«الإمارات للدراسات الاستراتيجية» يبحث مستقبل التعليم في الدولة

  • 18 سبتمبر 2013

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن إصلاح التعليم يجب أن ينطلق من إصلاح أحوال المعلم وتوفير البيئة التي تمكنه من مواكبة ما يشهده العالم من تطور علمي في جميع المجالات.

وأشار معاليه إلى أن توظيف تقنيات متطورة في التعليم وشيوع التعلم الذكي غير من الصورة التقليدية لمؤسسات التعليم من مدارس وجامعات وأصبح لزاماً على الجميع التحرك نحو تأهيل المعلمين وتدريبهم على تلك التقنيات.

وقال معاليه: «المعلم غير المدرب أو المؤهل سيكون مثل المصباح المطفأ لا يمكنه أن يشعل مصباحاً آخر، ومن هنا تبدو ضرورة أن تكون هناك وثيقة وطنية لدراسة تحديات التعليم، وتحديد آليات النهوض به، ولن يتحققّ هذا أو أيٌّ منه، بدون المعلم الكفء، لأنّ نجاح أيّ نظامٍ تعليميّ، إنما هو رهنٌ، بما يقوم به المعلم، من إسهامات، وما يجسّده من طاقات، في العطاء والابتكار والإنجاز».

وأضاف معاليه: «إننا نأمل، أن يكون المعلم دائماً، قدوةً ومثالاً، ليس فقط، كرائدٍ وموجّهٍ للطالب، بل وأيضاً، في الحرص على التعلّم المستمرّ، ذلك، أنّ من توقّف عن التعلّم، لا يمكنه أن يعلّم، فالقنديل الذي انطفأ، لا يمكن أن يشعل قنديلاً آخر، وبالمثل، المعلّم الذي يتوقف عن تنمية قدراته، ولا يضيف إلى معرفته، مكتفياً بالاجترار، والتكرار، إنما هو معلّم، يرهق طلابه، ولا يلهمهم بأيّ حال».

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية أمس للمؤتمر السنوي الرابع للتعليم الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تحت عنوان: «مستقبل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة: الابتكار وإنتاج المعرفة»، وتتواصل جلساته اليوم بمقر المركز في أبوظبي.

وحضر الافتتاح كل من معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومعالي صقر غباش وزير العمل، ومعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، ومعالي الشيخ فاهم القاسمي، ومعالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزير دولة رئيس جامعة زايد، والدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز، وعدد من خبراء التعليم في العالم.

توجيهات صائبة

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مركز وطني مرموق، نعرف له مكانته، ونقدّر له أدواره الرائدة والمهمة على أن الحديث في هذا المؤتمر، عن الشباب، وعن الابتكار في التعليم، إنما هو في واقع الأمر، حديث، عن مستقبل الوطن كلّه، وعن تعزيز قدرات المجتمع، على التعامل الفعّال، مع التحديات المتلاحقة في هذا العصر».

وأضاف معاليه: «ونحن نتحدث عن المستقبل، فإنما نشعر بالفخر والاعتزاز، لأننا بحمد الله، نعيش في وطن، يهتمّ بالمستقبل، ويحرص على الإعداد له، وتوقّع متطلباته، وطن، يتطلع بكل ثقةٍ وتفاؤل، إلى أن تكون دولة الإمارات دائماً، رائدةً ومحورية، في المنطقة والعالم – ولا عجب والأمر كذلك، أن هذا المؤتمر، يحظى بالرعاية الكريمة، للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو كما نعرف عنه، حريص كلّ الحرص، على تهيئة الوطن، للتعامل الحصيف مع المستقبل، والأخذ بالخطط والاستراتيجيات اللازمة لذلك – كلّنا يعلم، توجيهات سموّه الصائبة، في أن التعليم، وتمكين الشباب، هما الأساس المتين، للتنمية الحقّة في المجتمع – كلنا يعلم، التزام سموّه القويّ، باشتراك الشباب، ولأبعد مدى، في تحقيق الرؤية المستقبلية، لهذا الوطن العزيز».

النهضة الشاملة

وقال معاليه: «نحمد الله كثيراً، أننا في دولة الإمارات العربية المتحدة، نحظى بثمار حركة النهضة والتنمية الشاملة، التي يقودها بحكمة، في كافة ربوع الوطن، صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه ، وهو الذي يؤكد لنا دائماً، أن تنمية الدولة، وبناء اقتصاد المعرفة فيها، إنما هو رهن، بتطوير التعليم، وتنمية الثقافة، باعتبارهما سويّاً، الوعاء الحقيقيّ، الذي تظهر فيه سمات المجتمع، وتتشكّل به، تطلعاته وطموحاته، بل وتتبلور من خلاله، مبادئه، وقيمه، وطرائق حياته».

وأضاف معاليه: «نعتزّ ونفتخر، باهتمام سموّه الكبير، بالتعليم والثقافة، وتوجيهاته المستمرة لنا، بإعداد أبناء وبنات الدولة، ليكونوا قادةً ورواداً، يأخذون بزمام المبادرة والابتكار، ويكونون قادرين تماماً، على التعامل بإبداعٍ وذكاء، مع كافة معطيات القرن الواحد والعشرين، ونتقدم بالشكر الجزيل، إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وإلى إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، مقدّراً لهم جميعاً، اهتمامهم القويّ، بكافة عناصر التنمية البشرية في الدولة».

وأكد معاليه أهمية دراسة عدد من المحاور منها» أن التعليم الفعال، الذي نسعى إلى تحقيقه في بلادنا، إنما يركز على الطالب في الأساس، والقدرة على التنافس الشريف والخلاق – إننا نريد لطلابنا جميعاً، أن يكون كل منهم، ثنائي اللغة، يفهم جيداً، قيمة وعظمة تراثه العربيّ والإسلاميّ، ويفهم أيضاً، مكانته على خريطة العالم – نريد لطلابنا جميعاً، أن يقبلوا على دراسة الرياضيات والعلوم، وأن يكونوا قادرين، على استخدام وتطوير التقنيات الحديثة، مستعدين للعمل الدائب والناجح، في كافة قطاعات الدولة».

وأضاف معاليه: «إن التعليم الفعال الذي ننشده، لا ينبغي أن يقف عند حدود التخرج، أو الحصول على وظيفةٍ وحسب، بل إن علينا، أن نعدّ الطالب، كي يكون عضواً نافعاً في المجتمع، حريصاً على مسيرة بلده وأمّته، ومشاركاً بكفاءة، في مسيرة العالم، لديه فهمٌ واحترام، للثقافات والحضارات المختلفة، واعتزازٌ بهويته الوطنية، في هذا العالم المتغيّر».

وثيقة مجتمعية

وأوضح معاليه أن الحديث عن الابتكار في التعليم، لا بدّ وأن يشمل، دراسة الإمكانات، التي توفّرها التقنيات الحديثة، لربط العملية التعليمية، بأساليب حياة الشباب في هذا العصر، بل وما تمثله هذه التقنيات، من أداةٍ فعّالة، لبثّ الابتكار والحيوية والفاعلية، في بيئة التعلّم بشكلٍ عام – لابدّ من الحديث عن التعلّم الرقمي Digital Learning، وعن المساقات الدراسية الكبرى: المفتوحة والمتاحة الآن، حول العالم كله، على شبكة الإنترنت، والتي تسمّى اختصاراً، مساقات MOOCS (مووكس)، والتي يعتبرها البعض، تطوراً هائلاً في التعليم، قد يؤدي إلى تغييرٍ جذريّ، في مفهوم وطبيعة، عمل المدرسة أو الجامعة.

ودعا معاليه إلى التفكير في إصدار وثيقةٍ مجتمعية، تتضمن تحديداً واضحاً، للدور المتوقّع من كلّ مشاركٍ أو مسؤول في العملية التعليمية: ما هي التوقعات من الطالب؟ من المعلم؟ من المدرسة أو الجامعة؟ من مؤسسات المجتمع؟ من الحكومة والوزارات؟ إنني آمل، أن يتمّ ذلك، من خلال حوار مجتمعي واسع، يتّسم بالشفافية الكاملة، وصولاً بإذن الله، إلى أطرٍ واضحة، يتمّ الالتزام بها، على أرض الواقع، بكلّ جدّيةٍ والتزام.

الجامعات الأجنبية

وقال معاليه: «أصبحت دولة الإمارات، مركزاً عالمياً مهماً، يستقطب فروع الجامعات الأجنبية، من مختلف دول العالم – إنني أكرّر دائماً، أن ذلك أمر إيجابي، طالما أن هذه الجامعات، تخضع لرقابة الجهات المسؤولة بالدولة، وتحقق مستوياتٍ عالميةٍ مرموقة، من الجودة، وتسعى باستمرار، للارتباط بمسيرة المجتمع، لأنها بذلك، توفّر فرص التعليم الجيّد، للمقيمين في الدولة، وتشجّع على التبادل الفكريّ والثقافيّ، وتدعم أواصر التعاون الدولي، كما تسهم في تأكيد ثقافة الجودة والتميز، في التعليم العالي بالدولة».

التعليم والثقافة

وقال معالي الشيخ نهيان إنَّ العلاقة القوية، بين التعليم والثقافة، تكتسب أهميةً خاصة، في هذا العصر، الذي يتطلب التعلم المستمر، والذي يتسم، بأن جزءاً كبيراً، من هذا التعلم المستمر، يتمّ الآن، على نحوٍ غير نظاميّ، خارج المدارس والكليات، وفي إطار توقعات وإمكانات مجتمعية، ترتبط على نحوٍ وثيق، بمستويات التنمية الثقافية في المجتمع، لافتاً إلى أن تطوير التعليم في الدولة مرهونٌ دائماً، بوجود عقولٍ مثقفة، وكوادر متعلمة، تنمّيها الخبرة، وتصقلها التجربة، في إطارٍ من التميز والإبداع، بل والتحرك الواعي والحصيف، صوب الأهداف الوطنية المشتركة.

اقتصاد المعرفة

وقال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: «نسجل كل تقدير وامتنان وعرفان لسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لما أولاه سموه من اهتمام خاص ورعاية كريمة لعقد هذا المؤتمر البالغ الأهمية، وقد حمّلني سموه تمنياته لجميع المشاركين من أكاديميين وباحثين ومناقشين بأن تتكلل جهودهم وبحوثهم العلمية بالنجاح، وتتوج بتوصيات وخطط تبلور رؤى استراتيجية تصب في خدمة استراتيجيات المستقبل والأهداف التي انعقد من أجلها المؤتمر».

وأضاف : «إننا حين نتحدث عن أهمية بلوغ مجتمع المعرفة فإنه بالضرورة يتمثل أمامنا اقتصاد المعرفة، حيث إن الأسس الاقتصادية الجديدة في عالمنا المعاصر، كما هو معروف، لا تعتمد في المبدأ على ثروات الأمة ووفرة مواردها الطبيعية ولا على وفرة الموارد المالية والكثافة السكانية لديها، على أهميتها، بل على المعرفة والخبرات والكفاءات والمهارات، وعلى العلم والتجديد والابتكار بصورة أساسية»، لافتاً إلى أن المعلومات المعرفية تعدّ هي السلع والخدمات الرئيسية في مجتمع المعرفة، وهي التي تتيح الفرصة للحوكمة الرشيدة لأخذ دورها الإنساني وتوفر فرص العمل وترشد الاقتصاد وتمنع الهدر أياً كانت طبيعته في المجتمع، وبالتالي تحقق المعدلات العالية المطلوبة للتنمية البشرية والرفاه الاجتماعي.

وأشار الدكتور السويدي إلى أن الأمة أو المجتمع الذي ينتج المعلومات والمعارف ويوظفها في مختلف ميادينه الاقتصادية والاجتماعية والخدمية هو المجتمع الذي يتمكن في نهاية المطاف من فرض نفسه على خريطة التنافسية العالمية والسوق في العالم، وهو المجتمع الذي يصبح الإنسان فيه الفاعل والمحرك الرئيسي لعجلة التنمية البشرية، وهو معين الابتكار والمعرفة المادية والإبداعية لتسريع حركة هذه العجلة وديمومة الحياة فيها.

إنتاج المعرفة

وأكد أن الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري الوطني وتنمية القدرات المعرفية والثقافية للإنسان الإماراتي في المجالات كافة، ولاسيما في العملية التعليمية والتربوية، والنفقات الضخمة التي تتكفل بها ميزانية الدولة سنوياً، إنما الهدف الأساس منها والغاية المتوخاة هي الوصول إلى مجتمع المعرفة من خلال القدرة على الابتكار والإبداع وإنتاج المعرفة، لافتاً إلى أنه الأمر ذاته الذي حدا بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إلى أن يتبنى، عبر مؤتمراته العلمية ومنتدياته النقاشية وورش العمل الدورية، هذه الاستراتيجية نحو بناء مجتمع المعرفة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بوجوب «توفير أفضل الإمكانات التي من شأنها تزويد أبناء الوطن بالعلم والمعرفة وصقل مهاراتهم وخبراتهم وإعدادهم الإعداد الجيد للدخول إلى كل مجالات العمل والإنتاج بروح عالية ورغبة صادقة حتى يظل عطاء الوطن متدفقاً في كل المجالات وفي مختلف الظروف»، فضلاً عن دعوة سموه، حفظه الله، في مقام آخر إلى ضرورة مضاعفة الجهود والطاقات من أجل مواكبة البحوث والاكتشافات العلمية في العالم.

التنافسية العالمية

وأضاف مدير عام المركز: « لهذا فقد تحتم علينا تطوير خططنا باتجاه التحول نحو اقتصاد المعرفة التنافسي بقيادة أبنائنا من المواطنين الأكفاء، والمضي قدماً باتجاه الرؤية الاستراتيجية للإمارات 2021، التي أقرتها القيادة الرشيدة ومجلس الوزراء»، موضحاً أن هذا يتطلب إشاعة ثقافة البحث والتفكير العلميين الموضوعيين ابتداءً من الأسرة ومروراً بالمدرسة والجامعة، وبين الأفراد بوجه عام ومؤسسات الدولة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والخدمية، بما يكفل اختصار الجهد والكلفة والنفقات واختزال الوقت في عمليات التنمية المستدامة التي تتسارع وتيرة عجلتها في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشار إلى» أن التجربة علمتنا وقادتنا في الوقت نفسه لإدراك حقيقة، وهي معروفة للجميع: أنه لا تقدم لأي مجتمع من المجتمعات ما لم يتبن أبناؤه ومؤسساته البحث والتفكير العلميين سلوكاً يومياً لهم للارتقاء بمستويات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والخدمية والأمنية إلى أعلى درجات الكفاءة والأداء والجودة التي تكفل في المحصلة تحقيق الرفاهية للإنسان، وتضمن له التفوق على غيره».

وأكد الدكتور السويدي أن الطموح هو أن تكون دولة الإمارات إحدى أفضل خمس دول في العالم، وهذا بإذن الله، وبجهود قيادة الدولة وأبنائها، سيتحقق طالما وضع الجميع نصب أعينهم هذا الهدف الأسمى للارتقاء بالإنسان الإماراتي إلى أعلى المراتب في سلم التقدم العالمي والإنساني، وتحقيق أكبر قدر من الرفاهية الاجتماعية له، مؤكداً أنه ولولا هذا المناخ الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والعلمي السائد في دولة الإمارات لما كان لنا أن ندخل القرن الحادي والعشرين، باقتصاد عملاق، صنفه «المنتدى الاقتصادي العالمي» في سويسرا للعام السابع على التوالي الاقتصاد العربي الوحيد والثالث والعشرين عالمياً، ضمن فئة «الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار» من بين 144 دولة في العالم.

مدارس ابتكارية

شهد المؤتمر عدداً من الجلسات العلمية التي حظيت بمشاركة واسعة من قيادات وخبراء التعليم في الدولة والعالم، وفي الجلسة الأولى التي حملت عنوان «مدارس ابتكارية: لطلاب مبتكرين»، رأسها الدكتور علي العري، مدير مكتب تنسيق البعثات – وزارة شؤون الرئاسة ألقى فيها الدكتور تيسير صبحي بامين مدير عام المركز الدولي للابتكار في التعليم، في ألمانيا ورقة بحثية بعنوان «الاتجاهات الدولية في تعزيز الابتكار عبر التعليم»، مشيراً إلى أن الاستثمار يساعد الموهوبين على تحقيق الاستقرار السياسي، لكونه يساعد الشعوب على معرفة حقوقها وواجباتها، ويمكّنهم من ممارسة هذه الحقوق والواجبات بشكل يتسق مع احتياجات أوطانهم. والاستثمار في الموهوبين.

الإبداع في التعليم

قدمت هند المعلا مسؤول التواصل، في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، ورقة بحثية حملت عنوان: «تطبيق الابتكار التعليمي في الإمارات»، بدأتها بتساؤل: ما هو الإبداع؟ ولماذا نحتاجه؟ وقالت: إن الإبداع مهم في التعليم؛ لأن التعليم أساسي في عملية التطور والتنمية في الدولة، وأودّ في البداية أن أعطي فكرة عن واقع التعليم الخاص في إمارة دبي، حيث يشكّل التعليم الخاص في دبي نسبة 90%، وهناك 15 منهجاً مختلفاً، بينما يبلغ عدد الطلبة الإماراتيين في المدارس الخاصة 57%.

المناهج المدرسية

ألقت فيليبا كوردنغلي المدير التنفيذي الأول للبحوث والبراهين في التعليم (CUREE)، المملكة المتحدة ورقة بحثية بعنوان «تصميم المناهج والمدارس المبتكرة» قالت فيها إن هذه الورقة تستخدم نتائج مأخوذة من ثلاثة تقارير بحثية منهجية، لتحليل المتغيرات الأساسية في تطوير المدرسة الإبداعية وتصميم المنهاج المدرسي وتوضح ثم تحلل النتائج الرئيسية في سياق دراستي حالة. ويتناول البحث أولاً: التصميم الفعال للمناهج المدرسية ثم يعرض سبعة مبادئ أساسية مرتبطة بشكل دائم بالإبداع وبتحقيق الفوائد للطلبة. إن تطبيق هذه المبادئ يعتمد على وجود برنامج فعال للتطوير والتعلم المهني المستمر» (CPDL) وبما أن التميز في التطوير والتعلم المهني بحد ذاته هو أحد المبادئ الأساسية المذكورة في التقرير فإن هذه الورقة تحدد أيضاً الروابط الأساسية بين التطوير والتعلم المهني المستمر وبين الإبداع في المدرسة وتصميم المنهاج المدرسي.

«أخبار الساعة»: المعرفة الثروة الحقيقية في السباق نحو المستقبل

أبوظبي (وام)- أكدت نشرة «أخبار الساعة» حرص واهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بتطوير منظومة التعليم وفق المعايير العالمية إيماناً منها بأهميته في مسيرة التنمية وكونها حجر الزاوية في نهضة أي أمة.

وتحت عنوان «ثروة المـعرفـة» قالت: إنه برعاية كريمة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تبدأ اليوم فعاليات المؤتمر السنوي الرابع للتعليم الذي ينظمه «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» على مدى يومين تحت عنوان له دلالته الكبيرة هو «مستقبل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة: الابتكار وإنتاج المعرفة».

وأكدت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية».. أن الحكم على كفاءة أي نظام تعليمي يرتبط بشكل أساسي بمدى قدرته على أن يكون نظاماً محفزاً للابتكار ومشجعاً عليه ومنتجاً للمعرفة في مجالاتها المختلفة.

كما أن مستقبل أي بلد على خريطة التنافسية العالمية قد غدا مرتبطاً بشكل أساسي بامتلاك ناصية المعرفة أكثر من أي شيء آخر لأن المعرفة هي الثروة الحقيقية التي تتسلح بها أي دولة في مضمار السباق نحو المستقبل، ولذلك لم تعد أنظمة التعليم التقليدية قادرة على الوفاء بمتطلبات التطور أو أن تكون قاطرة للتنمية.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادتها الرشيدة تدرك أن التعليم العصري المنتج للمعرفة هو طريق النهوض الذي سلكته كل الأمم في سعيها إلى تحقيق التقدم وأن أحد الأسباب الرئيسية لتعثر تجارب التنمية في العالم العربي هو ضعف مساهمة العرب في «سوق المعرفة» العالمي، خاصة في مجال التكنولوجيا والعلوم الحديثة.

وأضافت: إنه من هذا المنطلق تبدي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بالتعليم وتعمل على توفير كل ما من شأنه إيجاد نظام تعليمي متطور وفق المعايير العالمية ومن ثم يكون قادراً على خدمة الأهداف الطموحة للتنمية وفي مقدمتها إيجاد اقتصاد مبني على المعرفة.

وأوضحت أنه على الرغم من أن الإمارات من الدول الثرية من الناحية المالية فإنها آمنت منذ إنشائها بأن ثروتها الحقيقية تكمن في مواطنيها المتعلمين وفي نظامها التعليمي القائم على الإبداع والتجديد المستمر لمواكبة التغيرات والمستجدات المختلفة على الساحة العالمية وهذا ما يتضح بشكل جلي في الاهتمام بإنتاج التكنولوجيا وتوطينها وإعداد الكوادر المواطنة في التخصصات العلمية والتكنولوجية الدقيقة والتعاون العلمي مع الدول المتقدمة في الشرق والغرب للاستفادة من خبراتها والتعرف على تجاربها العلمية والتعليمية.

وأكدت حرص « مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية « منذ مؤتمره الأول حول التعليم في عام 2010 على أن يسلط الضوء على الجوانب المختلفة لقضية التعليم في الدولة من خلال خبراء ومتخصصين وعاملين في الحقل التعليمي من داخل دولة الإمارات وخارجها، وذلك في إطار إيمانه بدوره كمركز دراسات وبحوث وطني في خدمة المجتمع ومساندة خطط التنمية.

وقالت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي: إن الدعم الكبير الذي يحظى به المركز من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورعاية سموه لمؤتمراته السنوية وفي مقدمتها مؤتمر التعليم إنما يمثلان حافزاً له للمزيد من العمل والجهد من أجل تقدم الوطن ورفعته.

رابـط الخـبر

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات