي والخارجي وتنامي حدة التهديدات العابرة للحدود يدعو دولة الكويت الى ان تمتلك المبادرة لتقديم حلول مبتكرة لمواجهة هذه التحديات والمشكلات. وقال ان الكويت تعمل على الفعل وليس رد الفعل وهو السمة الرئيسة في سياستها الخارجية ومواقفها في القضايا التي تؤثر في صياغة مستقبل المنطقة وان تستطيع ان تعطي المثل والنموذج للديمقراطية العربية بعيدا عن المهاترات والالاعيب السياسية التي تؤثر على تجربتها التاريخية في ممارسة الديمقراطية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات