“أحداث غيَّرت التاريخ” كتاب جديد لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي

  • 25 أبريل 2018

صدر لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، كتاب جديد يحمل عنوان: “أحداث غيَّرت التاريخ”. سلّط سعادته الضوء من خلاله على عدد من الأحداث التاريخية الكبرى، التي ارتبطت بتحولات كبرى، إيجابية أو سلبية، غيّرت التاريخ الإنساني كله، أو تاريخ مناطق ودول بذاتها، وما زالت آثارها مستمرة حتى الآن.

ويعدّ هذا الكتاب بمنزلة الجزء الثاني من كتاب “بصمات خالدة.. شخصيات صنعت التاريخ وأخرى غيّرت مستقبل أوطانها”، الذي صدرت طبعته الأولى في عام 2016؛ حيث جاء الكتاب الموسوم بـ “أحداث غيَّرت التاريخ”، إدراكاً من سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، أن هذا هو وقته، في ظل ما تعيشه المنطقة العربية والعالم من ضبابية، واستنطاق أحداث التاريخ بما ليس فيها، وإلباسها لباس الأيديولوجيا الضيقة؛ ليتميَّز الكتاب، بقراءة معمّقة لحوادث فارقة، كانت نقاطاً فاصلة في مسار التاريخ، غيّرت وجه العالم، السياسي أو العسكري أو الاقتصادي أو التقني، وما زالت آثارها، باقية وممتدة، تؤثر في حياة البشر وربما في مستقبلهم.

ويتميز كتاب “أحداث غيَّرت التاريخ”، بقراءة سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي للأحداث، بعقلية الباحث المدقق الذي يفتش فيما وراء ظواهر الأمور، ويحاول استنباط الدلالات والمعاني، ويدرس الماضي؛ من أجل الحاضر والمستقبل متجرداً من الاعتبارات الخاصة والتصورات المسبقة، في نهج تناول فيه الأحداث والتحولات الإيجابية والسلبية؛ بهدف الاستفادة منها في تفسير تطورات الحاضر وأحداثه، واستشراف المستقبل والقراءة السليمة والموضوعية لها.

وتنبع أهمية هذا الكتاب من تقديم سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، لرؤية أخرى لهذه الأحداث، ومن زوايا تربط الماضي بالحاضر بالمستقبل، برؤية علمية بعيدة عن القراءات الدينية أو العنصرية أو الأيديولوجية، التي تشوه الحدث التاريخي وتلوي عنق حقائقه لخدمة أهداف هذا الطرف أو ذاك. فجاء الكتاب، بوصفه إطلالة أخرى على أحداث تاريخية فاصلة بالنسبة إلى ما سبقها وما تلاها من أحداث، بحيث يكون الرجوع إلى الماضي محاولة لفهم الحاضر بشكل أفضل.

إن القارئ لكتاب “أحداث غيَّرت التاريخ”، يلحظ اهتمام سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، بالأحداث التي تمتد آثارها، وبالحوادث التي ترتبط بقضايا وهموم سياسية وثقافية واقتصادية تعيشها المنطقة العربية والعالم؛ مثل: الطائفية والتقسيم والخلافة وأسلحة الدمار الشامل وغير ذلك، وتلك التي تقدم إلينا دروساً في العالم العربي حول الفرص التاريخية الضائعة، والقوانين التاريخية التي تحكم التطور عبر الزمن، والخيارات والبدائل التي تجنِّب تكرار أخطاء الماضي ومآسيه وكوارثه.

وقد راعى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، في اختياراته للأحداث الواردة في الكتاب، بألا تعود كلها إلى الماضي البعيد، وإنما يرتبط كثير منها بالماضـي القريب، وبأحداث تاريخية يتداخل فيها الماضي والحاضر والمستقبل؛ متطرقاً سعادته كذلك لأحداث تبعث على الأمل، وتعيد الاعتبار إلى قدرة الإنسان العربي على الإنجاز والمبادرة وصنع المعجزات، متى توافرت الظروف المناسبة والقيادة الواعية والمخلصة.

إن كتاب “أحداث غيَّرت التاريخ” دعوة إلى إعادة قراءة التاريخ، بعقل منفتح وفكر مستنير، أي بقراءة شاملة وليست انتقائية، هدفها مساعدة الأجيال الجديدة على فهم الماضي والحاضر؛ حيث تناول فيه سعادته 20 حدثاً تاريخياً تنتمي إلى مراحل مختلفة من التاريخ، وتدخل تحت عناوين متنوعة: سياسية وعسكرية واقتصادية وتكنولوجية وغيرها، يقع بعضها في المنطقة العربية، وبعضها الآخر خارجها، مع القيام بربطها بالواقع العربي المعاصر.

والجدير بالذكر، أن سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، أصدر خلال السنوات القليلة الماضية كتباً عدَّة، حظيت باهتمام كبير من صناع القرار ووسائل الإعلام والمتخصِّصين، داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها؛ كان أحدثها كتاب: “لا تستسلم.. خلاصة تجاربي”، وهو الذي فصِّل فيه سعادته تجاربه في الحياة، وسرد فيه خلاصة تجاربه مع البشر، ومع مرض السرطان، ليمثّل الكتاب تجربة مؤلفه الإنسان والمفكر والباحث، ونتعرَّف إلى أسلوبه في مواجهة مصاعب الحياة أيضاً.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات