«الجيل الرابع من الحروب» يحذّر من إرهاب عابر للحدود

  • 18 مايو 2016

حذّر مشاركون في مؤتمر «حروب الجيل الرابع» الذي اختتم أعماله في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في العاصمة أبوظبي من خطر الإرهاب العابر للحدود، مستغلاً ثورة الاتصالات.

وأثمرت مناقشات وأوراق عمل المسؤولين والخبراء المشاركين في المؤتمر، الذي عقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن التأكيد على أهمية توعية الشعوب العربية بالمخاطر التي تواجه الأمن القومي والتوعية بمخاطر التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود ..

والتي تنشر أفكارها الهدامة والمتطرفة، من خلال استغلال ثورة الاتصالات في الترويج لأفكارها ومحاولة غسل عقول الشباب وتجنيدهم باسم الدين، في ظل وجود تقديرات تشير إلى استمرار ظاهرة الإرهاب في الفترة المقبلة.

ودعا مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية د. جمال سند السويدي مراكز البحوث والدراسات القيام بدورها في مساعدة صانعي القرار على كيفية مواجهة التحديات التي تواجه دولاً عربية كثيرة في هذه المرحلة وتوعية الشعوب العربية في الوقت ذاته بطبيعة المخاطر التي تواجه الأمن القومي العربي.

أفكار هدّامة

وقال السويدي، في كلمته خلال اختتام أعمال المؤتمر الذي عقد على مدى يومين في أبوظبي، إن «ما تشهده دول عدة في عالمنا العربي ومنطقة الشرق الأوسط بوجه عام، تجسيد حقيقي لحروب الجيل الرابع، وخاصة في ما يتعلق بتنامي الجماعات الإرهابية العابرة للحدود، التي تسعى إلى التغلغل في المجتمعات، ونشر أفكارها الهدامة والمتطرفة، من خلال استغلال ثورة الاتصالات في الترويج لأفكارها ومحاولة غسل عقول الشباب وتجنيدهم باسم الدين، وخاصة أن السيطرة على الفضاء الإعلامي لم تعد ممكنة في ظل التكنولوجيا الإعلامية الحديثة..

وأصبح من الصعب ملاحقة أو مراقبة هذا الكمّ الكبير من وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت التي تروج للفكر الإرهابي وتدعو إليه».

دور الإمارات

وأشاد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية اللواء أركان حرب محمد عبدالعزيز محمد موسى، في كلمته خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، بالدور المحوري الذي تقوم به دولة الإمارات لمحاربة الإرهاب في المنطقة والذي يتوافق مع رؤية مصر وجهود الدولتين في تحقيق الاستقرار في المنطقة، مؤكداً قوة العلاقة التي تربط البلدين وتقارب وجهات النظر فيما بينها.

وأكد أن انتشار ظاهرة التطرف والإرهاب يمثل أهم الظواهر التي تواجهها المنطقة الأمر الذي يمثل أحد أبرز أسباب عدم الاستقرار الأمني، منوها إلى أن معظم التقديرات تشير إلى استمرار هذه الظاهرة في الفترة المقبلة.

وقال اللواء محمّد عبدالعزيز إن مواجهة هذه الحروب تتطلب تحقيق العدالة الاجتماعية والأمن الاجتماعي وتقوية الانتماء الوطني وتعزيز الهوية والعمل على تحسين معيشة المواطن من خلال تعزيز الروابط الاقتصادية بين الدول، ورفع مستويات الدخول، بالإضافة إلى تعزيز القيم الأخلاقية ونشر سماحة الأديان، ودعم القوات العسكرية وتسليحها وتدريبها بما يتناسب مع متطلبات هذه المرحلة.

وتابع أنّ العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط «تعاني من توترات وتهديدات داخلياً»، فالعراق يعاني من توترات داخلية وتهديدات من «داعش»، وسوريا تعاني من حرب أهلية، ولا يمكننا أن ننسى الانقسام الفلسطيني الذي تغذيه إسرائيل، في ما تمثل السودان نموذجاً ميدانياً أكثر تعقيداً عن التفكك الداخلي.

حول المصطلح

وقدم عميد كلية الدفاع الوطني في دولة الإمارات د.جون بالارد ورقة عمل بعنوان: «هل تلتزم حروب الجيل الرابع أخلاقيات الحرب والمعاهدات الدولية؟»، أشار خلالها إلى أن مصطلح الجيل الرابع من الحروب لا يعبر عن شيء جديد في الحرب، فلقد ساد محتواه قروناً عدة إذ يمثل جزءاً لا يتجزأ من طبيعة الحرب نفسها ..

وإن هذه الظاهرة التي يسعى المصطلح إلى وصفها تمثل مشكلات كبيرة في الأخلاقيات والقانون الدولي. وقدم المحاضر أول في كلية الدراسات العليا للبحرية الأميركية د.كاليف سيب، ورقة بحثية بعنوان:

«مستقبل الحروب: ماذا بعد الجيل الرابع ؟» فأشار إلى أن فهم القضايا المصاحبة لهذا السؤال يساعد على دعم القرارات السياسية والعسكرية حول التخطيط ووضع ميزانية الأمن القومي، ومن أجل رسم إطار من الواقعية من الضروري دراسة التنبؤات والتوقعات السابقة بشأن مستقبل الحروب.

الحمادي: حروب تدار بـ«الريموت»

أكد رئيس تحرير جريدة الاتحاد الإماراتية، محمد الحمادي أن الحاجة الملحة لخطاب إعلامي مفيد، مشدداً على دور وسائل التواصل الاجتماعي، التي يفترض أن تكون في خدمة وبناء في هذه المنطقة.

وأكد الحمادي في ورقة قدّمها خلال مؤتمر «الجيل الرابع من الحروب»، الذي عقد في أبوظبي، أن حروب الجيل الرابع هي حروب أيديولوجية وحروب «الريموت كونترول»، حيث يتحكم اللاعب الرئيس بالمقاتلين عن بعد، ومن دون تكبد أي خسائر. وقال، إن الإعلام أصبح أداة من أدوات حروب الجيل الرابع، حيث شهدت الفترة الماضية تغيراً حقيقياً في دور الإعلام ..

مشيراً إلى أن هنالك أكثر من 1400 قناة فضائية في الشرق الأوسط، كثير منها يثير الفتنه أو تنشر الترفيه، الذي لا يكون مفيد للأمة في هذا الوقت. وشدد على أنه ما كان من المؤمل أن يكون مشروع إصلاح في المنطقة أو التغير «الربيع العربي» أدى إلى سلبيات كبيرة، حيث أنه بعد الربيع العربي خسرت المنطقة أكثر من 800 مليار دولار، وتواجه أزمة وجود 15 مليون لاجئ.

رابط الخبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات