“الإمارات للدراسات” ينظم المنتدى التاسع للتعاون الكوري- الشرق أوسطي

  • 19 نوفمبر 2012

انطلقت أمس أعمال “المنتدى التاسع للتعاون الكوري- الشرق أوسطي” تحت عنوان “إقامة شراكة من أجل عالم اليوم”، الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بالتعاون مع وزارة الخارجية الكورية والجمعية الكورية- العربية ومعهد جيجو للسلام.

وأكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في كلمته الترحيبية بالمشاركين أن المركزِ يولي أهمية بالغة بالموضوعاتِ المرتبطةِ بخدمةِ المجتمعِ الخليجيِّ والإماراتي خاصة، والمجتمع الدولي عامة، ونتيجةً لإيمانهِ العميقِ بأهميةِ التعاونِ الدوليِّ في حلِّ المشكلاتِ ومواجهةِ التحديات المشتركة، وتنميةِ علاقاتِ الشراكةِ الإقليمية لضمان مستقبل أفضل للإنسانيةِ، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام يتمثل اليوم باستضافةِ هذا المنتدى الذي يتصدى لأحدِ الموضوعاتِ الحيوية، ويسعى إلى توحيدِ الرؤى والمواقفِ لتحقيق أقصى استفادةِ من التعاون المشترك، والاجتهاد لتحقيق طموحات شعوب المنطقة.

وقال السويدي في الكلمة التي ألقيت نيابة عنه وسط حشد كبير من أعضاء السلك الدبلوماسي وخبراء اقتصاديين وباحثين وإعلاميين ورجال أعمال من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكوريين: إن المنتدى يهدفُ إلى تعزيزِ الشراكة الكورية – الشرق أوسطية من أجلِ عالم اليوم، وهذا يعني السعيَ الدؤوب إلى تحقيقِ المزيدِ من الاتفاقِ والعمل الجماعي بينَ الأطرافِ المختلفةِ للتعاملِ مع عالمِ اليوم الذي اختفتْ فيه الحدودُ والفواصلُ بين ما هو محليٌّ وما هو عالمي، ويتسمُ بسرعة التغيراتِ والتطورات، وعالميةِ المشكلاتِ والتحديات، والتنافس والصراع من أجلِ تحقيقِ الاستقرارِ والأمنِ في مجالات الحياة كلها؛ ولذا فإننا نأملُ أن يسهمَ النقاشُ بين المسؤولين من صناعِ القرار ومتخذيه والخبراءِ والباحثين في إثراء هذه الموضوعاتِ والقضايا المطروحة في المنتدى.

وأضاف مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن التقاربَ والتعاونَ المشتركَ يزيد التفاهم بين الدول والحكومات والشعوب، ويدعم الاتفاقَ على المصالحِ الاستراتيجيةِ المشتركة، ويزيدُ من قوة الدفع للاستراتيجيات والسياسات المشتركة؛ ولذلك فإن المنتدى سيناقشُ في ثلاثِ جلسات عمل التعاونَ في مجالِ الطاقة النووية، ودعمَ الاقتصاد، والتبادلَ الثقافي لبناء الجسور بين كوريا والشرق الأوسط.

وألقى الكلمة الرئيسية في المنتدى علي بن حمد المري رئيس الجمعية الكورية العربية، سفير دولة قطر لدى جمهورية كوريا، أكد فيها أن تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين كوريا وبلدان الشرق الأوسط قد ساهم بشكل كبير في تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية، خاصة دخول الشركات الكورية الكبرى في مشروعات البنية التحتية ومحطات الكهرباء وتحلية المياه والطاقة والبتروكيماويات والمشروعات الهندسية. وتبع ذلك زيادة في معدلات التبادل التجاري الذي قفز من 3.3 مليار دولار في عام 2000، إلى حوالي 109 مليارات دولار في عام 2010.

وقال السفير المري: لقد جاء إنشاء الجمعية الكورية العربية (كاس) في عام 2008 ليعكس مدى تطور العلاقات الكورية العربية وحاجة الطرفين إلى تعزيزها. فمنذ إنشاء الجمعية بدعم من وزارة الخارجية الكورية والسفارات العربية المعتمدة لدى جمهورية كوريا وبعض الشركات الكورية والعربية، قامت بتنظيم وإقامة مختلف الفعاليات التي جمعت الشعبين الكوري والعربي، وأبرزها مهرجان الثقافة العربية السنوي في كوريا، بالإضافة إلى إقامة الدورات الثقافية للصداقة بين كوريا والبلدان العربية، مشيراً إلى أن انعقاد منتدى التعاون التاسع بين جمهورية كوريا والشرق الأوسط تحت شعار” إقامة شراكة من أجل عالم اليوم” يأتي في وقت تشهد فيه العلاقة بين الجانبين تطوراً ملحوظاً وانفتاحاً في مجالات جديدة، خاصة في المجال النووي. وإنني آمل أن يواصل التعاون بين الجانبين دوره ليكون بمثابة قناة مهمة للتبادل وتطوير العلاقات المشتركة بين الجانبين، مثمناً بتقدير عالٍ دور دولة الإمارات العربية المتحدة في فتح آفاق التعاون مع بلدان العالم كافة، بما يحقق الرفاه لبلداننا في الخليج العربي بوجه خاص وبلدان منطقة الشرق الأوسط والعالم بوجه عام.

وألقى مون تاي يونج رئيس معهد جيجو للسلام، جمهورية كوريا، كلمة بهذه المناسبة أكد فيها أن العلاقات الكورية العربية تضرب بجذورها العميقة في التاريخ، وعلى مدى العقود الخمسة الماضية شهدت العلاقات الكورية العربية تطوراً مذهلاً على مختلف الصعد، وخاصة التجارية والاقتصادية، ولم تقتصر العلاقات على الجانب الرسمي الحكومي، بل امتدت لتشمل قطاعات الشباب والمجتمع المدني والمفكرين، ولا شك أن انعقاد منتدى التعاون التاسع يأتي في وقت تشهد فيه هذه العلاقات نقلة نوعية وتتعزز عبر التعاون في مجالات جديدة، أبرزها مجال الطاقة النووية، وهنا يحضر التعاون الكوري الإماراتي في مجال الطاقة النووية السلمية بوصفه مؤشراً واضحاً على تطور العلاقات وتنوعها.

وقال يونج إنه بالرغم من قوة علاقات الطرفين، فإنها بلا شك تواجه تحديات لا يمكن التغلب عليها إلا عبر المزيد من الحوار وبناء الثقة، الذي يؤدي إلى تعزيز الشراكة وضمان مستقبل مشرق للطرفين، وإننا نؤمن أن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية تبرز حاجتنا جميعاً إلى مزيد من التعاون حتى نضمن مواجهة التحديات، والمحافظة على الأمن والسلم والاستقرار في العالم أجمع.

ويناقش المنتدى، الذي ترعاه أيضاً وزارة الشؤون الخارجية والتجارة بجمهورية كوريا الجنوبية، العديد من القضايا المهمة ومجالات التعاون المختلفة بين الجانبين العربي والكوري الجنوبي.

وناقشت الجلسة الأولى كيفية تعزيز الاستخدام الآمن والسلمي للطاقة النووية، فيما ناقش المشاركون في الجلسة الثانية مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري الجديدة بين الجانبين، وتناقش الجلسة الثالثة فرص تعزيز التبادل الثقافي كوسيلة فاعلة لبناء الجسور بين كوريا الجنوبية والشرق الأوسط.

رابـط الخـبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات